الكشف عن تدخلات قطرية للتأثير في الانتخابات البحرينية المقبلة

كشفت معلومات حصلت عليها صحيفة بحرينية، عن وجود تدخلات من نظام الحمدين الإرهابي الحاكم في قطر في الشؤون الداخلية للمملكة قبيل الانتخابات النيابية والبلدية المقرر إقامتها في نوفمبر/‏ تشرين الثاني المقبل.
وتتضمن المعلومات التي حصلت عليها صحيفة «الوطن» سلسلة من الزيارات المتبادلة والاتصالات المستمرة لبعض النواب الحاليين، ومن يسمون أنفسهم ب «الناشطين السياسيين والاجتماعيين والإعلاميين» مع مؤسسات قطرية بهدف «التأثير السلبي في الانتخابات المقبلة».
وبحسب البيانات فإن «جهات قطرية قامت خلال الأسابيع الماضية بتمويل بعض الشخصيات البحرينية، وتقديم الدعم المالي لها بهدف إثارة الرأي العام في البحرين بشأن الانتخابات والدفع للمقاطعة».
وفي ذات السياق، تحدث مصدر للصحيفة رفض الكشف عن هويته عن تورط بعض النواب والسياسيين والإعلاميين في استلام أموال قطرية -لم يحدد قيمتها- من أجل تحقيق بعض الأهداف السياسية، لافتاً إلى أن معظم الأموال الهدف منها شراء حسابات إلكترونية بحرينية بالجملة للتلاعب بالرأي العام المحلي، وبعد شراء هذه الحسابات يتم إدارتها من ثلاث عواصم تشمل الدوحة وطهران وبيروت.
وكان عدد من النواب قد وجهت لهم الدعوة لحضور فعاليات مؤتمر «حكم آل خليفة في شبه جزيرة قطر: التاريخ والسيادة» الذي نظمه مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» يوم السبت الموافق 30 يونيو/‏ حزيران الماضي، لكنهم اعتذروا عن الحضور رغم تواجدهم في البحرين، وهو ما يفسر علاقاتهم مع الدوحة.
وكان الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء المركز قال في كلمته خلال افتتاح المؤتمر إن حكم «آل خليفة» في شبه جزيرة قطر قد جسّد على مر العصور مثالاً للانفتاح والتعددية تحت راية التوحيد.
وكان المؤتمر قد أوصى بتشكيل لجنة متخصصة من الجهات المعنية، لكشف جرائم الاحتلال الغاشم لحكام قطر في المناطق السيادية البحرينية أمام المحافل الدولية، والتصدي لكافة المحاولات الرامية لتزوير هذه الحقيقة أو محوها من التاريخ.
كما أكد المؤتمر على أن ما ارتكبه نظام الدوحة من تدابير وممارسات لتغيير معالم وشواهد الزبارة وإزالة الآثار والتراث الحضاري المادي، يمثل جريمة إنسانية عالمية لا تسقط بالتقادم.
ودعا المؤتمر نظام الدوحة إلى الكف فوراً عن كل الأعمال العدائية ضد البحرين على صعيد دعم الإرهاب والإعلام الموجه والتجنيس الانتقائي. وأن يقدم التعويضات العادلة للأضرار التي لحقت بأرواح الأبرياء والبنى التحتية وغيرها، ووقف نهب الثروات الوطنية.