الصحف البريطانية: لا دموع إنه فريق يستحق التصفيق

متابعة: ضمياء فالح

تفاعلت الصحف البريطانية مع هزيمة منتخب إنجلترا أمام كرواتيا في نصف النهائي 1-2، وعنونت صحيفة «ديلي ميل»: «سيعودون للمنزل»، بدلا من «سيعود للمنزل» التي كانت قبل أيام في إشارة لكأس العالم، كما كتبت، أبطال فخورون بكم جميعا، تعليقا على صورة للاعبي المنتخب المكتئبين، بينما وصفت صحيفة «ذا جارديان» المباراة نهاية الحلم».
عنونت صحيفة «الصن»: «سنرفع رؤوسنا عالياً»، وكتب اللاعب السابق ألن شيرر: «فخور جدا وحزين جدا، إنجلترا ترفع الرأس»، وكذلك عنونت الجارديان: «لا دموع، هذا الفريق الشاب يستحق التصفيق»، ونشرت صحيفة «دايلي تليجراف» صورة لساوثجيت واللاعبين يواسون بعضهم بعضا وكتبت «فخر الأسود» حيث صرحت الصحيفة «نعم، انتهى كل شيء بدموع. ولكنهم اعطونا شيئا نفخر به ووحدوا البلاد كلها».
ووصفت صحيفة «ذي ميرور» اللاعبين بأنهم «كنز وطني» في صفحتها الرياضية، وقالت «ذي جارديان»: «يستمر الألم» فوق صورة لماندزوكيتش يسجل هدف الفوز لمنتخب كرواتيا.
ونشر الأمير ويليام رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تغريدة عبر «تويتر» قال فيها: «أعرف جيدا حجم خيبة الأمل الآن في البلاد، لكنني فخور جدا بهذا الفريق، قدمتم كأس عالم مذهل وصنعتم التاريخ وجعلتمونا نحلم بالكأس، واثقون أن هناك المزيد من هذا الفريق الطموح».
وقال جاري لينكر، مهاجم المنتخب الإنجليزي الأسبق، عبر «تويتر»: «مصدوم تماما، ولكن هذا الفريق الشاب قدم كل شيء. إنها خطوة كبيرة نحو الأمام وسيتطورون إلى الأفضل في المستقبل. يمكنهم رفع رؤوسهم عاليا، لقد جعلوا بلدنا فخورة. أهنئ كرواتيا».
وأثنى ديفيد باديل، الذي تعاون في كتابة أغنية الأسود الثلاث: «شكرا للمنتخب الإنجليزي، للمدرب، لمنحنا انطلاقة رائعة في بطولة كأس العالم. كانت رحلة ممتعة».
واستخدم العديد من لاعبو الفريق وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن حزنهم وتقديرهم للجماهير، حيث قال هاري كين، قائد الفريق، لمتابعيه عبر تويتر: «هذا يؤلم كثيرا. وسيؤلم لفترة. يمكننا أن نفخر بما قدمناه وسنعود مرة أخرى. شكرا لكل لدعمكم». وقال جيمي فاردي: «شكرا لكل واحد منكم كان معنا في كل خطوة. نأسف لأننا لم نتمكن من العبور للنهائي. أهنئ كرواتيا وحظ سعيد في المباراة النهائية». ونشرت صحيفة «الصن» تقريرا مصورا عن التجربة التي خاضها لاعبو المنتخب في قاعدة «المارينز» في يونيو/‏ حزيران من العام الماضي لمدة يومين، وكشف المدرب ساوثجيت عن حرمان لاعبيه 48 ساعة من الهواتف وإجبارهم على تحمل التعب من أجل تقوية الروابط بينهم، وعلق المدرب: «أردت أن يعرف كل لاعب زميله بشكل أفضل، جميعهم ارتدوا الزي العسكري وسكنوا في خيمة وكانوا متساوين في كل شيء». ويظهر شريط الفيديو تمرينات شاقة من ضمنها حبس النفس تحت الماء كي يتمكنوا من اجتياز اختبار عبور نفق تحت الماء وطعام قليل كجزء من اختبار القيادة، وتابع ساوثجيت: «أردت اختبار شعور اللاعبين وهم لا يعرفون ما ينتظرهم كي يتأقلموا على الضغط النفسي في مختلف الظروف».
المشجعون الغاضبون من الخسارة لم يجدوا سوى حكم المباراة التركي كونيت شاكير هدفا لانتقاداتهم واتهموه بالتحيز ووصفوا أدائه ب «المخجل»، وطالب البعض منهم «فيفا» بالتحقيق والبعض الآخر باعتزاله بعد أن سمح لكرواتيا بتسجيل هدف التعادل بدلا من معاقبة بيرسيتش على رفع قدمه عاليا وكتب أحدهم: «الحكم هو الذي هزمنا وليس الكروات» وكتب آخر: «شاكير أسوأ حكم في البطولة ودمر كأس العالم، أحسنتم فيفا لقد حصلتم على ما تريدون: حكم يكره إنجلترا. يبدو أن حكام فيفا في كأس العالم لا يهتمون باللعب النظيف».
ونسي المشجعون من شدة غضبهم أن شاكير قاد مباريات إنجلترا 5 مرات وهذه أول مرة يخسر فيها الإنجليز معه، وسبق للحكم التركي أن أثار جدلا وأغضب المشجعين النيجيريين في مباراة الخسارة أمام الأرجنتين بعد أن منح الأخيرة ركلة جزاء. ويقود شاكير المباريات منذ 17 عاما وقاد نصف نهائي البطولة في 2014 بين هولندا والأرجنتين كما قاد آخر مباراة لسير أليكس فيرجسون في دوري الأبطال عام 2013 وأغضبه عندما طرد ناني، بسبب عرقلته الخطيرة في الدور ال16 للبطولة أمام ريال مدريد، وقال فيرجسون حينها لكادره قبل المباراة إن هذا الحكم يميل لطرد لاعبي الفرق الإنجليزية لأنه طرد 7 منهم في السابق مقابل صفر من الفرق الخصم ومن ضمن المطرودين على يد شاكر جون تيري وجاري كاهيل وستيفن جيرارد.
الإسباني المعتزل إدواردو ايتورالدي، حكم فيفا السابق، قال أيضا إن هدف بيرسيتش كان لا يجب أن يحتسب، لأنه ضرب بحذائه وجه كايل ووكر مدافع إنجلترا، وهذا «لعب خطر» يلغي الهدف الناجم عنه.