الشيخة جواهر: صحة الأطفال انعكاس لصحة المجتمعات

روما: «الخليج»
زارت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي الرئيسة المؤسسة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، كلاً من «كاسا ديل بامبينو» (بيت الأطفال في بادوفا) للرعاية التلطيفية، وقسم أورام الأطفال في مستشفى أمبرتو الأول في روما، حيث كان في استقبال سموها في (بيت الأطفال في بادوفا)، كلٌ من الدكتورة آنا ماريا سايفا، المدير الطبي لمستشفى الأطفال في مستشفى الجامعي في بادوفا بإيطاليا؛ والبروفيسور جورجيو بيرلونغو، أستاذ طب الأطفال رئيس قسم صحة المرأة والطفل قسم طب الأطفال في مستشفى جامعة بادوا؛ والدكتورة فرانكا بينيني، مديرة قسم الأطفال في مستشفى الأطفال في مستشفى جامعة بادوفا.
فيما كان في استقبال سمو الشيخة جواهر القاسمي، لدى وصولها قسم أورام الأطفال في مستشفى أمبرتو العام الأول كلٌ من: البرفيسور فنسنتو بانيلا، مدير عام مستشفى اأمبرتو الأول ؛ والدكتورة أنا كليريكو، رئيسة قسم أورام الأطفال في المستشفى، وسيلفيا ليفيفبر رئيسة مؤسسة الماروزا الدولية.
واطلعت سموها على آلية العمل في أقسام هذه المؤسسات المعنية برعاية أطفال السرطان، كما التقت مجموعة من الأطفال المصابين بالسرطان والأمراض المستعصية، وتحدثت مع عائلاتهم وعبرت عن دعمها الشخصي ودعم المؤسسات التي تمثلها لحقوقهم في تلقي الإسناد الكامل من الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة.
ويتبنى «كاسا ديل بامبينو» (بيت الأطفال) أعلى معايير الرعاية الموجهة للأطفال المصابين بالسرطان وغيرها من الأمراض على مستوى أوروبا، سواء كانوا في المستشفيات أم في بيوتهم، وأشادت سموها بالاهتمام الكبير الذي يتلقاه الأطفال المرضى وبمستوى التأهيل العالي لطاقم التمريض وإدارة البيت.
وفي هذا الصدد قالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي: «لإيطاليا تجربة رائدة في مجال علاج الأطفال المصابين بأمراض السرطان والأمراض المستعصية، وفي تقديم الرعاية اللازمة التي تشملهم وعائلاتهم، وهذه التجربة تشكل مدخلاً للتعاون بين المؤسسات الطبية الإيطالية ونظيراتها في العالم العربي وفي دولة الإمارات وإمارة الشارقة، خاصةً مستشفى الجامعة بالشارقة بهدف تعزيز البحوث الطبية الرامية إلى اكتشاف وتطوير علاجات للأمراض المستعصية وفي مقدمتها سرطان الأطفال لما يمثله هذا المرض من هاجس لكل مسؤول ومجتمع».
وأضافت سموها: «أفرز هذا العصر الكثير من مسببات أمراض السرطان سواء للأطفال أو لغيرهم من الفئات العمرية، مما يستوجب المزيد من الاستثمار الرسمي والخاص في البحث والتطوير والاكتشاف الطبي، وفي التوعية حول سبل الوقاية والكشف المبكر لهذا المرض وغيره من أمراض العصر السائدة».
وتابعت سموها: «صحة الأطفال النفسية والجسدية، هي انعكاس لصحة المجتمعات وصحة المستقبل ولمدى وعينا وحرصنا على الأجيال القادمة التي ستشكل محركاً ونواة للتقدم والتطور في آن، لذا يجب أن تكون الوقاية سواء من خلال الطب أو تصويب الممارسات، على سلم أولويات الحكومات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص، ويجب أن تتقدم على أي مسعى آخر».
وأضافت سمو الشيخة جواهر القاسمي: «التقيت خلال زيارتي لمؤسسات رعاية الأطفال المرضى في إيطاليا نخبة من الجنود المجهولين، الذين اتخذوا على عاتقهم مهمة تخفيف معاناة الأطفال المرضى وجعل كل لحظة في حياتهم تستحق العيش، لقد ألهموني بالكثير من الأفكار، أولها أن العمل الإنساني مجال واسع لا نهاية له، وأن أشكال الدعم والمساعدة كثيرة ومتعددة، مما يفرض على المؤسسات العاملة في هذا المجال أن تعيد ترتيب أولوياتها ليكون الأطفال في المقدمة، سواء كانوا مرضى سرطان أو غيره من الأمراض المستعصية».
ورافق سموها إلى المؤتمر كل من سوسن جعفر، رئيسة مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وسيلفيا ليفيفبر رئيسة مؤسسة الماروزا الدولية، والدكتورة سوسن الماضي، المديرة العامة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، وأمل المازمي، مديرة شؤون المرضى والشؤون المجتمعية في جمعية أصدقاء مرضى السرطان.
ومن جانبها قالت سيلفيا ليفيفبر: «نشيد بالدعم الكبير الذي تقدمه سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، لمرضى السرطان في جميع أنحاء العالم، وسعيها الدائم والحثيث لحشد الجهود الدولية للارتقاء بالبحث العلمي في مجال السرطان والأمراض غير المعدية، ومبادراتها الكثيرة من أجل توفير بيئة صحية نموذجية تتوفر فيها أحدث المعدات الطبية، وينعم فيها المرضى بكل سبل الرعاية الطبية المتطورة، ليواصلوا رحلة علاجهم وهم أكثر أملاً في الشفاء».
وأضافت: «الزيارة التي قامت بها سمو الشيخة جواهر القاسمي، لكاسا ديل بامبينو (بيت الأطفال في بادوفا)، وقسم أورام الأطفال في مستشفى أمبرتو العام في روما، وجدت وقعاً طيباً في نفوس الأطفال المرضى وأسرهم، وكان لكلمات سموها الملهمة أثر كبير في بث الأمل في نفوسهم لمواصلة رحلة علاجهم».
وإلى جانب تبنيها لقضايا المرأة واللاجئين وضحايا الصراعات والأزمات في العالم، تعتبر سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، من أبرز الشخصيات العالمية المهتمة بدعم ممارسات الوقاية والعلاج من أمراض سرطان الأطفال والأمراض المستعصية، إلى جانب رعايتها ودعمها للأبحاث الطبية والمؤسسات المتخصصة بهذا المجال في عدد من البلدان حول العالم. ولسموها دور كبير في التوعية بالمسؤولية الحكومية والاجتماعية تجاه الأطفال المرضى وعائلاتهم، إلى جانب دعوتها إلى توظيف الاستثمارات اللازمة لمكافحة الأمراض ومسبباتها.