السينما تهزم الحوثيين بعدن في «10 أيام قبل الزفة»

متابعة: عبير حسين
في إشارة لاتخطئها العين إلى بداية عهد جديد، وانتصار الرغبة في الحياة على الحرب، وتفوق الفن على الظلام، يتوجه اليمنيون للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين لقاعات العرض السينمائي في مدينة عدن أول أيام عيد الأضحى المبارك لمشاهدة الفيلم الروائي اليمني «10 أيام قبل الزفة».
العمل للمخرج الشاب عمرو جمال الذي تقاسم كتابة قصته مع مازن رفعت، ومن بطولة نخبة من أشهر نجوم الدراما المحلية: خالد حمدان وسالي حمادة وقاسم عمر وهاشم السيد وأمل إسماعيل وقاسم رشاد وغيرهم، وباكورة إنتاج شركة «أدنيوم».
يحكي الفيلم قصة عروسين من عدن كانا على وشك الزواج وبسبب الحرب التي شنها الحوثيون على المدينة في مارس/ آذار 2015 تأخر زواجهما لخسارتهما كل نقودهما في النزوح أثناء الحرب ومجابهة الأزمات التي خلفتها ومنها غلاء الأسعار وانعدام الخدمات وانهيار العملة وتدهور الاقتصاد.
ويستعرض الفيلم التخريب الذي تسبب فيه الحوثيون للمدينة التي عانت حالة دمار هائل ومشكلات لا تحصى، كما يصور حياة الإنسان العدني البسيط ومعالم المدينة الأثرية الضاربة في التاريخ، متجولاً وسط مجموعة من الأبنية العتيقة ذات الطراز المعماري الفريد التي خلفت الحرب ندوبها العميقة عليها.
بدأت حملات الترويج للفيلم قبل عدة أيام بوسائل مبتكرة، إذ نشرت الشركة المنتجة عدة إعلانات في شوارع عدن عن دعوة زفاف للعروسين مأمون ورشا بطريقة غير معهودة أثارت انتباه الآلاف الذين نقلوا تساؤلاتهم إلى عدة منصات تواصل اجتماعي، حتى أعلن منتصف الأسبوع الماضي عن عقد مؤتمر صحفي لطاقم العمل أعلن خلاله عن عرضه تجارياً بقاعات العرض السينمائي أول أيام العيد. ونشر المخرج عمرو جمال عبر حسابه على «تويتر» أمس الأول الملصق الإعلاني للفيلم، مشيراً لمواعيد عرضه على فترتين صباحية ومسائية في قاعتي «ليلتي» في المعلا، و«ألف ليلة وليلة» في الشيخ عثمان. وأكد لجمهوره ومتابعيه أن الأسعار ستكون مناسبة للجميع، وأنه يمكنهم الحصول عليها في نقاط بيع التذاكر في أماكن العرض.
وقال جمال خلال المؤتمر الصحفي الذي استضافته قاعة قصر العرب بمديرية المعلا: إن الفيلم دراما اجتماعية توضح كيف تلقي الحروب بظلالها على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمواطن البسيط. وأشار إلى أن الفيلم كان مشروع مسلسل لم يكتمل نظراً لعدم توافر إمكانات تمويل مناسبة.
وتحدث جمال عن أبرز الصعوبات التي واجهتهم خلال التصوير ومنها الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة، والانقطاع المتكرر للكهرباء، وأن أغلب المشاهد الخارجية صور في منطقة شعب العيدروس، إضافة إلى ضغط مدة التصوير إلى شهر واحد تخفيضاً للنفقات.
وكشف المخرج عن وجود ترتيبات لعرض الفيلم في الدول العربية، وأن البداية من العاصمة السعودية الرياض في إطار التعاون والتبادل الثقافي بين البلدين.