«الشموخ» تتجه للاستثمار في العقارات والصناعة خلال 2018

أبوظبي: عدنان نجم

أعرب الدكتور علي سعيد العامري رئيس مجلس إدارة مجموعة «الشموخ» عن توقعاته أن تحقق المجموعة إيرادات مرتفعة خلال العام الجاري، موضحاً أن مختلف القطاعات الاقتصادية تشهد انتعاشاً ونمواً بفضل الرؤية والاستراتيجية الاقتصادية لدولة الإمارات والخطوات التي أطلقتها من أجل تعزيز مكانة الدولة وتشجيع الاستثمار وتقديم التسهيلات للمستثمرين ورجال الأعمال. وقال د. العامري:« إن توفير المناخ الاقتصادي المشجع من قبل الدولة والجهات الحكومية المختصة، أعطى فرصاً للشركات الوطنية للنمو والتقدم في جميع المجالات، حتى وصلت إلى درجة منافسة الشركات العالمية، من حيث الجودة، وكفاءة المنتج، والتنافسية السعرية، وسرعة الإنجاز، وسرعة التسليم للمنتج النهائي بصورة ممتازة». وأضاف العامري: «إن من أهم مشاريع وتوجهات مجموعة «الشموخ» الاستثمارية خلال العام 2018، التوجه للاستثمار العقاري والصناعي، وهذا ولا شك دعم قدراتنا في إطار العوائد الكبيرة نتاجاً لسياسة تنويع الاستثمارات». وفيما يلي نص الحوار:

كيف تقيّمون أداء مجموعة «الشموخ» في العام الماضي وأداء المجموعة في العام الجاري ؟

لقد ناهزت قيمة إيرادات مجموعة «الشموخ» خلال العام 2017، ما قيمته 300 مليون درهم ونتوقع نمو الربحية خلال العام الجاري 2018 بما نسبته 10 في المئة، وهذا يرتبط بالمتغيرات والانعطافات الحادة التي يمر بها الاقتصاد العالمي، وإجمالاً فقد كان العام 2017، أفضل من العام 2016؛ إذ شهدت بداية ذلك العام اتفاق وتنسيق مواقف دولية حول أسعار النفط بين الدول المنتجة، سواء من داخل منظمة أوبك أو الدول من خارج المنظمة، ونعتقد أن القادم أفضل.
أما على صعيد أعمال المجموعة فقد قمنا بعدد من برامج وخطط إعادة الهيكلة وتوسيع المحفظة الاستثمارية للمجموعة.

ما هي أبرز مجالات عمل المجموعة وخططها للنمو والتوسع ؟

حالياً تناهز القطاعات التي تعمل فيها مجموعة «الشموخ» ستة قطاعات رئيسية هي: صناعة معدات النفط والغاز، خدمات وتوريدات حقول النفط والغاز، التجارة والمقاولات العامة، تكنولوجيا المعلومات، توريد القوى العاملة، تمثيل الشركات، والاستثمار العقاري داخل الدولة وخارجها.
أما عن خطط النمو والتوسع فكان أهمها رؤى وخطط إعادة الهيكلة، وهي استراتيجية لا تتوقف في مجموعة «الشموخ»، ولا يرتبط الأمر بحدوث تراجع في أسعار النفط، أو ازدهار تلك المستويات السعرية، لأننا دائماً نسعى لتطوير وتحديث قدراتنا وتصويب رؤيتنا للمستقبل، وبالتبعية فإن رؤية أو استراتيجية إعادة الهيكلة التي قامت بها المجموعة في أعقاب تراجع أسعار النفط، هدفت للتساير والمواءمة مع الوضع الاقتصادي العالمي والحفاظ علي القدرة التنافسية بالأسواق المحلية والعربية والدولية، إذ إن المعطيات السائدة والمطروحة على ساحة الاقتصاد العالمي نتاج للتباطؤ الاقتصادي، وانخفاض أسعار النفط يتطلب من أي مؤسسة تقديم خدمات تنافسية أفضل وبتكلفة أقل، واستطعنا التكيف مع متطلبات هذه المرحلة.

