«الصندوق»: الإمارات تتبنى إجراءات فاعلة لتطوير بيئة الأعمال

أبوظبي: «الخليج»

قال صندوق النقد الدولي في أحدث تقاريره الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي صدر تحت عنوان «فرص النمو والتكامل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، إن دولة الإمارات أجرت بجانب دول أخرى في المنطقة إصلاحات جوهرية في سياسة الإنفاق والمداخيل، حيث أكد أن الإمارات دشنت عدداً من المعايير الخاصة بقياس الأداء في القطاعات المختلفة، وهو ما جعلها تتربع على صدارة المنطقة بجانب البحرين على مؤشر أداء «الحكومة الإلكترونية» الذي تصدره الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن رؤية الإمارات 2021 تهدف إلى تأسيس اقتصاد معرفي أكثر تنوعاً.
وأضاف التقرير أن الإمارات تبنت عدداً من الإجراءات الفاعلة في سبيل تطوير بيئة الأعمال فيها؛ إذ إن حكومة الإمارات أجرت نقاشات مطولة مع المعنيين بتطوير بيئة الأعمال، ما أدى إلى إطلاق قانون الاستثمار الأجنبي الذي أكد التقرير أنه يناسب جميع فئات الأعمال ويصب في صالحها. علاوة على ذلك، فقد أشار التقرير إلى أن الإمارات عملت على استبدال اللوائح المعقدة التي ستصب في صالح إيجاد بيئة تنافسية أكثر فعالية، من خلال إنشاء مكتب مختص بالإحصاءات، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة التنافسية في القطاع الخاص. إضافة إلى أن الإمارات بدأت في تنفيذ سياسات تهدف إلى تسهيل إنشاء الأعمال التجارية من حيث التكلفة والوقت.
وفيما يتعلق بسهولة النفاذ إلى الخدمات المالية وأنشطة التمويل الشخصي، أشار التقرير إلى أنه وعلى الرغم من أن نحو 70% من البالغين في المنطقة لا يملكون حسابات مصرفية، و8% فقط يحصلون على قروض مالية من خلال المؤسسات المالية الرسمية، إلا أن الإمارات تتصدر المنطقة من حيث نسبة السكان من الذين تزيد أعمارهم على 15 عاماً، والذين يمتلكون حسابات مصرفية بالمؤسسات المالية، بنسبة تفوق ال 80%، فضلاً عن أنها حلت خلف البحرين من حيث نسبة الاقتراض من المؤسسات المالية.
وأضاف التقرير أنه ومنذ العام 2009، شهدت المنطقة نمواً ملحوظاً في استخدام التكنولوجيا لتحقيق التكامل المالي، حيث سجلت نمواً كبيراً في أعداد شركات التكنولوجيا المالية الناشئة، مع تَرَكُز أكبر في كل من الإمارات ومصر ولبنان والأردن، كما أن البنوك أصبحت أكثر انفتاحاً على الاستثمار في التكنولوجيا الرقمية. وأشار الصندوق إلى أن كلاًّ من الإمارات والسعودية خصصت برامج إلكترونية للشباب تهدف إلى تثقيفهم في الجوانب المالية، فضلاً عن أن الإمارات أسست برامج تدريبية مهنية فعالة.
وفي الحديث عن تنويع مصادر الدخل الحكومية، قال التقرير إن بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة يهدف إلى تقليل الاعتماد على عائدات النفط، مشيراً إلى أن دولاً مثل الإمارات والسعودية فرضت أيضاً ضرائب إضافية على منتجات ضارة مثل التبغ والمشروبات ذات التركيز المرتفع من السكر، كما أنها لم تتوانَ عن إعفاء أو فرض ضريبة صفرية على المنتجات الغذائية الأساسية والأدوية، وبعض القطاعات والخدمات العامة.