كيف تجسس “إف بي آي” على إمبراطور المخدرات “إل تشابو”؟

أبوظبي – سكاي نيوز عربية كشف شاهد جديد في قضية المكسيكي "إل تشابو"، تفاصيل مثيرة تتعلق بدور مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي"، في الإيقاع بأخطر تاجر مخدرات بالعالم.

وكشف تقرير لصحيفة "تلغراف" البريطانية، عن تقديم كريستيان رودريغيز لشهادته في المحاكمة الخاصة بإل تشابو، الأسبوع الفائت، والتي كشفت تفاصيل تتعلق بشبكة إجرامية كان تاجر المخدرات يديرها، تتعامل مع أموال تصل قيمتها إلى 14 مليار دولار.

وتحدث رودريغيز عن علاقته بإل تشابو، كاشفا أن أول لقاء بينهما حدث في عام 2009، عقب فشل الأخير في اختراق مقاهي الإنترنت بكولياكان، عاصمة مسقط رأس إل تشابو ولاية سينالوا.

وتواصل إل تشابو مع رودريغيز الذي كان وقتها في سن الـ21 ويتمتع بموهبة في عالم التقنية، بعدما ساعد مهربا كولومبيا في إحدى العمليات التقنية، ونصح إل تشابو بالتعامل معه.

وبدأت مهمة رودريغيز بإنشاء شكبة اتصالات مشفرة تسمح لإل تشابو بالتحدث مع 100 عضو في عصابته الخطيرة عبر خوادم آمنة، كما طلب إل تشابو منه التجسس على زملائه لكشف مدى إخلاصهم.

وأشار رودريغيز إلى أنه كان يحصل سنويا على 100 ألف دولار لقاء الأعمال التي كان يقوم بها لصالح إل تشابو، ومن بينها تركيب تطبيقات تجسس في هواتف زوجة المجرم الخطير وصديقاته لتسجيل المحادثات والتجسس عليهن.

وفي فبراير من عام 2010، أوقعت "الإف بي آي" برودريغيز بعدما تحصلت على معلومات عنه، فرتبت لقاء بينه وبين ضابط انتحل صفة رجل عصابات روسي، ادعى أنه يريد طريقة للتحدث مع شركائه دون أن تستطيع السلطات في بلاده اختراق تلك المكالمات.

وهكذا وقع رودريغيز في الفخ وتلقى تهديدا صريحا من مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه في ورطة حقيقة، وأن عليه أن يساعدهم بمنحهم إذونات للوصول إلى اتصالات إل تشابو.

وذكر رودريغيز أن مكالمات إل تشابو لم تكن تقتصر على مجرد الحديث عن تجارة المخدرات فحسب، ولكنه كان أحيانا يعبر عن حبه لعشيقاته، ويتحدث أحيانا عن عزمه إجراء عملية لشفط الدهون.

وشرعت محكمة في نيويورك، بنوفمبر، في محاكمة إل تشابو، بتهمة إدخال 154 طنا من الكوكايين إلى الأراضي الأميركية، وسط اهتمام إعلامي عالمي بالقضية.

وكانت قوات الأمن المكسيكية قد اعتقلت خواكين غوسمان، المعروف باسم "إل تشابو"، في يناير عام 2016، وذلك عبر عملية استغرق التخطيط لها أسابيع طويلة.

ونفى إل تشابو مسؤوليته عن 17 تهمة، من بينها حيازة أسلحة، والتخطيط للقتل، واستيراد وتوزيع الكوكايين.