حكاية «دعاء».. وأورانج .. والمبيعات القياسية!

مقالات متعلقة

  • مصداقية الصحف وأكاذيب «السوشيال ميديا»!

  • الأسعار انخفضت.. والشتائم مستمرة!

يبدو أن هناك شركات سيارات تعيش حاليا أحلى وأجمل أيامها طوال تاريخها فى السوق المصرية.. وتحقق أرقام مبيعات قياسية لم تكن أبدا تحلم أن تصل لنصفها ولا حتى ربعها.. والفضل طبعا لاتفاقية الشراكة الأوروبية وحلم «زيرو جمارك» الذى أصبح حقيقة مع بداية يناير الماضي.

الشركات التى أقصدها هى التى تستورد وتبيع السيارات من فئة «الفارهة والفاخرة» التى كان كل أفراد المجتمع لا يقتربون منها.. إلا للمشاهدة والإعجاب فقط.. أو إلتقاط صورة «سيلفى» بجوارها على أقصى تقدير.. وكانت مبيعات هذه السيارات الإجمالية فى سوقنا لا تتعدى «العشرات» كل عام.. لأنها ببساطة «سيارة غالية موت»!..

ولكن يوم ١ يناير تغيرت الأوضاع والأفكار.. والأسعار طبعا.. أصبحت هذه السيارات أقل سعرا من مثيلاتها المجمعة محليا فى هذه الفئة الفاخرة بعد أن قام الوكلاء بخفض الأسعار بنفس مقدار تخفيضات الجمارك المقررة.. وكانت النتيجة الطبيعية رواج كبير فى مبيعات هذه السيارات على مدار شهر يناير بأكلمه.. وجاءت الأرقام قياسية فعلا.. بالمئات وليس العشرات.. وهذا تحقق فى ٣٠ يوما فقط.. ولا يزال أمامنا ١١ شهرا حتى نهاية العام!!..

من هذه الشركات التى أتحدث عنها «چاجوار ولاندروڤر».. حيث قمت بعمل زيارة لمقر التوكيلين اللذان ينتميان للمدرسة الانجليزية العريقة.. وهناك فوجئت بحركة نشيطة وغير طبيعية.. فريق المبيعات مشغول جدا.. باجتماعات مستمرة مع عملاء جدد.. حركة تسليم للسيارات الجديدة تسير وفقا لجدول زمنى منظم بعناية فائقة لأن «الملاك الجدد» يريدون اقتناء سياراتهم فى أسرع وقت.. الطلبيات والأوردرات الجديدة المرسلة إلى المصانع الإنجليزية مكتوبة على صفحات عديدة.. بعد أن كانت الأعوام الماضية عبارة عن فقرة واحدة من عدة أسطر.. تحتوى على طلبية سيارة أو إثنتين فقط!!

قابلت إسلام توفيق رئيس قطاع التسويق والمبيعات لمجموعة «MTI» المالكة لهذه التوكيلات.. قلت له: «إيه الحكاية؟!».. رد بابتسامة عريضة: «نحن كنا دائما نتعامل مع سيارات هى بالفعل حلم جميل لفئة من أفراد شعبنا الجميل.. فئة لديها القدرة على اقتناء سيارة فاخرة كاملة المواصفات.. كنا نصطدم دائما بارتفاع الجمارك المطبقة على سياراتنا.. بخلاف ارتفاع تكلفة السيارات نفسها من الصانع الانجليزى لاحتوائها على محركات عملاقة باهظة الثمن.. الآن تغيرت كل الظروف.. بدأت الشركة فى إنتاج محركات أقل حجما وسعرا وأعلى تكنولوجيا وأداءً على الطريق.. وفى نفس الوقت تم إلغاء الجمارك.. فقمنا سريعا بمنح عميلنا كل التخفيض كما حدث فى باقى التوكيلات المحلية.. فانخفضت أسعارنا بشكل كبير.. وزاد الإقبال عليها بصورة كنا نتوقعها لذلك طلبنا كميات جيدة جدا فى أواخر العام الماضى وقد تم بيعها بالكامل فى غضون أسبوعين أو ثلاثة».

«كم سيارة چاجوار ولاندروڤر قمتم ببيعها خلال يناير الماضي؟».. رد قائلا: «قمنا ببيع وتسليم أكثر من ٢٠٠ سيارة فى أيام قليلة.. ولا يوجد لدينا الآن سيارة واحدة معروضة للبيع.. والحجوزات تخطت هذا الرقم وقمنا باتصالات واسعة مع الشركة الأم لسرعة توريد كميات كبيرة فى الفترة القادمة».

