ابن غليطة: تجنبنا العقوبات من «فيفا» برفض توصية المحترفين

دبي: علي نجم

حسم اتحاد الإمارات لكرة القدم، الكثير من الجدل؛ حين أصدر التعميم السنوي للجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين للموسم الرياضي 2018-2019.
ترقب الشارع الكروي حول الجدل، الذي أثير؛ بعد توصية الأندية بمنع اللاعب من توقيع مع ناد آخر في حال تقديم ناديه الأول، له لعرض ضمن فئة اللاعبين الأولى، فجاء التعميم؛ ليتجاوز هذا الأمر؛ بعدما تم رفض هذه التوصية، التي لم تندرج في التعميم.
التعميم كان شاملاً، وتضمن الكثير من البنود، التي تحتاج إلى مطالعة شاملة من قبل مسؤولي الأندية، خاصة مع ما تضمنته اللائحة من تفاصيل تتعلق بالعقود أو بمتطلبات تسجيل اللاعبين.
المهندس مروان بن غليطة رئيس الاتحاد، كان يدرك أنه سيحتاج إلى استخدام الكثير من «ديبلوماسيته» و«دهاء» العمل الإداري؛ ليخرج من هذه الدوامة، فكان صدور التعميم، ومن ثم اللقاء بالإعلاميين، يوم أمس؛ ليشرح من خلال اللقاء الكثير من التفاصيل، وليسلط الضوء على العديد من الجوانب، وليوجه رسائل عدة بكل اتجاه؛ من أجل أن يسير قطار اللعبة في الدولة على السكة الصحيحة.
شدد مروان بن غليطة في الجانب الأهم المتمثل في قضية التعميم السنوي الخاص بقيد وتسجيل اللاعبين، و على أن اتحاد الكرة ارتأى ألا يتخذ أي قرار يخالف قرار الفيفا، حتى لا ندخل في عقوبات في المستقبل؛ لذا فقد تم استبعاد التوصية التي صدرت من قبل الأندية في دوري المحترفين حول إلزامية توقيع اللاعب مع ناديه الأول في حال تقدم الأخير بعقد لتمديد تعاقده ضمن الفئة الأولى من فئة سقف الرواتب.
وعن رد الفيفا حول التوصية التي صدرت من قبل الأندية، والتي وافق عليها الاتحاد في الاجتماع الأخير، أوضح مروان قائلاً: لقد خاطبنا الفيفا، وحتى نكون صادقين أمام الشارع الرياضي والرأي العام، لم نتسلم الرد كتابة، لكن تلقيناه شفهياً، تلقينا رداً بوجود مخالفة، في حال إبلاغ الفيفا بأي شكوى أو حتى الإبلاغ سنتعرض عندها للعقوبات؛ ومنها الإيقاف.
وتابع: بصفتي رئيس الاتحاد يجب أن تكون خطواتي محسوبة حتى لا يدخل اتحاد الإمارات لكرة القدم في دوامة العقوبات.وقال: كان يجب أن يكون هناك إجماع على موضوع سقف الرواتب، وأن يجمع الكل على هذا الأمر، خاصة وأن أي ناد لم يخرج من هذا التوجه، اليوم الإجراءات التي اتخذها الاتحاد بتمكين لجنة الرقابة بالرقابة الفاعلة على سقف الرواتب نابع من العمومية نفسها، وهذا من أجل ضبط الإنفاق، والحد من أي تلاعب يمكن أن يحصل.
وأضاف: الجمعية العمومية نفسها موافقة على سقف الرواتب والالتزام بهذا السقف، ويجب أن تكون الرقابة ذاتية من الأندية، قبل أن تكون أي لجنة خاصة بالمراقبة.
وتابع: المصلحة العامة تتقدم على أي مصلحة خاصة، اللجنة الخاصة بالرقابة المالية موجودة، وأنا متأكد أن رؤساء الأندية، لا يريدون أندية متضخمة مالياً، وعليها ديون، ولا يوجد رئيس يرغب بهذا الأمر، وما على إدارات المجالس إلا تنفيذ وتطبيق هذا التوجه، الذي هو طلب أيضاً من القائمين على مجالس الإدارات.
ومضى يقول: ما لمسناه على أرض الواقع، أن الكل مجمع على أهمية ضبط المصروفات، وعدم تضخم الميزانيات، والكل يشيد بسقف الرواتب والقانون، علماً أن معظم المشاكل تأتي من التدفقات المالية؛ وهو ما يوقع بعض الأندية في ديون والتزامات.
وتطرق رئيس الاتحاد إلى أهمية لجنة الرقابة المالية، التي عليها القيام بمهامها على أكمل وجه، وهذه الرقابة المالية أمر حتمي، وتفعيلها هو الأهم، وتمكينها من القيام بواجبتها هو الأساس لنجاح ما نتطلع وما نصبو إليه؛ لذا فقد جاءت صلاحياتها في صلب التعميم الذي صدر.
