آخر الأخبار

من نسي قراءة الفاتحة فهل يأتي بركعة ويسجد سجود السهو رئيس نادي الزمالك المصري يشن هجومًا حادًا على إدارة الأهلي “عبد الفتاح”: اشتغلت مساعد نجار مسلح بـ 3 جنيه تعرف على أفضل 10 مناطق جذب سياحي في العالم ليلى عامر تكشف أسرار الأماكن السياحية في بلاد العالم إطلاق حملة دولية في بيروت للمطالبة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين رئيس وزراء أستراليا يدعو مجموعة العشرين لمكافحة التطرف عبر الإنترنت نيوزيلندا تتعهد بتشديد قوانين ضبط الأسلحة الإرهابي منفذ مجزرة المسجدين «سيواجه كل قوة القانون» وزير الداخلية البريطاني: الهجوم الإرهابي على المصلين في نيوزيلندا اعتداء على الحريات والأمن والسلام مقتل وإصابة 22 شخصًا في أعمال عنف ببنجلاديش رسالة داخل سيارة المشتبه به في إطلاق النار بهولندا أحمد ناجي عن إصابة عامر عامر: كده كده كان في واحد هيطير.. فيديو “الزمالك” يواصل مشوار تعزيز صدارة البطولة ويصطدم بطموح “المقاولون “ له بكل جنازة قيراط

تصالح مع الوكلاء!

مفاجأة صارخة.. ونبأ غريب وعجيب: مفاوضات واجتماعات ومناقشات -سرية- بين حملة «خليها تصدى» لمقاطعة شراء السيارات وبين وكلاء السيارات فى سوقنا المحلية؟!..

طبعا لو كنا -فى المصرى اليوم- نشرنا هذا النبأ كانت الدنيا ستقوم ولا تقعد داخل جروب الحملة.. وكنا سننال -كالعادة- كماً من الشتائم من أدمن الجروب وأتباعه لأننا فكرنا فى إلصاق تهمة «الخيانة» بالحملة لأنها تفاوض الوكلاء اللذين وصفتهم طول الفترة الماضية بالعديد من الأوصاف المؤسفة: «كيف نتعامل مع هؤلاء البشر؟.. نحن حملة شريفة ومليون و٤٠٠ ألف مشارك أقسموا أنهم سوف يستمرون فى المقاطعة حتى إعلان إفلاس هؤلاء الوكلاء الجشعين وإغلاق شركاتهم ومصانعهم عقابا لهم على ما اقترفوه من ذنوب وخطايا فى حق الشعب خلال الأربعين عاما الماضية»!!

المفاجأة أن النبأ جاء على لسان المتحدث الرسمى للحملة.. وفى بيان أكد فيه أنه اجتمع -سرا- مع ٨ من أشهر وأقوى وكلاء السيارات فى سوقنا ومن المؤثرين فى أرقام مبيعات السوق.. ووصفهم بأنهم أشخاص محترمين جدا سواء موظفين أو ملاك لهذه التوكيلات «!!».. وأن هدف الاجتماعات كان الوصول إلى تحديد سعر عادل للسيارات التى يبيعوها فى سوقنا بالتنسيق الكامل معه كممثل للحملة.. بشرط توافر جميع عناصر الأمان والسلامة فى هذه السيارات.. والتى سيحددها هو أيضا.. وقال أنه يعتذر عن عدم كشف أسماء هؤلاء الوكلاء المحترمين لأنهم لا يريدون ذلك لأسباب تنافسية مع وكلاء آخرين لم يقدموا على هذه الخطوة حتى الآن!!..

خبر مفرح جدا.. وجميل.. وظريف للغاية.. ويسعدنا تماما ونؤيده بالتأكيد.. ربما أيضا نعلن انضمامنا لصفوف الحملة التى ستغير قطعا اسمها من «خليها تصدى».. إلى «إجروا اشتروا».. من الوكلاء المحترمين اللذين يعرضون سيارات جميلة ورائعة بأسعار تحفة لا تقاوم!!..

