مواقع ثقافية متوسطية تواجه تهديدا بسبب التغييرات المناخية

يهدد التغير المناخي مواقع ثقافية واقعة على البحر المتوسط، بينها خصوصا صور في لبنان والبندقية في إيطاليا، حسب دراسة نشرت نتائجها الثلاثاء مجلة "نيتشر كومنيكشنز".

أظهرت دراسة نشرت الثلاثاء في مجلة "نيتشر كومنيكشنز" أن مواقع متوسطية مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي تواجه تهديدا بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر.

وتضمنت هذه الدراسة التي أجرتها جامعتا كييل الألمانية وساوثمبتون البريطانية، مؤشرا يظهر درجة التهديد المحدق بهذه الكنوز الثقافية، تبعا لمدى تعرضها لمخاطر التغير المناخي بحلول نهاية القرن.

وتصدرت هذه القائمة مدن إيطالية هي البندقية وخليجها إضافة إلى فيرارا وأكويليا العائدتين إلى القرون الوسطى. وهذه المواقع قريبة من البحر الأدرياتيكي الذي يشهد ارتفاعا قويا في مستوى مياهه حسب بيان لجامعة ساوثمبتون.

وسبق لمنظمة اليونسكو أن حذرت من أن البندقية تغرق عشرة سنتيمترات في القرن بسبب ارتفاع مستوى مياه البحر "جراء تقدم الدلتا وانضغاط الرواسب". وفي القرن العشرين، خسرت 10 إلى 13 سنتيمترا إضافيا بسبب المصانع التي كانت تسحب من المياه الجوفية.

كذلك تواجه مواقع أخرى في المتوسط أبرزها مدينة صور الأثرية في جنوب لبنان ومجمع تاراغونا الأثري في إسبانيا ومدينة إفسس التركية، مخاطر متصلة بظاهرة تآكل الساحل.

ووفق هذه الدراسة، يواجه 37 موقعا خطر الفيضانات و42 أخرى تهديدات بسبب تآكل الساحل. وحدهما مدينة تونس العتيقة ومجمع كسانتوس-ليتون في تركيا سيفلتان من خطر الفيضانات والتآكل.

وأشارت سالي براون من جامعة ساوثمبتون إلى أن هذه المواقع المدرجة على قائمة اليونسكو تواجه "تحديات كثيرة للتكيف مع آثار ارتفاع مستوى مياه البحر"، فيما تشير الدراسة إلى عدم إمكان نقل أي من هذه المواقع مع بعض الاستثناءات النادرة.

فرانس24/ أ ف ب

نشرت في : 17/10/2018