وشدد ابن غليطة على أهمية تطوير نظام الرقابة والشفافية، وقال: إنه أمر واضح وطلب أساسي من الفيفا، وعلى الاتحادات الالتزام بتسوية الأمور المالية بالنسبة إلى الأندية، والآن الاتحاد الآسيوي، يقوم بالتشديد على الاتحادات المحلية بتطبيق الأمر؛ لذلك بات الاتحاد حالياً شريكاً في هذه القضية؛ لضمان الرقابة، ومراسلات الفيفا الأخيرة بضرورة الالتزام على الرقابة المالية، تعد دليلاً على ارتفاع مؤشر الحوكمة من قبل كل الأطراف.
ودعا ابن غليطة إلى تعاون كل الأطراف؛ من أجل تأمين الرقابة، التي تحتاج إلى تعاون من قبل الجميع، وقال: الاتحاد يعمل وفق الصلاحيات؛ لكنه يحتاج إلى تعاون الجميع، ونحن نعول على لجنة الرقابة أن تقوم بعملها، من تدقيق على الميزانيات، وعلى اللجنة القيام بعملها، وعلى الأندية التعاون.
وأوضح رئيس الاتحاد: لجنة الرقابة ستطلع على الجزء المتعلق بنشاط كرة القدم، والمبالغ التي تخصص لهذا القطاع؛ لكن الرقابة المنشودة، والتي يتحدث عنها الجميع، هي الموازنات الصفرية، التي تقود الأندية إلى صفر من الديون.
وشدد على أن لجنة المحترفين لديها دراسة ديلويت، وهذه خطوة إضافية للرقابة، وقال: كاتحاد كرة قلنا أي ناد عليه التزامات مالية لا يسجل لاعبين، إلا بعد حسم الملفات القضائية، وهذا التزام من الاتحاد الدولي، وقد عمم على الأندية قبل أشهر عدة.
وكشف أن النادي سيمنح فرصة تسجيل اللاعبين في قيد اللاعبين في فترة الانتقالات (الصيفية على سبيل المثال)، على أن يتم منح النادي فرصة دفع المبالغ المستحقة قبل فترة التسجيل الثانية، وفي حال عدم التطبيق، سيتم منع النادي من تسجيل اللاعبين (الشتوية على سبيل المثال).
وأشار إلى أن الرقابة والتطبيق والشروط باتت ظاهرة عالمية، وقد وضح الأمر حتى في فرنسا؛ من خلال الإجراءات المتخذة ضد نادي باريس سان جيرمان، ما أجبره على بيع بعض اللاعبين.
وعن أحقية الاطلاع على التفاصيل المالية لحسابات اللاعبين، ومدى موافقة هذا الأمر قانونياًَ، أوضح رئيس الاتحاد أن اللجنة ستطلع على الحسابات عند حدوث الأزمة أو المشكلة، كما أن هناك تعهداً موقعاً من اللاعب بتقديم هذه البيانات وفق شروط التسجيل.
لكن هل مروان بن غليطة على قناعة بأن كل العقود، التي وقعت في فترة الصيف تمت تحت السقف؟ «المفروض أن تكون كل التعاقدات قد تمت وفق السقف» يجيب رئيس الاتحاد، والمخالفة تقع عليها العقوبة.
وتابع: أول من يجب أن يلتزم بالقرار هم الأندية، التي صوتت على الأمر في الجمعية العمومية، وقد يدفع التنافس بعض الأندية من أجل تجاوز مسألة السقف؛ لكنه ليس عاملاً أساسياً، علماًَ أن الفائز باللقب في النهاية سيكون فريقاً واحداً، الرقابة المالية ستكون بعد التسجيل، عند اكتشاف مخالفات يتم تطبيق العقوبات، التعهدات تم وضعها على السيستم.
واعترف مروان بن غليطة بأنه لا يوجد نظام مكتمل، نحن نفترض ونثق أن الكل يريد تطبيق النظام حتى بالنسبة للاتحادين الدولي والآسيوي لديهما لجنة النزاهة.وعن مدى تأثير هذا الأمر على اللاعبين خاصة على الدوليين منهم، أوضح رئيس الاتحاد قائلاً: يجب على الأندية أن تقوم بتجهز لاعبيها إدارياً ونفسياً، اللاعب يجب أن يكون عقله الاحترافي انضباط والتزام؛ لتحقيق البطولات للأندية والمنتخبات والتجهيز لآسيا، التي تعد حلماً بالنسبة لكل إماراتي.
ومضى قائلاً: التحدي ليس سهلاً؛ لكن هذا قرار العمومية، لا يجب أن نخبئ رؤوسنا، وسنعمل من أجل الوصول إلى الميزانية الصفرية، تخصيص الميزانية لكرة القدم والعمل وفق القدرات؛ كلها عوامل تسهم في تطبيق ناجح للائحة، الأهم بالنسبة لنا كاتحاد أن تطبق الصلاحيات، أما مسألة تعديل اللوائح؛ فهذا أمر يحتاج إلى جمعية عمومية.

