آخر الأخبار

راكب الطائرة متى يفطر؟ مشاهدة مسلسل سرقت زوجي الحلقة 84.. إطلاق النار على كونال (فيديو) الاتحاد الألماني ىيعقد جلسة لنظر طعن “إيبيسيفيتش” على وقفه 3 مباريات إيان رايت يُطالب ماني بتقديم موسم استثنائي مثل محمد صلاح ريال مدريد يضع شروطه للتعاقد مع الدولي المصري محمد صلاح ثروت سويلم يكشف عن موقف الجبلاية من طلب الزمالك باستقدام حكام أجانب رونالدو يحتاج إلى العمل ساعة و45 دقيقة من أجل تسديد عقوبة الاتحاد الأوروبي تامر عاشور يطرح خامس أغاني ألبوم أيام “قولوله سماح” (فيديو) القمة تشتعل.. ترتيب الدوري المصري بعد تعادل الزمالك والمقاولون.. وقائمة الهدافين بعد هدف أحمد علي (فيديو) حكم أخذ جزء من الغنم مقابل تربيتها ورعايتها في حلقة عيد الأم.. وفاء وأيتن عامر ضيفتا شريف منير ببرنامج “أنا وبنتي” إيقاف حكام لقاء الزمالك والمقاولون العرب من غير ما أحكيلك.. شاهد رابع أغاني ألبوم تامر عاشور الجديد “أيام” (فيديو) المنتخب السعودي يسقط أمام الإمارات بثنائية وديًا حكم صيام الست من شوال

عناء بلا طائل

هل تستحق الكتابة كل هذا العناء؟.. كثيراً ما أرغب فى التوقف عن الكتابة بكل أنواعها، الكتابة فى الصحف وكتابة الأدب، وذلك حتى يمكننى التفرغ للحياة الجميلة التى يعيشها الأناتخة من الأصدقاء فى مثل سنى.. النوم الطويل، السينما والمسرح كل ليلة، الجلوس على القهوة، الذهاب للنادى، ارتياد محافل الرغى والنميمة، التمتع بالسفر والترحال دون أن أنشغل بالمقال الذى يتعين علىّ كتابته ثم إيجاد نت من أجل إرساله.. إننى لا أنسى ليلة لندنية باردة انقطع فيها النت عن الفندق الذى كنت أقيم فيه فوجدت نفسى أخرج إلى الشارع بعد منتصف الليل وفى يدى اللابتوب أبحث عن مكان لم يغلق أبوابه به إنترنت، وعندما أعيانى البحث بلا طائل جلست على الرصيف خارج مقهى ستارباكس المغلق ثم أسندت الكمبيوتر إلى ركبتىّ وشرعت فى العمل، مستغلاً أنهم تركوا الراوتر مفتوحاً فاستطعت التقاط شذرة واى فاى أتممت بها المهمة الصعبة!.

الغريب أننى كلما أسررت إلى أحد من أصدقائى باعتزامى ترك الكتابة التى حطمت فقرات عنقى وأصابتنى بالانزلاق الغضروفى، وجدته يحذرنى لأننى لن أحتمل حياة الدعة واللامسؤولية. لا أدرى إذا كانوا على حق أم لا، لكن ما أدريه أن المسألة لم تعد تساوى، خاصة أن الكتب الأدبية لا تأتى بالمال فى بلادنا، كما أن الكتابة فى الصحف أصبحت عبثية، حيث إن المحظوظين من الكُتاب فقط هم من يتلقون مستحقاتهم المالية، وأنا للأسف لست من هؤلاء!.. الألطف أن تفاجئك الصحيفة بعمل استفتاء تقول نتيجته إنك لا قيمة لك عند قرائها!.. هذا غير حقيقة أن الهامش المتاح لا يسمح بأى إبداع أو تألق، وحتى لو ابتعد الكاتب عن السياسة وأراد أن يكتب فى الرياضة فلسوف يجد نفسه عاجزاً عن الكتابة عمن يقومون بتخريب كل شىء.. وإذا قرر الكتابة فى الفن فسيلاحقه نفس العجز فى تناول شخصيات تسعى لتجفيف منابع الفن المصرى وإلحاق المبدعين بحظيرة يعادى أصحابها الفنون بالفطرة.. وإذا أراد الكاتب أن يكون له إسهام بالرأى فى الشأن العام فإن المتاح هو امتداح كل ما ينغص عليك حياتك وأن تحتذى حذو من رأوا أن كارثة قطار محطة مصر كانت كاشفة عن يقظة الحكومة وحُسن إدارتها للأزمة!.

يقولون إن الكتابة هى احتياج، وإن الكاتب إن لم يكتب فإن روحه قد تتضور جوعاً، ويقولون إن الكتابة علاج لنفس قد تصاب بالتسمم لو أن صاحبها حبس ما بداخله ولم يخرجه على الورق، وأصارحكم أننى قد لا أبالى بما سبق، لكن الشىء الذى أخشى عواقبه هو أننى قد تخطيت مرحلة مهمة يمر بها كل كاتب حقيقى فى بلادنا.. مرحلة أن يحتمل أن تقول له زوجته: ألا تترك هذا الهراء قليلاً وتنشغل بشىء مفيد يأتى بالمال كما يفعل الرجال؟.. من المؤسف أن يتوقف المرء عن الكتابة بعد اجتياز هذا الاختبار الصعب، وهذا سبب حيرتى!.