كيف تنظرون إلى القطاع الاقتصادي بالدولة وفرص النمو والتوسع في أنشطتكم وأعمالكم ؟

إن توفير المناخ الاقتصادي المشجع من قبل الدولة والجهات الحكومية المختصة، أعطى فرصاً للشركات الوطنية للنمو والتقدم في جميع المجالات، حتى وصلت إلى درجة منافسة الشركات العالمية، من حيث الجودة، وكفاءة المنتج، والتنافسية السعرية، وسرعة الإنجاز، وسرعة التسليم للمنتج النهائي بصورة ممتازة. ولا شك أن دولة الإمارات تتفرد في محيطها الإقليمي، فضلاً على تبوّئها مكانة ريادية على الصعيد العالمي، فيما يتعلق بالتسهيلات التشريعية الجاذبة للاستثمارات، والداعمة لممارسة الأعمال والأنشطة الاستثمارية المتعددة، والتحديث المستمر للبنية التحتية، وتعزيز قنوات الانفتاح على العالم الخارجي وتبني أفضل الممارسات، وهذا خلق فرصاً كبيرة أمام الشركات الإماراتية والتي تحظى بدعم كبير من حكومة الإمارات، وها نحن نرى الانعكاسات الإيجابية لرؤية القيادة الرشيدة للدولة تتضح على صعيد الفوائد أو الثمار التي تحصدها الشركات الإماراتية – ليس في المرحلة الراهنة وحسب – بل على مدار عقود، حيث بات العديد من الشركات الإماراتية تتوسع ولها استثمارات وسمعة عالمية، وخبرات تسعى العديد من الاقتصاديات الناشئة والمتقدمة في الاستفادة منها.

ما رؤيتكم لخطط حكومة أبوظبي والحوافز التي أعلنت عنها مؤخراً في دفع عجلة النمو الاقتصادي في الدولة ؟

إن دعم حكومة أبوظبي ومبادراتها الخلاقة، أمر أساسي في دفع عجلة النمو والتقدم والازدهار الاقتصادي بالدولة؛ حيث إن توفير المناخ الاقتصادي الحرّ من قبل الدولة والجهات الحكومية المختصة، أعطى فرصاً للشركات الوطنية للنمو والتقدم في جميع المجالات، حتى وصلت إلى درجة منافسة الشركات العالمية، من حيث الجودة، وكفاءة المنتج، والتنافسية السعرية، وسرعة الإنجاز، وسرعة التسليم للمنتج النهائي بصورة ممتازة.

هل لديكم مشاريع يجري تنفيذها بالخارج، وما هي خططكم للتوسع الإقليمي والعالمي ؟

إن من أهم مشاريع وتوجهات مجموعة «الشموخ» الاستثمارية خلال العام 2018، التوجه للاستثمار العقاري والصناعي، وهذا ولا شك دعم قدراتنا في إطار العوائد الكبيرة، نتاجاً لسياسة تنويع الاستثمارات، من جانب آخر فإن نشاط المجموعة الرئيسي في مجالات الصناعة النفطية، شهد تطوراً موازياً حيث تم توجيه وضخ استثمارات هدفت لتطوير قدراتنا الإنتاجية وتلبية طموح واحتياجات عملاء الشركة سواء في دولة الإمارات أو مختلف دول العالم. حيث تم تحديث خطوط الإنتاج بشكل كبير. وهذا
لاشك سيترجم لزيادة المبيعات ونمو أعمالنا في مجال الخدمات النفطية وتصنيع احتياجات الشركات النفطية.
ونتوقع في العام القادم زيادة استثماراتنا بنسبة حوالي 20%؛ حيث إن المرحلة المقبلة تعتمد على فتح أسواق جديدة مثل مصر وبعض الدول الإفريقية لضمان التنوع في الأنشطة والخدمات حسب الأسواق المختلفة التي نستهدفها وعلى الجانب الآخر توفير فرص عمل أكثر.