«قبل القرارات الأخيرة.. ما هى الأرقام التى كنتم تستهدفون بيعها فى سوقنا؟».. رد: «حوالى ٤٥٠ -٥٠٠ سيارة سنويا.. وهذا الرقم تحقق الآن ما بين تسليمات وحجوزات فى شهر واحد فقط»..!

«معنى هذا أنكم فى طريقكم لتكونوا شركة لها تأثير ووضع قوى فى سوقنا مع نهاية العام الحالي.. بعد أن كنتم تتعاملون مع عدة أفراد فقط من الزباين الأغنياء جدا.. هل أنتم جاهزون لهذا الوضع الجديد؟!»

يرد: «بالتأكيد.. لدينا هيكل تنظيمى على أعلى مستوى بقيادة المهندس أحمد الغريب العضو المنتدب.. وفريق محترف فى إدارات التسويق والمبيعات وخدمات ما بعد البيع والصيانة.. نحن نعيش منذ فترة فى طفرة حقيقية من ناحية الإنشاءات والاستثمارات فى بلدنا.. والآن من حقنا أن نكون شركة تتعامل مع شريحة أكبر من العملاء.. ونحن بالفعل جاهزون لإرضائهم فى كل النواحي».

●●●

رينو تقرر تعيين «دعاء يسري» فى منصب رئيس قطاع التسويق بالشركة.. خبر سيكون له تأثيره على هذه السيارة الفرنسية خلال الفترة القادمة.. وستكون نقلة فى «شكل» العلامة وتأثيرها على المستهلك داخل سوقنا.. هافكركم بهذا الكلام بعد شهور.. وربما أسابيع!

هذه «الفتاة» كانت تدير قطاعات التسويق فى عدة شركات عريقة.. أبرزها نيسان اليابانية.. بعدها سافرت إلى الكويت فى عرض إحتراف كان بالفعل «مغرى جدا» داخل صفوف كاديلاك الأمريكية.. وأنا شخصيا لم أكن راضيا عن سفرها لأن «سوقنا أولى بكفائتها».. لذلك تحدثت معها عدة مرات إلى أن أقنعتها باتخاذ قرار العودة لبلدها.. وقلت لها بالحرف الواحد: «قدمى استقالتك للأخوة الكوايتة وأنا كفيل بتعيينك فى أكبر الشركات المصرية»..

وبالفعل.. سمعت كلامى أخيرا.. وقدمت الاستقالة.. وقمت بترشيحها لأحد أقوى التوكيلات الأوروبية التى انضمت أخيرا لوكيل قوى وقلت لها ستكونى معهم فى «أيد أمينة».. ثم دخل السباق رئيس تنفيذى لمجموعة توكيلات شهيرة.. وعرض عليها مبلغ مالى ضخم كمرتب شهري.. ولكن شاء القدر أن تجتمع مع قيادات رينو بقيادة طاهر شاهين الرئيس التنفيذى وحضور «رافال» ورامى جاد.. وكانوا «أشطر» فنجحوا فى إنهاء الصفقة بأسرع مما تخيلت رغم أن العرض المالى كان أقل!

مبروك لرينو.. وشكرا لدعاء التى سمعت كلامى وعادت لبلدها..

●●●

واقعة غريبة جدا حدثت لى مؤخرا مع شركة «أورانچ» للاتصالات.. أنشرها لتحذير كل الناس حتى لا يكونوا «ضحية» مثلي!..

كنت فى رحلة عمل خارج البلاد.. وكالعادة حرصت على إغلاق مصادر «الإنترنت» فى تليفونى تجنبا لدفع مبالغ باهظة تصل أحيانا لعشرات الآلاف من الجنيهات.

وحتى أكون مطمئنا أكثر قمت بالتحدث لمندوب الشركة الذى تمنى لى سفرية سعيدة ولا داعى لأكون قلقا على أى شيء!

بعد العودة.. فوجئت بأن الشركة تطالبنى بمبالغ مالية لاستخدامى الإنترنت التابع لها خارج البلاد.. إتجنيت: «إزاى يا سادة.. أنا قافل كل منافذ الانترنت على التليفون.. وراجعت معاكم قبل السفر!!» .. جاء الرد: «حضرتك أغلقت كل شيء ما عدا الـ«4G».. ده له طريقة لوحده.. الكل يقع فى هذا الخطأ.. مش ذنبنا فى الشركة»!..

طبعا دى طريقة جديدة للحصول على أموال من المشتركين فى «أورانچ».. هو بالتأكيد «فخ» سيقع فيه الجميع بلا استثناء.. نغلق كل شيء ولا نعرف قصة الـ«4G» الجديدة.. ونعود لندفع مبالغ مالية قد تكون باهظة.. والشركة صامتة تماما ولا تريد توضيح هذا الأمر للعملاء الغلابة.. عيب والله!!..