آخر الأخبار

من نسي قراءة الفاتحة فهل يأتي بركعة ويسجد سجود السهو رئيس نادي الزمالك المصري يشن هجومًا حادًا على إدارة الأهلي “عبد الفتاح”: اشتغلت مساعد نجار مسلح بـ 3 جنيه تعرف على أفضل 10 مناطق جذب سياحي في العالم ليلى عامر تكشف أسرار الأماكن السياحية في بلاد العالم إطلاق حملة دولية في بيروت للمطالبة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين رئيس وزراء أستراليا يدعو مجموعة العشرين لمكافحة التطرف عبر الإنترنت نيوزيلندا تتعهد بتشديد قوانين ضبط الأسلحة الإرهابي منفذ مجزرة المسجدين «سيواجه كل قوة القانون» وزير الداخلية البريطاني: الهجوم الإرهابي على المصلين في نيوزيلندا اعتداء على الحريات والأمن والسلام مقتل وإصابة 22 شخصًا في أعمال عنف ببنجلاديش رسالة داخل سيارة المشتبه به في إطلاق النار بهولندا أحمد ناجي عن إصابة عامر عامر: كده كده كان في واحد هيطير.. فيديو “الزمالك” يواصل مشوار تعزيز صدارة البطولة ويصطدم بطموح “المقاولون “ له بكل جنازة قيراط

ما أهون الكتابة!

سيد حجاب هو واحد من أبرز الشعراء فى عصرنا وأكثرهم موهبة، ومع هذا فإن الجمهور الواسع لم يتعرف عليه من خلال دواوينه الشعرية مثل ديوان «صياد وجنيّة» ولا من خلال ندواته ولقاءاته الثقافية ولا حتى من خلال أغانيه المذاعة بالراديو، وإنما اندلعت شهرته الواسعة من خلال تترات المسلسلات التى كتب العشرات منها مثل «ليالى الحلمية» و«أرابيسك» و«العائلة» و«الأيام» و«المرسى والبحار» و«الوسية» و«بوابة الحلوانى» و«أميرة فى عابدين» و«الليل وآخره» وغيرها. ويمكن قول نفس الشىء عن عبدالرحمن الأبنودى أيضاً، الذى تحققت شهرته من خلال تترات المسلسلات التليفزيونية لا من خلال دواوينه الشعرية. والحقيقة أن من بين كبار الشعراء أصحاب الذيوع والتأثير يقف الشامخ أحمد فؤاد نجم منفرداً بحسبانه الشاعر الوحيد الذى طبقت شهرته الآفاق وعبرت الحدود دون أن يساعده التليفزيون أو الإذاعة أثناء المنع والحصار الحكومى له ولصاحبه الشيخ إمام.. ولكن هذه الحالة تُعتبر استثناء ولا تنفى أثر التليفزيون حيال المبدعين وإيصال أصواتهم للناس أسرع من أى وسيلة أخرى.

كذلك فإن أديباً موهوباً بحجم أسامة أنور عكاشة بدأ حياته قاصّاً وكاتباً للرواية لعدة سنوات كتب خلالها المجموعة القصصية «خارج الدنيا» عام 67 ورواية «أحلام فى برج بابل» التى نُشرت عام 1973 والمجموعة القصصية «مقاطع من أغنية قديمة»، ثم رواية «منخفض الهند الموسمى» ورواية «وهج الصيف»، وأخيراً «سوناتا لتشرين» التى نُشرت عام 2010، ومع هذا لم يسمع به أحد إلا عندما ولج باب الدراما التليفزيونية وقدّم أجمل ما عُرض على الشاشة من الفن الدرامى التليفزيونى، من أول «أبواب المدينة»، مروراً بـ«الشهد والدموع» و«الحب وأشياء أخرى» و«عصفور النار» و«ومازال النيل يجرى» و«عفاريت السيّالة» و«كناريا وشركاه» حتى عمله الأخير «المصراوية». خلال هذه الرحلة الفنية الطويلة لم ينجح أى منتَج ثقافى من إبداعه فى أن يربط بينه وبين الجمهور بهذه الدرجة الحميمة سوى المسلسلات التى جلس الناس فى انتظارها، خصوصاً فى شهر رمضان، حتى إن بعض أعمال كاتبنا الكبير كانت تُخْلِى الشوارع من المارة فى المدن العربية أثناء عرضها.

وشخصياً، يمكننى أن أشهد للتأثير الرهيب للتليفزيون فى التعريف بالكُتاب والشعراء فى مجتمعاتنا، التى تنخفض فيها نسبة القراءة إلى درجة مخجلة، بينما ترتفع نسبة المشاهدة إلى عنان السماء. وعن نفسى، فقد كتبتُ القصيدة الشعرية والمقال الصحفى والرواية والقصة القصيرة، وكتبى بالمكتبات تحقق مبيعات جيدة والحمد لله.. ومع هذا، ففى العادة حين يسلّم علىَّ أحد فى الشارع فإنما يفعل هذا باعتبارى فلاناً الذى شاهده بالتليفزيون ضيفاً على برنامج كذا.. فيا لهوان الكتابة!.