العواني يرد: باختصار أنت مسير

رد عارف العواني الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي بقوة على تصريحات المهندس مروان بن غليطة رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، وذلك عبر عدة تغريدات له على حسابه في «تويتر» وكتب: «لائحة ضعيفة وتفسيرات أضعف وكلام متناقض…أول مره أعرف أن الفيفا يرد شفهياً»، وذلك بعد تأكيد ابن غليطة أن «فيفا» رد شفهياً بعدم قانونية توصية الأندية الثمانية بمنع اللاعب من الانتقال إلى ناد آخر في حال حصوله على نفس العرض من ناديه الأول.
وتابع العواني ردوده القوية، وكتب «من المعيب أن نضع أعذاراً متناقضة… الفيفا لا يفصل القوانين على أهواء الأشخاص..بس كله كوم والفيفا بلغنا شفهيا كوم ثاني !! يعني الفيفا بيوافق على اجبار اللاعب بتوقيع عقده الأول بدون اي مخرج في ناديه من ست سنوات، وبيرفض قرار مجلس إدارة وجمعية عمومية في شأن محلي آخر»، قبل أن يخلص إلى القول «الخلاصة انت مسير».
ورداً على كلام ابن غليطة، بأن الأندية تحتاج إلى أقسام متخصصة لإدارة عقود اللاعبين لتحقيق الاستفادة القصوى من العقود الحالية والمواهب واستكشاف فئات جديدة من المقيمين ومواليد الدولة، كتب العواني «نصيحتي أيضاً جهات أخرى غير الأندية تحتاج إلى تطوير وتجديد دماء ووجود متخصصين في تطوير اللوائح وسير العمل».

عروض لأربعة لاعبين

قال مروان بن غليطة: نحتاج إلى مشروع وطني لاحتراف اللاعبين خارجياً، حتى لو أرسلنا لاعبين للاحتراف خليجياً، وهذا أمر سيعود بالفائدة على اللاعبين وعلى المنتخب.
ومضى يقول: لدينا المشروع ولدينا الأسماء، وهناك تفاصيل وضمانات خاصة بالنسبة إلى اللاعبين الصغار، لكن يحتاج الأمر إلى تدخل كل الجهات، الهيئة والمجالس الرياضية، ولدينا في الوقت الراهن عروض ل 4 لاعبين من منتخب الشباب، علماً أن غانم الهاجري رئيس شركة العين لكرة القدم وعدني أنه سيسعى لإرسال اللاعب علي عيد للاحتراف خارجياً في القارة الأوروبية، بعد تألق اللاعب في دوري 21 سنة .

إشهار الرابطة

قال ابن غليطة إن إشهار رابطة المحترفين وإعطاءها استقلالية كاملة يصب في مصلحة المنظومة الكروية خاصة وأنها ستكون كلها عند مجلس الرابطة، كما سيساعد على التواجد الخارجي بما يعكس ثقلاً أكبر وتمثيلاً لكرة الإمارات.

لا يوجد اعتراض

نفى مروان بن غليطة أو حتى الأمين العام محمد بن هزام الذي حضر اللقاء أن يكون قد حصل أي اعتراض أو تواصل حول اعتراض يتعلق باللائحة من قبل الأندية، وقال: الالتزام واضح من قبل كل الأطراف، خاصة وأن الكل يصرخ من ويلات الصرف، والأندية والمجالس هي التي تعترض من حجم المصروفات، وأعتقد أن الالتزام الجماعي، هو الأهم، وضمان الالتزام الجماعي يأتي من الأندية نفسها.

تنظيم عمل وكلاء اللاعبين

دعا مروان بن غليطة إلى تنظيم عمل «الوسطاء أو الوكلاء»، وأن يكون تنظيم هذه العلاقة بينهم وبين الأندية، وألا تقتصر العلاقة على توقيع عقد عند الانتقال، أو مخالصة من أجل الانتقال إلى فريق آخر، مشيراً إلى أنه سيكون هناك لائحة حول إجراء تسجيل الوسطاء.