آخر الأخبار

علاء عبدالعال يؤكّد عدم التزام لاعبي “الداخلية” بالتعليمات أمام “الأهلي” تعرف على موقف علي جبر من المشاركة أمام الأهلي في “كأس مصر” تعزيز التوازنات بالشراكة السعودية الباكستانية – مها محمد الشريف مقتل اثنين من القوات العراقية وإصابة ثالث مؤتمر إقليمي بالقاهرة يدعو المجتمع الدولي لمواجهة تمويل الإرهاب اجتماع عربي أوروبي بإيرلندا لدعم حل الدولتين بوتين يحذّر من أن روسيا ستنشر صواريخ جديدة قوات نظام الأسد تنفذ جولة جديدة من عمليات القصف الصاروخي لأول مرة.. شيرين عبدالوهاب تكشف كواليس حياتها مع بناتها منتخب نيوزيلندا يواجه “لبنان” بفريقه الأساسي زوجة فنان شهير تعلن دخوله في غيبوبة عميقة عبد الحفيظ: قرار مشاركة معاري الأهلي للجونة في يد الإدارة..فيديو فينجر بات قريبًا من تولي مهمة المدير الرياضي للنادي الباريسي كريستيانو رونالدو يستفز جماهير أتلتيكو مدريد بهذه الإشارة‎ قيامة أرطغرل الحلقة 137 مترجم الجزء الخامس HD موقع النور Al-Noor TV أحداث ناريه تثير مواقع التواصل بسبب أنباء موت عثمان نجل أرطغرل Diriliş Ertuğrul

شركة لكَسر «احتكار» الوكلاء .. و«الفيميه» و ضباط المرور !

الصحف ووسائل التواصل الاجتماعى، تداولت الأيام القليلة الماضية خبر لافت جدا من وجهة نظرى، وهو الإعلان عن تأسيس شركة مساهمة لكسر احتكار وكلاء تجار السيارات، وفقا لما نشره موقع المصرى اليوم الإثنين الماضى، قال المتحدث باسم الشركة التى مازالت تحت التأسيس:

«هى أول مبادرة فعلية لتأسيس شركة مساهمة مصرية، لتجارة السيارات وقطع الغيار بالمشاركة بالأسهم. لكسر حاجز الاحتكار فى قطاع تجارة السيارات وقطع الغيار فى مصر، وتقديم الخدمة بشكل أفضل وبسعر مقبول بما نستحقه كمواطنين مصريين. مع تحقيق هامش ربح عادل فى الحدود التى يرتضيها المواطن المصرى «٨٪-١٢٪»، وبما يحافظ على مصالح المساهمين وتحقيق التوازن بينهم لضمان استقرار السوق المصرية».

طيب والله هايل. خلاص كده هانقضى على «الاحتكار» فى سوق السيارات فى بلدنا، والمواطن المصرى هايحصل -أخيرا- على سيارة بسعر عادل. والحقيقة لدى رسالتين مهمتين جدا. الأولى للقائمين على هذه الشركة. والثانية للمستهلك المصرى. ولكن دعونى أولا أحكى لكم قصة مشابهة، عن السيارات التى كانت تباع فى مصر بمواصفات خليجية منذ ١٠ سنوات، لماذا وكيف بدأت هذه الظاهرة؟!

منذ ١٠ عاما أو أكثر بدء عدد من التجار فى استيراد السيارات مباشرة من الخليج. مستفيدين من نقطتين أساسيتين، الأولى، بعض الشركات التى كانت بـ«تضرب الفواتير» بالتعبير الدارج. والنقطة الثانية هى استغلال التجار للمزايا السعرية التى يحصل عليها الوكلاء فى دول الخليج بفضل العوامل التى تحدثنا عنها الأسبوع الماضى باستفاضة.

لم تمر شهور قليلة، حتى لمع أسماء عدد من التجار الذين يستوردون من الخليج. حتى أنهم كانوا ينشرون إعلانات صريحة فى الصحف، عايز سيارة كيا أو فولكس أو.. أو.. العربية موجودة بكل الألوان وبمواصفات خليجى متفوقة أيضا، وبسعر أقل من سعر الوكيل. ولدينا مركز لصيانة السيارات وضمان معتمد أيضا من المستورد!

التجار نجحوا فى البيع بكميات معقولة جدا. قدموا أسعار أفضل وكماليات أكثر، وأحيانا موديلات لم يكن يوفرها الوكيل أساسا. مثل كيا سيراتو كوبيه عندما تم اطلاقها المرة الأولى. ثم بدأت السيارات الخليجى تختفى تدريجيا من بلدنا، كأنها كانت موضه وانتهت!

إيه إللى حصل؟! الوكلاء «ظبطوا» فواتيرهم فى الجمارك، وكذلك هامش الربح. فجأة لم تعد السيارات الخليجية صفقة رابحة للتجار حتى بعد السعر الرائع الذى كانوا يحصلون عليه من الوكلاء فى الخليج. مع العلم بأنهم غير ملزمين بصيانة أو بتوفير قطع غيار، وليس لديهم مصاريف وأقسام تسويق ومبيعات. وبالرغم من ذلك لم يتمكنوا من الاستمرار فى تحقيق الأرباح. بالطبع تمت محاربتهم من الوكلاء الرسميين، رفضوا دخول السيارات لمراكز الخدمة المعتمدة. ولكن فى النهاية من قام بشراء هذه السيارات بالمواصفات الخليجية، كان يعرف جيدا أنه مسؤول بشكل كامل على الصيانة.

