الأردن يوقف البحث في «فاجعة البحر الميت»

عمّان: «الخليج»

عقد البرلمان الأردني أمس الأحد اجتماعاً لمساءلة الحكومة بشأن «فاجعة البحر الميت» التي راح ضحيتها 21 شخصاً أغلبهم من الطلاب شهد هجوماً حاداً على وزراء وتلويحاً بسحب الثقة منهم، في وقت أعلنت مديرية الدفاع المدني وقف البحث عن مفقودين بعد التعرف على هوية الجثة الأخيرة وعدم تسجيل بلاغات جديدة.
واستدعت لجنة التربية البرلمانية 8 وزراء للمساءلة وهم وزير التربية والتعليم، الداخلية، الأشغال، الصحة، البلديات، المياه والري، النقل ووزير الشؤون السياسية. وقال رئيس اللجنة إبراهيم البدور إن النوّاب سيطرحون مع الوزراء ملابسات الواقعة وتحديد جوانب التقصير والمسؤولين.
وشهد الاجتماع مداخلات برلمانية حادة قاطعت الوزراء خلال ردهم على الأسئلة وهاجمتهم بشدة وسط حالة فوضى وملاسنات واتهامات بالتقصير وشرع نوّاب في توقيع مذكرة تدعو إلى طلب سحب الثقة عن وزيري التربية والتعليم عزمي محافظة ووزيرة السياحة لينا عناب مع إمكانية إضافة آخرين.
وحمّل محافظة خلال رده على أسئلة النوّاب المدرسة الخاصة كامل المسؤولية وأعلن رئيس البرلمان عاطف الطراونة عقد جلسة رقابية واسعة غداً الثلاثاء.
وأكد وزير العدل بسام التلهوني في تصريحات سبقت الاجتماع أن استقالة أي وزير ممكنة حال ثبوت تقصيره في الحادثة وأن الدستور يمنح البرلمان حق سحب الثقة عن الوزراء المسؤولين.
من جهته، قال مدير المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور أحمد بني هاني خلال مؤتمر صحفي مساء السبت إن خطأ في التعرف على الجثامين أدي لاستلام عائلة «العزة» جثتين على أنهما لشقيقتين ودفنهما قبل أن يكشف فحص البصمة الوراثية «دي أن إي» أن إحداهما تعود للطالبة المفقودة سارة أبو سيدو وحدث لبس بسبب التشابه وبعض التشوه نتيجة وعورة المنطقة وقوة السيل الجارف.
وتعرّفت عائلة «العزة» على جثمان ابنتها الثانية «هند» التي كانت مجهولة الهوية وذلك بعد الكشف مجدداً وقررت مع ذوي «أبو سيدو» دفنها ظهر أمس إلى جوار شقيقتها وصديقتها.
وأصدرت وزارة التربية والتعليم قراراً بإلغاء جميع الرحلات المدرسية حتى إشعار آخر وتعليق الدوام الرسمي في المدرسة الخاصة التي نظمت رحلة للطلبة إلى منطقة وادي «زرقاء ماعين» في البحر الميت وذلك حتى استكمال التحقيق مع التوجه لإغلاقها بعد ثبوت مخالفات سابقة مشابهة حول رحلات إلى غير مسارها المُحدد.
وعمّ الحزن مدارس المملكة ووقف الطلبة صباح أمس دقيقة حداد على أرواح الضحايا. وشكّلت وزارة التنمية الاجتماعية فرق دعم نفسي للناجين.
وبدأت الجهات المختصة بالجرائم الإلكترونية بناء على كتاب رسمي بملاحقة الذين يقومون بنشر خطابات ومنشورات تبث الكراهية وتتعمد الإساءة للضحايا ولأسرهم وتُروّج إشاعات غايتها التضليل والتشويش.