كفر شبرا اليمن يا حكومة مصر

لا تموت الأحلام طالما لم يستسلم أو ينكسر أصحابها.. ولم يمت بعد قرية مصرية صغيرة في امتلاك ملعب يمارس فيه شبابها وصغارها غرامهم بكرة القدم.. القرية اسمها كفر شبرا اليمن وتقع ضمن حدود مركز زفتى بمحافظة الغربية.. وتملك القرية مركزا للشباب، لكنها لا تملك ملعبا يلعب فيه الشباب.. وفى عام 2007 نجح أهل القرية في تحديد قطعة أرض من أملاك الدولة داخل زمام القرية لتحويلها إلى ملعب يتبع مركز شباب القرية التي يقيم فيها خمسة وثلاثون ألف مواطن معظمهم من الشباب والصغار.. وبدأت منذ اثنتى عشرة سنة رحلة استخراج الموافقات والأوراق اللازمة لتحقيق هذا الحلم الجماعى.. وافق المجلس الشعبى لمدينة زفتى.. وافقت مديرية الشباب والرياضة بالغربية.. وافقت هيئة الآثار.. ورغم ذلك لم يتم تخصيص هذه الأرض لتصبح ملعبا للقرية.. ولجأ أهل القرية بكل من يمكنهم الوصول إليه من مسؤولين سواء في مدينة زفتى أو في طنطا عاصمة الغربية وفى القاهرة أيضا..

ولم يخرج أهل القرية من كل هذه المشاوير وبعد كل هذه السنين إلا بحقيقتين فقط.. الأولى هي أنه ليس من حقهم تحويل هذه الأرض إلى ملعب رغم أنهم لا يريدون الحصول على أرض تملكها الدولة لاستغلالها في أي مشروعات خاصة أو تجارية إنما يريدونها فقط كملعب سيملكه مركز شباب القرية الذي تملكه وزارة الشباب والرياضة التي هي أيضا الحكومة أو الدولة في النهاية.. أما الحقيقة الثانية فهى أن أهل القرية لم ينجحوا طيلة اثنتى عشرة سنة في معرفة السبب الحقيقى الذي يمنعهم من امتلاك هذا الملعب.. وقد يرى كثيرون أنها مشكلة لا تستحق الاهتمام وسط أزماتنا وهمومنا الرياضية الكثيرة.. لكننى لا أوافقهم وأرى هذه التفاصيل الصغيرة هي التي دائما تصنع الفارق بين العناد والاستسلام وبين الحلم واليأس.. وأن نجد قرية مصرية تبذل كل هذا الجهد وتقضى اثنتى عشرة سنة دون تعب أو استسلام.. فهذا في حد ذاته أمر يستدعى تحية التقدير والاحترام.. وأن نجد قرية تريد بناء ملعبها على نفقة أهلها تماما مثلما سبق لهم أن بنوا مستشفى لهم بأموالهم.. فهذه القرية تستحق التفات الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الحكومة، لأهلها وتستحق أن يحارب مع أهلها الدكتور أشرف صبحى، وزير الرياضة والشباب، حتى يتحقق الحلم الذي طال انتظاره.