هكذا انتهت قصة السيارات الخليجية. الصفقة لم تعد رابحة. ولكن هل يعنى ذلك أن التجار والمستوردين لم يكونوا متأهبين وجاهزين «جدا» لاقتناص أى فرصة للربح؟! بالطبع كانوا مستعدين لذلك. استغلوا مثلا المشاكل التى مرت بها مرسيدس-بنز مصر خلال السنوات الماضية، والتى أدت لعدم قدرة الشركة على تلبية حجم الطلب فى سوقنا. التجار قاموا على الفور باستيراد طرازات مرسيدس C-Class و E-Class وغيرها. وأصبحت السيارات تباع بأعلى من السعر الرسمى بمبالغ ضخمة تتعدى الـ ٢٥٠ و ٣٥٠ ألف جنية، مقابل الدفع نقدا والتسليم الفورى. وهو وضع ينتهى الآن مع عودة مرسيدس-بنز مصر ووكلائها لحركة البيع الطبيعية بشكل تدريجى.

هذه هى السوق. وفى مجال السيارات، اقتناص الفرص موجود والتجار منتبهين دائما. حتى لو كانت شُحنة واحدة أو عدد محدود من السيارات يمكن بيعه وتحقيق مكسب سريع حتى لو لمرة واحدة.

السؤال الآن؛ لماذا لم يستغل المستوردون غير الرسميين إلغاء الجمارك على سيارات مثل نيسان قشقاى ورينو كادچار وموديلات فورد الـ ١٠٠٠ سى سى؟! الإجابة بسيطة، الصفقة ليست رابحة، بمعنى أنه لن يستطيع تقديم السيارة بسعر منافس لسعر الوكيل. هذه باختصار حكاية الاستيراد بعيدا عن الوكلاء، سواء كانت من الخليج أو أوروبا.

نرجع‏ بقى لقصة الشركة المزعومة، التى لا تقدم أى جديد وإن ادعى ممثلوها العكس. سوف تقوم باستيراد سيارات من موزعين فى أوروبا، وليس من المصانع أو الشركات الأم مباشرا. ولن تحصل على أى ميزة فى سعر الشراء، بالإضافة إلى تحمل مصاريف الشحن. وإذا قررت شراء ضمان دولى سوف يرتفع سعر السيارة. باختصار قد تصل إلى سوقنا المحلية أغلى من سعرها لدى الوكيل. أما إذا تمكنت الشركة من الاستيراد وتوفير السيارات بالضمان بسعر أقل من سعر الوكيل. فسوف يسعدنا أن نقوم بنشر الفواتير وسوف نطلب أيضا من الوكيل الرسمى وقتها تفسير فرق السعر للرأى العام.

رسالتى للزبون المصرى، هى عدم التعجل فى التعامل مع هذه الشركة، أو غيرها من الشركات التى سوف تحاول «ركوب الموجة». وعدم دفع أى مبالغ مالية لحجز سيارة. يجب أن تكون السيارة موجودة بالفعل. ويجب على العميل أن يستفسر عن وجود ضمان سارى. وأن يكون سعرها أرخص من سعر الوكيل، كما يدعى أصحاب المبادرة.

عموما مازلت أرى أن كل ما تشهده سوق السيارات فى بلدنا منذ بداية العام إيجابيا. رغم المعلومات المضللة الكثيرة التى يتم تداولها عن أسعار السيارات، حتى أن البعض أصبح يعتقد أنه سوف يشترى سيارة «زيرو» بـ ٨٠ و١٠٠ ألف جنيه مصريا فى شهر يونيو. ولكن فى المقابل ألاحظ نمو كبير فى وعى المستهلك بشكل عام، سواء بخصوص أنظمة ومعايير السلامة والأمان وأيضا السلوكيات الخاطئة مثل دفع «أوڤر برايس». كما كتبت مسبقا ٢٠١٩ عاما مختلفا تماما لسوق السيارات فى بلدنا.

  • ●●

كم المخالفات المرورية التى نشاهدها بشكل يومى أصبحت متزايدة ومخيفة بالفعل. الوقوف فى الممنوع وتعطيل حركة السير، وطمس ملامح لوحات السيارات أو قصها أو السير بدون لوحات نهائيا. السير عكس الإتجاه وتعريض حياة مستخدمى الطريق للخطر أصبح مشهد عادى ومتكرر جدا فى الكثير من المناطق، بغض النظر عن كونها حيوية أم لا.

وسط كل هذه المشاهد والمخالفات الواضحة لنا جميعا تجد فجأة لجنة مرورية تركز فقط على الزجاج «الفيميه». مش مهم كل إللى فات ده. المهم «الفيميه» يبقى مثبت فى الرخصة وخلاص!

معلش هانتقل على الأخوة ظباط المرور، ونطلب منهم التعامل أيضا مع جميع أنواع المخالفات لأن الوضع أصبح صعب جدا فى بعض الشوارع الرئيسية وغير الرئيسية.