آخر الأخبار

عشاء مع الملك..! (٢)

وأنا فى طريقى إلى بروكسل، سرحت فى العشاء الملكى الذى حضرته بدعوة من الملك فيليب والملكة ماتيلد وأسرتهما بفندق (ونتر بالاس).

كان العشاء ملكيًا فعلا؛ له طعم خاص. شاهدت الملكة كيف كانت تشرح لأولادها وهى تبتسم ابتسامة جميلة جعلت الملك الفنان يرسمها، ويطلق عليها نفرتيتى.

كان أول شخص أقابله فى بروكسل هو السفير خالد البقلى، رجل دولة بمعنى الكلمة، يعشق مصر، ويعمل بكل حب، ليجعل مصر حديث الناس فى بلجيكا، وهو على صلة بالمثقفين فى بروكسل أكثر من السياسين، ويقول إن المكاسب السياسية تأتى عن طريق الثقافة، ولذلك نجده يتفنن فى خلق احتفالات ثقافية مصرية.

أما الوجه الثانى الذى قابلته، فالسيدة ريم العرابى، مديرة مصر للطيران، والحقيقة أن ريم مديرة من نوع خاص لها حضور هادئ قوى ومن خلال ذلك جعلت مصر الطيران هى الطائرة المفضلة لدى شعب بلجيكا وسوف تجد أنها وزملاءها بالمطار يقدمون خدمات متساوية للكل ولذلك وجدت أن أهل بروكسل يعشقون هذا الوجه المصرى الجميل الذى يعشق بلده مصر.

وقد أعد لمحاضرتى عماد فتحى مدير المكتب السياحى بروما بالتعاون مع ريم العرابى ولأول مرة أجد تعاونا وتكاملا بين مؤسستين فى مصر، وكان نتاج هذا التعاون هو ازدياد الحركة السياحية من بلجيكا إلى مصر ومن خلال هذا التعاون دعيتُ لإلقاء محاضرة للشعب البلجيكى ولكى نؤكد لهم أن مصر قد تغيرت وأصبحت من الدول الآمنة والتى تفتح ذراعيها لكل الزائرين. وقد شاهدت السفير خالد وريم وعماد يتعاونون معا فى سبيل نجاح هذا العيد المصرى بل شاهدت ريم وهى تحمل أجهزة بنفسها داخل القاعة ولذلك أتمنى من رئيس شركة مصر للطيران أن يشاهد على الطبيعة هذا النموذج الفريد من الإدارة.

وفى نفس الوقت ترى هذا الشاب الهادئ عماد، وهو يرسم خططًا للتسويق فى خمس دول أوروبية تحت إدارته، من خلال مقره فى روما، وهذا النوع من الشباب هو ما نريد أن نراه فى مصر وطبعا العائد سوف يكون عظيماً وأنا أعرف العديد من الموظفين الذين يعملون فى الخارج ليس لهم هم إلا جمع المال، ولكن خدماتهم لمصر عبارة عن عمل روتينى ليس فيه إبداع، ولكن السفير خالد وريم من مصر للطيران وعماد من هيئة تنشيط السياحة نوع خاص يجب أن نفخر بهم وللأسف الشديد عرفت أن عماد فتحى سوف يعود من روما بعد انتهاء مدة عمله بالخارج.

وقد تم تنظيم المحاضرة داخل قاعة الثقافة بالعاصمة بروكسل، ودُعِى العديد من السياسين والمثقفين والمصريين، ولم يكن هناك مكان خالٍ بالقاعة، وكان المفروض أن يحضر الملك والملكة وأولادهما المحاضرة، ولكن اعتذروا فى آخر لحظة.. وحضرت السفيرة سابيل وزوجها من مصر إلى بروكسل لحضور المحاضرة والمشاركة فى هذا الفرح.

وكان أهم ما ركزنا عليه جميعا أن نظهر من خلال أفلام عرضت عليهم أو صور فى محاضرتى وخاصة وأنا أظهر مجموعة أمريكية أمام مخلب أبوالهول فى السابعة صباحا، وذلك أهم إعلان بأن مصر آمنة، وهذه هى الرسالة التى يجب أن نرسلها لكل دول العالم فآثار مصر من الأهرامات وأبوالهول والمومياوات وتوت عنخ أمون- معروفة للعالم كله ولكن هناك ضرورة أن يعرف السائح أن هذه المواقع تؤمنها الشرطة على أعلى مستوى ومعهم المصريون يسهرون على راحة كل ضيف يأتى لمصر؛ لأن السياحة مورد مهم لكل شخص فى مصر.

لذلك رأينا السائح البلجيكى يأتى غلى مصر لأن السياحة والخارجية ومصر للطيران فريق واحد، استطاع عزفَ سيمفونية رائعة من التعاون؛ لأن الكل يعمل من أجل مصر.

هذا درس يجب أن يتعلمه المصريون فى الداخل والخارج.