آخر الأخبار

منوعات: النجوم تُزيّن سماء منطقة المسمى + وادي أرحب في رجال ألمع، والمزيد.. الحريري: إذا لم يتواضع الجميع لن تتشكل الحكومة خطة أمريكية لحل الأزمة الليبية تصادر المبادرتين الفرنسية والإيطالية لقاح سرطان عنق الرحم آمن.. ولا صحة لـ «اجتهادات» المواقع 93 % إنجازاً في المحطة الثانية لمشروع براكة تخريج الدفعة الأولى في البرنامج الإماراتي للتدريب الإعلامي «أبوظبي للإعلام» تواكب الاحتفالات بتغطية استثنائية الإمارات تشارك السعودية احتفالاتها بـ «اليوم الوطني» الـ 88 أمل القبيسي ورئيسة الجمعية الفيدرالية لروسيا تبحثان التعاون الشعبة البرلمانية: دور الإمارات ريادي في تنفيذ أهداف التنمية كيم جونج أون يعلن زيارة تاريخية إلى سيؤول فلسطين وإصلاح مجلس الأمن على الأجندة الأممية مستوطنون يدنسون الأقصى بحماية شرطة الاحتلال هدوء في إدلب وحماة.. وفصائل مسلحة ترفض الاتفاق الروسي التركي حمدان بن زايد يوجّه بتوفير الزي المدرسي في المناطق المحررة

الاضطراب العقلي يصيب الإبداع بالشلل

القاهرة: «الخليج»

تشيع في كل عصر مصطلحات تكون دليلاً ومرشداً لفهم روح العصر بأسره، هكذا كان شأن مصطلح التقدم بالنسبة إلى القرن الثامن عشر، ومصطلح التطور بالنسبة للقرن التاسع عشر، أما عصرنا الحاضر، فعلى الرغم من اختلاف الآراء حول تسميته، هل هو عصر الذرة أم عصر الثورة التكنولوجية، فإنه يتميز أول ما يتميز بأن حياة الإنسان فيه أصبحت منفصلة انفصالاً لم يسبق له مثيل، سواء عن الطبيعة أو المجتمع أو حتى عن نفسه، وتوصف هذه الحياة بأنها مغتربة، والإنسان الذي يعانيها إنسان مغترب.
وإذا استعرضنا أشكال الفلسفة والعلوم في هذا العصر، نجدها نابعة أصلاً من تساؤلات الإنسان الذي يشعر شعوراً حاداً بالمحنة، فالفلسفة الوجودية وجدت أصلاً من أجل تنظيم فكري يذلل شعور الإنسان بالغربة والتردي والسلب والتشيؤ، عن طريق التبرم بالواقع الاجتماعي الراهن، والثورة عليه، ووجدت السريالية من أجل المغالاة في الاتجاه الانطوائي وقطع الصلة بالعالم الخارجي وإبراز معالم الخبرة اللا شعورية على نطاق اجتماعي وفني.
وكما يوضح د. فاروق وهبة في كتابه «ظاهرة الاغتراب في فن التصوير المعاصر»، فإن هذه المحنة بدت جلياً في صور الفن عامة، حيث تمركزت في الأدب المعاصر عند كل من تشيكوف وكافكا وكير كجورد، وظهرت في فن الموسيقى بشكل واضح عند كل من سترافنسكي وشونبيرج، إن التناقض بين المكتشفات العلمية الحديثة من جهة، وتخلف الإدراك الاجتماعي من جهة أخرى، يؤدي إلى زيادة الشعور بالغربة، فالمعارف الجديدة عن تركيب الذرة والنظرية النسبية جعلت العالم مكاناً غير مريح بالنسبة للإنسان.
وتضمّن هذا الكتاب اجتهاداً بالغاً في توضيح جوانب ظاهرة الاغتراب في الفن التشكيلي، التي تستند إليها الظاهرة، ثم الجوانب التكنيكية وتطورها، ثم استند المؤلف في استدلاله على تجارب واضحة، تشمل فنانين مثل مارك شاجال، دي كيريكو، فرانسيس بيكون، ثم على تجارب كلية تشمل مجتمعات مثل العالم الثالث واغتراب الفنان فيها.
وإذا كان هناك من ربط بين الجنون والعبقرية فإن المؤلف يستشهد بكثيرين رأوا عكس ذلك، فالاضطراب العقلي يصيب القوى الإبداعية بنسبة قوية ويقضي عليها نهائياً، إذا وصل إلى حد الجنون الفعلي، وهناك فكرة سائدة تقول إن الحالة النفسية المرضية تعمل على تحري العبقرية أحياناً لدى الفرد الذي ينصرف إلى الفن خلال فترة الإثارة، ولكن هذا ليس صحيحاً إلا في حالات عابرة، واختفاء الموهبة نتيجة لمرض عقلي أكثر شيوعاً من ظهورها في نفس الظروف.
والعبقرية تسلك سبيلها، لا بسبب الجنون، بل رغماً عنه، وإلى جانب هذه الحقيقة فإنه ليس من المستبعد أن تنشب حالة القلق النفسي مخلبها في الفنان، ومرض الصرع يظهر في كل لوحة من لوحات فان جوخ.
وإذا كان هناك من المرضى العقليين من يصور ويرسم، فليس هناك بالمعنى السليم لهذا التعبير «فن مرضي»، وقد رأى المؤلف أن الفن يهدف إلى التعبير عما هو إنساني، فالمبدع والمتأمل لا يستطيعان التوصل إلى فن حقيقي، إلا بفضل الاتجاهات الإنسانية العامة، والمريض العصبي أو العقلي يعكس في أعماله عقده الشخصية هو فحسب، وبالتالي يصبح المريض عقلياً شخصاً «غريباً» وليس الفن بالنسبة له «لغة» يجري إبداعها بحيث يمكن فهمه، والطبيب النفسي يستطيع اكتشاف معنى أعماله لأنه يعرف العقدة المسيطرة عليه، على أن ما يبدو في رسومه لا يفيد فنياً إلا أنها تعتبر وثائق علاجية فحسب.

تابع أخر فيديوهات المعصم

  • YouTube20
    YouTube
YouTube20
YouTube