التراث الإماراتي يعزز حضوره السنوي في «طانطان»

يواصل جناح الإمارات تقديم فعالياته التراثية المميزة في فعاليات الدورة ال 14 من موسم «طانطان» بالمغرب، الذي تصنفه منظمة «اليونيسكو» بإحدى روائع التراث الشفهي غير المادي للبشرية. ويحتفي المهرجان بالثقافة البدوية وفراسة أهلها عن طريق صون مختلف أبعاد الحياة اليومية كوسيلة للتنمية المستدامة.
تهدف المشاركة الإماراتية، التي تشرف عليها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، إلى تعزيز التعاون الثقافي للإمارات مع مختلف الدول، خصوصاً تقوية روابط الجسور التاريخية والحضارية بين دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب العربي، وإيصال الرسالة الحضارية والإنسانية للدولة، والممزوجة بعبق التراث الإماراتي الأصيل.
وزار اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي، رئيس اللجنة، الجناح الإماراتي في المهرجان، واطّلع على أجواء مشاركة الدولة وما يزخر به من عادات وتقاليد تراثية أصيلة.
وتفقد المزروعي الركن التراث البحري، واطّلع على نشاطاته خصوصاً تعليم مجموعة من الشباب الإماراتي مهارات استخراج اللؤلؤ من المحار على يد النوخذة محمد صابر بن عيلان المزروعي، والنوخذة حتبور محمد كداس الرميثي، المشاركين ضمن الركن.
كذلك تفقد أركان المنتجات التراثية، والقهوة العربية الأصيلة والضيافة، والمجلس الشعبي، والمطبخ الإماراتي، وشهد عدداً من الفنون الشعبية التي استقطبت العديد من زوار المهرجان، وزار ساحة السلم والتسامح لمتابعة عروض فنون التبوريدة المغربية.
وتقدم قناة بينونة تغطية يومية للمشاركة الإماراتية في موسم «طانطان»، وتسهم في تعريف الجمهور على التقارب الثقافي الذي يجمع الإمارات والمملكة المغربية.
وقال عيسى المزروعي، نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، إن «بينونة» تعتبر شريكاً إعلامياً لبرامج اللجنة، وساهمت على مدار الدورات السابقة من «طانطان» في توثيق الثقافة والتراث الذي يجمع الإمارات والمغرب.
وتشارك المرأة الإماراتية بشكل بارز في المهرجان، إذ يقدم الاتحاد النسائي عدداً من الأنشطة والعروض مثل: لعب الأطفال والمطبخ الإماراتي والورش العملية للمنتجات المشتركة، وركن خاص بزينة المرأة الإماراتية.
وقالت ليلى القبيسي، مسؤولة الركن الشعبي في جناح الإمارات، إنه يقدم عروضاً حية لعدد من الحرف التقليدية مثل «الغزل» و«السدو»، ويعرّف بأنواع أخرى مثل «الميزع» و«التلي» وغيرها من أنواع الحرف اليدوية التقليدية الإماراتية، استمراراً لمشاركة الاتحاد السنوية ضمن وفد الدولة في المهرجان.
وذكرت أن الورش هذا العام خصصت لصنع الخوص والشداد الإماراتيين اللذين يعتبران من أهم أدوات تربية الإبل.
ويقدم جناح الإمارات، إضافة إلى الورش، عدداً من المعروضات وأمثلة من التراث الإماراتي الأصيل، ففيه خيمة لكل ما يتعلق بزينة المرأة الإماراتية ولباسها وحليها، ويقدم طرق تزيين العروس والحناء وغيرها.
وقالت أم محمد الشحي، المسؤولة عن خيمة المطبخ الإماراتي: أشارك للسنة الثالثة في موسم «طانطان» لتمثيل تراث بلادي، وإطْلاع أشقائنا المغاربة على مميزات مطبخنا، وما نقدمه لا يقتصر على الأكل، بل يتضمن وجوهاً أخرى من تراثنا وثقافتنا الشعبية. وعبرت سميرة العامري، ضابط أول تسويق بالاتحاد النسائي العام، عن سعادتها بالمشاركة في موسم «طانطان»، مشيرة إلى أنها فخورة بعمل الاتحاد على تقريب زواره من أحد أوجه الثقافة والهوية الإماراتية العريقة.
وأكدت العامري أن مشاركة الحرفيات تأتي من منطلق حرص الاتحاد على مشاركة المحافظات على التراث وتمثيله في محافل وتظاهرات خارج الإمارات، إضافة إلى تسليط الضوء على دور المرأة في صون العادات والتقاليد.
وتشارك شركة الفوعة للتمور في المهرجان للتعريف بمنتجاتها من التمور الإماراتية.
وقال وهيب الكمالي، ممثل ركن الشركة: مشاركتنا تأتي إيماناً منا كإماراتيين بأهمية التمور، التي صار لنا باع كبير في إنتاجها، وتحقيقاً للرؤية الاستراتيجية للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد «طيب الله ثراه»، الذي دعم هذا القطاع، وآمن بنجاحه رغم المصاعب.