بجد هى خطوة -لو كانت صحيحة- تستحق المناقشة والجدال وإعطاء الفرصة لمراقبة نتائجها.. معنى أن يسارع أقوى ٨ شركات وكيانات تعمل فى مجال السيارات فى بلدنا بالاجتماع مع ممثل الحملة أن غالبية السوق سيكون ضمن «هذه الصفقة».. لأننا ببساطة لدينا بالكثير حوالى ١٠ أو ١١ شركة عاملة فى مجال السيارات لها تواجد وتأثير وأرقام ومبيعات.. والباقى إما «متعثر» أو «متوقف» أو «كومبارس»!

وهذه الخطوة -لو كانت صحيحة- تستلزم فورا من إدارة الحملة وأعضائها توجيه خطاب إعتذار للوكلاء والموزعين والتجار.. لأن وصفهم بالحرامية واللصوص والنصابين والجشعين والمجرمين.. كان يتكرر حوالى «مليون مرة» يوميا على مواقع هذه الجروبات.. والآن لا يعقل أبدا -كما أعتقد- أن يتحول كل هؤلاء خلال ٢٤ ساعة فقط إلى ناس محترمين جدا سواء كانوا موظفين أو ملاك للتوكيلات.. وهذا الوصف أنقله حرفيا على لسان المتحدث الرسمى للجروب والحملة فى وصفه الجديد لوكلاء السيارات وموظفيهم و«مغازلته الحميمة» لهم وهم يمثلون حوالى ٨٠٪ من الشركات والكيانات العاملة فى بلدنا.. كيف يتحول اللص إلى محترم.. والحرامى إلى شريف.. وعدو الشعب إلى صديق مقرب وحبيب القلب؟!

ربما أيضا يلزم توجيه اعتذار آخر من الحملة لنا فى المصرى اليوم.. فنحن قلنا -ببساطة شديدة- أن الفكر الذى تحاول إدارة الحملة تصديره للناس البسيطة وإقناعهم به.. وهو أن كل رجال الأعمال حرامية وكل المستثمرين نصابين وكل الوكلاء جشعين.. هو فكر مرفوض وكاذب وخطير.. وهو يدعو للابتعاد عن الاستثمار فى هذا البلد فى الوقت الذى تبذل فيه الحكومة و«الرئاسة» جهودا مضنية لتوفير «مجال صحى» و«طربة خصبة» لجلب الاستثمارات العربية والأجنبية.. ولا يصح أن نطلق على كل مستثمر ورجل أعمال صفات السرقة والنصب.. ونرى ملايين التعليقات والكومنتات على هذه الجروبات كل يوم تعلن عن هذا الفكر وتنشر الغليان والكراهية ضد أصحاب التوكيلات والعاملين فيها.. واليوم يوجه المتحدث الرسمى للحملة رسالة صريحة لكل شخص فى الجروب قائلا: «لف وارجع تانى.. الوكلاء والتجار طلعوا محترمين وعادلين وناس حلوة وذوق جدا خلال اجتماعاتى السرية معهم»!!..

