الوقت

– هل تظن أنك تمتلك الوقت؟!

– هذا هو الشىء الذى لا يُقدر بثمن.

– ولو أنك لا تمتلكه لكن يمكنك استخدامه.

– أما إذا ضاع فهو الشىء الذى لا يمكنك استعادته.

إذا افترضنا أن عمر الإنسان اليوم هو 78 عاماً. فثلث هذا العمر تقضيه نائماً… أى 28 عاماً.

إذا جمعت الوقت الذى تقضيه فى الأكل والمواصلات ومشاهدة التليفزيون والتواصل الاجتماعى والتعليم والطفولة والشراء لن يبقى لديك إلا 9 سنوات من الوقت الخالص. كيف ستستخدم هذا الوقت إذاً؟

كما شرحها «ستيف جوبز» مؤسس أبل (Apple) فى إحدى محاضراته.

لا تضيع هذا الوقت الخالص فى محاولة أن تعيش حياة غيرك. فلتعش حياتك أنت.

تخيل أنك تصحو كل صباح فتجد فى حسابك البنكى 86400 جنيه. حتى نجعل الأمر أكثر إثارة.. ليكن 86400 دولار.

لك أن تنفق من هذا المبلغ ما استطعت. ما تبقى منه سيتم مصادرته. لكن فى اليوم التالى سيتم إيداع نفس المبلغ مرة أخرى. لنتخيل أنه بدلاً من هذا الإيداع النقدى أنه تم تحويله إلى إيداع بالوقت. أى 86400 ثانية. سيتم تغذية هذا الحساب يومياً بعدد الثوانى نفسها. إذا كان الإيداع نقدياً فسوف تحرص عليه ولن تهدره. المال يمكنك أن تستعيضه وتضيف إليه وتضاعفه أضعافاً. أما هذه الثوانى فهى أقوى وأهم كثيراً من الدولارات. من خلالها يمكنك خلق المزيد من الدولارات. لكنك لن تستطيع أبداً خلق المزيد من الثوانى.

بعض الناس يدّعون أن آخرين يضيعون وقتهم. الحقيقة أنهم هم أنفسم الذين منحوا الآخرين إذناً بذلك.

أتذكر المستشار الجليل «فتحى نجيب»- رحمه الله- كان يضع أمام ضيفه لافتة بها عبارة تقول: إذا أردت أن تجاملنى وتكرمنى أرجو ألا يتجاوز اللقاء ثلاث دقائق.

أما شكسبير فقال:

– الوقت ضيق لمن أراد أن يحقق شيئاً.

– سريع لمن يخشى ويخاف.

– طويل بلا نهاية للحزانى.

– خاطف لمن يحتفلون ويحتفون.

– أبدى وبلا نهاية لمن يحبون.