آخر الأخبار

تلتقط صور زفافها بمفردها بعد وفاة عريسها الحاجة إلى أنظمة الحماية في 2016 تشمل جميع الشركات مهما كان حجمها هدد بتفجير مطعم وادعى أنه يتحدث عن حركة أمعائه هل التجارة الالكترونية بحاجة إلى “بوصلة” ؟ هل التجارة الالكترونية بحاجة إلى “بوصلة” ؟ بالفيديو: طلاب يفاجئون معلمهم المصاب بعمى الألوان بهدية غير متوقعة غرف عمليات «الداخلية» تعقد اجتماعها في الشارقة ما هو الدور الحيوي الخفي الذي تلعبه مُشاهدة مقاطع الفيديو عبر الإنترنت في تحديد مُستقبل قطاع الإتصالات وتبني الجيل الخامس؟ بيتر ميمي يكشف عن أول صورة من كواليس “كلبش 3” العمل التطوعي ثورة في الفكر والعقل يكتشف أنه لا يعاني من السرطان بعد 5 سنوات من العلاج الكيماوي هذان العروسان لن يبتسما في زفافهما بسبب مرض نادر السفير المعلمي: الشعوب الإيرانية ترزح تحت وطأة نظام ظلامي كهنوتي نتنياهو يتولى منصب وزير الدفاع بعد استقالة ليبرمان ترامب يعلن أنه كتب أجوبة ردا على أسئلة مولر

«السيف».. مستقبل يرتوي من ماضي الخور

دبي: أمل سرور

دروب من الجمال والتألق، تخطف الأبصار وتشد الحواس لتندفع دفعاً عبر أروقة الانبهار والدهشة، عندما تقف وجهاً لوجه أمام التاريخ الذي يسرد حكاياته ويحكي أساطيره عبر جدران منطقة السيف في مدينة الأرقام القياسية دبي، تلك الوجهة المائية العالمية المستوى التي افتتحتها شركة «مِراس»، والتي تمتد على طول 1,8 كيلومتر على خور دبي، والتي صممت لتُبرز الدور الحيوي الذي لعبه الخور في صياغة ثقافة وتراث المدينة وماضيها وحاضرها.
«الخليج» قامت بجولة عبر صفحات ماضي وحاضر ومستقبل السيف التي تطل إطلاله متميزة على «خور دبي»، لننقل رائحة تاريخ مدينة بدأت من الصفر حتى حفرت لنفسها مكانة متفردة ما بين مدن العالم.
حافلة ضخمة تنطلق بنا من أمام بوابات فندق السيف التاريخية الذي يحمل في تصاميمه التراث الإماراتي الأصيل.
منذ الإطلالة الأولى، تستطيع أن تلحظ أن واجهة السيف تضم قسمين، قسم تراثي وآخر معاصر، ويتصلان بمجموعة من الأزقة والممرات التي تمتلأ بالمتاجر والمقاهي والمطاعم، وسرعان ما تلحظ رصيف اليخوت الضخم الذي يضم ما يقرب من 56 رصيفاً، بجانب الأسواق التقليدية والعائمة.
يأتينا صوت المرافق الإماراتي الذي بدأ يتحدث ما إن تحركت بنا الحافلة لتشق دروب منطقة السيف بعبقها التاريخي قائلاً: تصميم المنطقة المعماري مستوحى من مسيرة التحول المستمرة لإمارة دبي، من قرية للصيادين إلى مدينة لها مكانتها المميزة عالمياً، خاصة أن المنطقة تطل على مشاهد القوارب القديمة «العبرة» التي تمضي فوق مياه الخور.
دقائق معدودة وكنا نسير على خطى الأجداد، عندما وقفت بنا الحافلة لنجد أنفسنا وجهاً لوجه أمام منطقة «الخور»، إحساس يتسرب إليك ما إن تتأمل مياهه المتدفقة في انسيابية، وهو أن تلك الصفحات الهادئة تخفي ورائها الكثير من الحكايات والأساطير، فها هو «مثلت دبي» كما وصفه الشاب الإماراتي الذي بدأ يتحدث بحب عن تلك المنطقة قائلاً: لقد كان في الزمن القديم من أكبر المراكز التجارية النشيطة والمتطورة في المنطقة، نظراً إلى موقع المدينة الحيوي، حيث تقع دبي على شاطئ ميناء طبيعي، ويمثل الخور الذي يمتد عشرة أميال أفضل الموانئ الطبيعية في جنوب الخليج، وخاصة لغواصي اللؤلؤ والتجار وصيادي السمك والبدو الذين كانوا يفدون إلى قرى الساحل موسمياً لمزاولة الغوص والصيد، ومع مرور الزمن انقسمت دبي إلى ثلاث مناطق رئيسة: «ديرة» على الضفة الشرقية للخور، وهي المنطقة الأكبر والمركز التجاري الرئيسي، «وبر دبي»، «والشندغة» على الضفة الغربية للخور والتي كان يفصل بينها وبر دبي حاجز رملي يدعى «الغبيبة»، وعادة ما كان الخور يغمر هذا الحاجز بمياهه عندما يحدث المد.
أتأمل أقدم ممر مائي في شبه الجزيرة العربية، لأدرك أن هذا الممر ليس مجرد قناة مائية تربط بين ضفتين من المياه، وكيف يكون كذلك فقط، وهو يبلغ من العمر ما يمتد إلي أكثر من 1000 عام، ليشكل ويحكي بشكل كافٍ تاريخ مدينة دبي، فكم من حضارات قامت على ضفاف الأنهار والخلجان، مشهد الخور بمياهه التي تحمل على صفحتها تلك القوارب الصغيرة كفيل بأن يجعلني أقول إنني أمام أسطورة من أساطير دبي.
لا تكتمل الجولة سوى برحلة بحرية على صفحات مياه الخور عبر «العبرة»، هكذا فاجأنا مرافقنا، لم يدم انتظارنا طويلاً لنجد أنفسنا في قلب قارب صغير يسير بالتجديف لينقلنا إلى الضفة الأخرى. ومن البحر إلى البر ننطلق في جولة فريدة من نوعها في قلب سوق دبي القديم، الذي صُمم بنفس التصاميم التي قام بها الأجداد، الأزقة والحوانيت رائحتها تفوح بالعطور القديمة، والبخور الأصيل، وأشكال وأنواع المعروضات التراثية تغزو العين.
حفاوة الضيافة العربية
ضمن المرحلة الثانية من مشروع السيف يجمع «فندق السيف من جميرا» بين حفاوة الضيافة العربية والإطلالات الساحرة والمواقع التراثية الأصيلة وفنون العمارة التقليدية، ويبعث الحياة في تاريخ المنطقة، مقدماً للمسافرين الشغوفين بالاستكشاف والذين يقدّرون أصالة فنون الضيافة ورقي الخدمة، خياراً مثالياً للراحة والاسترخاء.
يقع الفندق على الطرف الآخر من الممشى المؤدي إلى الفندقين اللذين تم افتتاحهما مؤخراً ضمن مجموعة فنادق زعبيل هاوس من جميرا، ويوفر تجربة ضيافة متميزة، تركز بشكل كبير على تاريخ المدينة العريق.