آخر الأخبار

حسام حبيب مدافعا عن شيرين عبد الوهاب: مراتي مش مجرمة راكب الطائرة متى يفطر؟ مشاهدة مسلسل سرقت زوجي الحلقة 84.. إطلاق النار على كونال (فيديو) الاتحاد الألماني ىيعقد جلسة لنظر طعن “إيبيسيفيتش” على وقفه 3 مباريات إيان رايت يُطالب ماني بتقديم موسم استثنائي مثل محمد صلاح ريال مدريد يضع شروطه للتعاقد مع الدولي المصري محمد صلاح ثروت سويلم يكشف عن موقف الجبلاية من طلب الزمالك باستقدام حكام أجانب رونالدو يحتاج إلى العمل ساعة و45 دقيقة من أجل تسديد عقوبة الاتحاد الأوروبي تامر عاشور يطرح خامس أغاني ألبوم أيام “قولوله سماح” (فيديو) القمة تشتعل.. ترتيب الدوري المصري بعد تعادل الزمالك والمقاولون.. وقائمة الهدافين بعد هدف أحمد علي (فيديو) حكم أخذ جزء من الغنم مقابل تربيتها ورعايتها في حلقة عيد الأم.. وفاء وأيتن عامر ضيفتا شريف منير ببرنامج “أنا وبنتي” إيقاف حكام لقاء الزمالك والمقاولون العرب من غير ما أحكيلك.. شاهد رابع أغاني ألبوم تامر عاشور الجديد “أيام” (فيديو) المنتخب السعودي يسقط أمام الإمارات بثنائية وديًا

هشام عرفات وراجمة المرسلين!

حين انقطعت الكهرباء عن الولايات المتحدة الأمريكية عامي 65 و77، أنتجت هوليوود عددًا من الأفلام الدرامية والوثائقية عن هذه الواقعة نادرة الحدوث.. أما عندنا فانقطاع الكهرباء أمر عادي ومتعارف عليه، حتى إن عدم انقطاعها في السنوات الأخيرة يُعد من إنجازات الدولة حاليًا.

بيننا وبينهم مسافات، فأحلامنا حقوق عادية لديهم، وأحلامهم خيال علمي لدينا! والسلوكيات العادية في الدول المتقدمة هي عندنا رفاهيات لا يجب التمادي فيها، فالمناداة بحقوق الحيوان مثًلا هي عمل نبيل ولطيف، لكنها تثير الضحك في المجتمعات التي لم تحقق للإنسان ربع حقوقه! وبالتالي فيجب أن نكون متسقين مع ذواتنا ولا نرتدى الكرافتة على الفانلة الحملات!

استقالة الوزير الخدمي نتيجة خطأ فني كبير لأحد الفنيين هو أمر عادي وطبيعي ومنطقي وربما واجب في البلدان التي بلغت حدًا عاليًا من التقدم ووفرت كل سبل النجاح، بما يحتم على المسؤول أن يتنحى عند الفشل، ولو من منطلق الذوق والإحساس.. أما في بلداننا، فتراكم المشكلات عبر العقود يحولها إلى ضيف ثقيل يزورنا كل فترة، وعلينا استقباله والتعامل معه، ولا يمكن منطقيًا أن يغادر صاحب المنزل مكانه كله مرة وينام في الشارع تاركًا الضيف يبرطع في المنزل.

استقالة أو إقالة أي وزير هي مقطوعة موسيقية كلاسيكية نُصر فيها كل فترة على تنحية المايسترو، بينما اللحن النشاز مستمر، لأن العازفين لم يتدربوا على العزف، والآلات تحتاج إلى صيانة وشد للأوتار، ومع ذلك فالاستقالة قد تكون مهمة أحيانًا، لكن الأمور تتم بمنطق وليس بهيستيريا، فالاستقالات أبدًا ليست الأصل ولا هي وسيلة للإصلاح، ولا يصح كذلك أن تطال رأس المنظومة بالذات وبالضرورة، وإلا لاستقال كل وزير داخلية مع كل حادث إرهابي مثلًا، وكل وزير تعليم مع أي تسريب امتحانات وهكذا.. نحن في حروب كبرى وليست معارك صغيرة، ولسنا مقاتلى ساموراي يابانيين وجب علينا الانتحار على طريقة «الهاراكيري» عند أي فشل.

وزارة النقل المصرية أصبحت مثل أورشليم راجمة المرسلين!! مع نهاية الألفية السابقة، كان سقوط سيدة من حمام أحد القطارات سببًا في إقالة «سليمان متولي» وزير النقل الذي ظل وزيرًا لعقدين من الزمن.. وبعدها بعامين أقيل «إبراهيم الدميري» بعد الحريق البشع لقطار 832 في العياط.. وبعد سبع سنوات، وفي هذه البقعة التعيسة ذاتها تصادم قطاران، فذهب الوزير «محمد منصور» إلى غير رجعة، والذي قاوم لأيام المطالبات باستقالته، بعد ثلاث سنوات قُتل عشرات الأطفال في حادث قطار أسيوط، وراح معهم وزير الإخوان.. ثم أقيل وزير إخواني آخر بعد خمسة أشهر بسبب حادث قطار البدرشين.. ثم أقيل «إبراهيم الدميري» بعد ثلاثة أشهر فقط من ولايته الثانية بسبب حادث آخر.

ذهب كل من استقال دون تغييرات كبيرة، لكن في العهد القصير للوزير الموهوب هشام عرفات تعاقدت الدولة المصرية على توريد 1300 عربة ركاب حديثة و100 جرار حديث، مع إعادة تأهيل 140 عربة نقل بضائع و81 جرارا، فضلًا عن خطة تأهيل 1000 عربة للدرجة العادية، مع متابعة تنفيذ مشروعات استحداث نظام الإشارات على الشبكة بإجمالي أطوال 1100 كم.. غير عدد من الإنجازات اللافتة في مترو الأنفاق والموانئ البحرية والبرية وفي الطرق والكباري وبعض التقدم في مجالي اللوجستيات والتشريعات.. خسرنا مجهود عالم بسبب إهمال عامل.. فشكرًا هشام عرفات، على عامين من الاجتهاد، وعلى الرقي في مشهد النهاية.