كيف تنظرون إلى الفرص في قطاع النفط والبترول في ظل إستراتيجية «أدنوك» الداعمة لشركات القطاع الخاص ؟

إن دمج عدد من الشركات البترولية الوطنية العاملة تحت مظلة شركة «أدنوك» في أبوظبي، يقوي تنافسية الدولة، ومكانتها في السوق النفطية العالمية، حيث تأتي هذه الخطوات المتتالية والمدروسة وذات الجدوى الكبيرة في ذات الوقت انطلاقاً من توجه واستراتيجية حكومية شمولية لإمارة أبوظبي في ضوء توجيهات قيادتها الرشيدة «حفظها الله»، نحو إيجاد كيانات عملاقة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وبما يؤكد أن دولة الإمارات دخلت مرحلة جديدة من النضج الاقتصادي، ستكون الكيانات الاقتصادية العملاقة فيها لاعباً أساسياً فيها لرفع القدرات التنافسية للاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والعالمي، كما تجيء في الوقت نفسه ضمن استمرار هيكلية أبوظبي لأذرعها الاستثمارية وتوجيه عائدات النفط باتجاه أفضل الاستثمارات لتنويع اقتصادها، مما يعطيها قدرة أكبر على إنجاز مشاريع وإقامة توسعات أكبر لاسيما بعد هبوط أسعار النفط بأكثر من ثلثي قيمتها خلال العامين الماضيين.
ولا تنفصم عرى هذه الخطوات الإندماجية عن «استراتيجية الإمارات ما بعد النفط».

كيف تنظرون إلى القطاع الصناعي وفرص دعم وتطوير هذا القطاع الحيوي والمهم ؟

يشكل القطاع الصناعي أحد أهم مكونات الاقتصاد في الإمارات، ويحافظ هذا القطاع على وتيرة نمو عالية تتعزز باطّراد مع توجه الدولة نحو إقامة المناطق الصناعية المتخصصة، وتوفير وجذب الاستثمارات الخارجية إليها، واستقدام التكنولوجيا الحديثة التي ترفد هذا القطاع بعوامل التنافسية مع القطاعات الصناعية العالمية.
ويلعب القطاع الصناعي دوراً كبيراً في نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة، حيث يعتبر ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي القومي بعد قطاع النفط والغاز.

القطاع الصناعي

قال العامري: «تمتلك الإمارات العديد من المميزات والقدرات التي تمكنها من دفع القطاع الصناعي إلى موقع منافس على المستويين الإقليمي والدولي.وما زال القطاع الصناعي في الدولة يحافظ على نسبة مساهمته في الناتج الإجمالي المحلي، والتي تصل إلى أكثر من 10%، وهي نسبة مرشحة للزيادة خلال السنوات القادمة، نظراً لوصول بعض القطاعات الاقتصادية إلى مستويات تحقيق الأهداف، وتوقّع تحول المزيد من الاستثمارات إلى القطاع الصناعي بأنشطته المتنوعة، والتي أظهرت تطوراً وزيادات مهمة ومستقرة خلال الفترة الماضية».
وأضاف:» استطاعت دولتنا التكيف بنجاح كبير، عبر تطبيق استراتيجية تنويع مصادر الدخل الوطني، وباتت القطاعات الاقتصادية غير النفطية تناهز نحو 71 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، واستمرت دولتنا في تحقق المزيد من الإنجازات، بل وحصاد العديد من المؤشرات الريادية العالمية، كمؤشرات التنافسية ومناخ حرية ممارسة الأعمال، طبقاً لاعتراف وشهادة المؤسسات الدولية المرموقة».