آخر الأخبار

من نسي قراءة الفاتحة فهل يأتي بركعة ويسجد سجود السهو رئيس نادي الزمالك المصري يشن هجومًا حادًا على إدارة الأهلي “عبد الفتاح”: اشتغلت مساعد نجار مسلح بـ 3 جنيه تعرف على أفضل 10 مناطق جذب سياحي في العالم ليلى عامر تكشف أسرار الأماكن السياحية في بلاد العالم إطلاق حملة دولية في بيروت للمطالبة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين رئيس وزراء أستراليا يدعو مجموعة العشرين لمكافحة التطرف عبر الإنترنت نيوزيلندا تتعهد بتشديد قوانين ضبط الأسلحة الإرهابي منفذ مجزرة المسجدين «سيواجه كل قوة القانون» وزير الداخلية البريطاني: الهجوم الإرهابي على المصلين في نيوزيلندا اعتداء على الحريات والأمن والسلام مقتل وإصابة 22 شخصًا في أعمال عنف ببنجلاديش رسالة داخل سيارة المشتبه به في إطلاق النار بهولندا أحمد ناجي عن إصابة عامر عامر: كده كده كان في واحد هيطير.. فيديو “الزمالك” يواصل مشوار تعزيز صدارة البطولة ويصطدم بطموح “المقاولون “ له بكل جنازة قيراط

بين 1919 و1952

نقلاً عن صحيفة «الشرق الأوسط»

هذه مئوية ثورة 1919 وسعد زغلول، وسوف يكتب عنها الكثيرون فى الاستعادة وفى المقارنة. ومصر أم الثورتين. مارس 1919 و23 يوليو 1952. الأولى ضد الإنجليز والثانية ضد فاروق. ولذلك تُذكر الأولى بإجماع والثانية فى شىء من النقاش، فقد ظل رفاق سعد زغلول من حوله يشاركونه مسؤوليات وقيادة الحركة حتى النهاية، بينما دب الصراع على السلطة بين «الضباط الأحرار». وفى ظروفها وطبيعتها ومرحلتها، لم تأخذ «1919» شيئاً من أحد، وأعطت مصر كل ما تستطيع، بينما 23 يوليو، فى ظروفها وطبيعتها ومرحلتها، أثارت عداء طبقة من الناس وولاء الطبقة الأوسع.

وأكثر ما أثّر فى ثورة 23 يوليو أنها كانت فى البداية ثورة عسكريين، وهم عملوا للحرية القومية، لكنهم لم يهتموا بالمجتمع المدنى وجذوره المصرية. وتناقضت مرحلة عبدالناصر ومرحلة السادات فى كل شىء، إلا فى ثقافة السجون. وحتى حسنى مبارك، الأكثر انفتاحاً، لم يتقبل فكرة أن يفكر سواه فى الرئاسة حتى بعد ثلاثة عقود.

وكانت «1919» بلا خصوم، وسعد زغلول بلا منافسين، هو أب للمصريين و«صفية» أمهم. لكن مع 1952 كان قد ظهر «الإخوان المسلمون» كقوة سياسية وطرحوا بدائل العنف، وألغوا ثقافة القومية، التى كانت عماد الدعوة فى 23 يوليو.

طلب سعد زغلول الحرية ولا شىء آخر، بينما طلبت «23 يوليو» تغييراً جوهرياً فى المجتمع المصرى، ورأت الخلاص فى النظام الاشتراكى. بعدما كان الأقباط شركاء فى حركة 1919 ورفاقية «سعد»، انحسر دورهم فى 23 يوليو، خصوصاً مع خروج الأسر والجاليات الأجنبية من البلاد بسبب إجراءات وخطوات التأميم، خصوصاً إنهاء مرحلة الامتيازات التى كانت مُعطاة للأجانب.

كان الطريق واحداً وواضحاً مع سعد زغلول. زحف خلفه جميع الناس، بلا تحفظ أو مخاوف أو هواجس. لكن «23 يوليو» نادت بالطبقات الكادحة وحدها، ومن أجلها حاربت الطبقات الأخرى واعتبرتها غير وطنية وشكّكت فى ولائها وإخلاصها. وعاملت «1919» الصحافة كما تعاملها دول الغرب. وسمح مصطفى النحاس، خَلَف «سعد» ورفيقه، لسيدة من لبنان، تُدعى فاطمة اليوسف، أن تقود المعارضة ضده، بينما أمّمت «23 يوليو» الصحف ونَفَت كبار الصحفيين. الموقف من الحرية ومفاهيمها كان الفارق الأساسى بين الثورتين. لم تعش «1919» طويلاً لكى نعرف كيف كانت ستواجه المحن الكبرى والتجارب المصيرية. وبالتالى، لم تتعرض للحساب. وظلت هى و«سعد» ذكرى طيبة بلا تساؤل. وأفضل سيرة تقرؤها عن «سعد» تلك التى وضعها «العقاد».