والآن هناك حالة من الذهول والاستغراب داخل مجتمع السيارات وداخل الشركات والتوكيلات من هبوط «سقف المطالب» الذى يعرضه الآن المتحدث الرسمى للحملة على الشركات.. فبعد أن كانت الأدلة والبراهين والحسابات الدقيقة من قبل أعضاء الحملة والمشاركين فيها والمطبلاتية لها تؤكد وتقسم أن الوكلاء الحرامية يكسبون فى السيارة الواحدة ١٠٠٪ من أصل سعرها.. والتعليقات والأرقام عندكم موجودة.. السيارة هيونداى توسان واقفة على الوكيل ب٣٠٠ ألف ويبيعها بـ٦٠٠ ألف.. وكيا سبورتاج سعرها الحقيقى ٢٥٠ والوكيل الحرامى يبيعها بـ٥٠٠ ألف.. ونفس الحسابات والأرقام تقريبا فى سيارات أخرى فرنسية وألمانية وكورية ويابانية.. ومنذ عدة أيام خرج لنا المتحدث الرسمى ينفى ما قلناه الأسبوع الماضى فى المصرى اليوم وقال بالحرف الواحد: «أنا لم أقول أبدا أن الوكيل يكسب ١٠٠٪ فى السيارات المستوردة.. دى تعليقات الناس على الجروب وحساباتهم همه وأنا غير مسؤول عنها.. أنا قلت أن الوكيل يكسب حوالى ٤٠٪.. مش فاكر الرقم تحديدا.. ولكن فى السيارات المجمعة محليا أنا فعلا قلت أن الوكيل يكسب ١٠٠٪ فى كل سيارة تخرج من مصانعه للمستهلك المصرى»!!..

هذا هو كلام المتحدث الرسمى.. بالحرف الواحد.. منذ أيام.. طب مش كان واجب على حضرتك تتدخل كأدمن فى الجروب وتقول للناس الغلابة دول إن حساباتهم غلط وأنه لا يوجد شيء اسمه أن يكسب الوكيل ١٠٠٪ فى سيارة مستوردة.. ولا الأفضل تسيبهم على عماهم وتأجج لديهم مشاعر الغضب والثورة ضد المستثمرين المصريين والعرب والأجانب أصحاب توكيلات السيارات فى مصر.. وتفرح بكل هذه «الزيطة الكدابة».. وعندما تتدخل «المصرى اليوم» لمحاولة إنقاذ أعضاء هذه الجروبات من الخداع والتزييف.. تصدر الأوامر بالتكذيب والشتيمة وإلحاق كافة أنواع التهم والجرائم!!

إليكم المفاجأة الأكبر والأضخم.. أيها السادة المحترمين أعضاء الجروبات المختلفة: ما هو «السعر العادل» الذى يعرضه المتحدث الرسمى على الوكلاء من أجل «إنهاء الحملة» وتجييش كل الأعضاء لمدح الوكلاء ومغازلتهم والهتاف لهم؟.. السعر العادل هو ١٠٪ فقط تخفيضا على السيارات!.. بجد؟.. بعد كل هذه الصراعات والشتائم والاتهامات للوكلاء والصحفيين والإعلاميين.. وحشد الناس الذين عاشوا فى أحلام وردية بأنهم إذا انتظروا للصيف سيركبوا سيارات أحلامهم بنصف أسعارها.. وأن السيارات حاتصدى ونشتريها خردة.. وأن الشركات الأم ستعاقب وكلائها بسبب جشعهم.. وأن السيارات الألمانية ستباع بأسعار الكورية.. والكورية بأسعار الصينية.. أما الصينية قد تكون ببلاش كده.. كان لزمته إيه الفيلم الهندى ده؟.. طب حاتقول إيه للإعلاميين فى التليفزيون اللذين خرجوا يدافعون عن الحملة ويطلبون من الناس الانتظار لعدة شهور وعدم اليأس!!

«تمخض الجبل فولد فأرا!»

بالمناسبة.. نحن فى «المصرى اليوم» لسنا ضد هذه الأرقام والحسابات «العاقلة الآن» لأول مرة منذ بدء الحملة.. بل نؤيدها ونريد تحقيقها لمصلحة المستهلك المصرى بصفة عامة الذى يستحق أفضل سعر لسيارة أحلامه.. اختلافنا الوحيد هو أننا نرى أن «السعر الرائع» لبعض السيارات يقل ٥٪ عن سعرها الحالى وليس ١٠٪ كما تنادى الحملة الآن.. هناك بعض الطرازات ممكن تخفيضها.. والبعض الآخر نعلم بوجود استحالة لتخفيضه بأى مبلغ إضافى..

الأيام القادمة ستشهد حتما مزيدا من الأحداث والقصص والمفاجآت أيضا!