«المرزوم» تبدأ موسمها الرابع مطلع نوفمبر

أبوظبي: علي داوود

تعلن محمية المرزوم للصيد في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، عن بدء فعاليات موسمها الرابع، ابتداء من مطلع الشهر المقبل، وتستمر حتى منتصف فبراير/‏‏ شباط المقبل.
تعتبر محمية المرزوم التي أنشئت في ديسمبر/‏‏كانون الأول 2015 الأولى من نوعها عالمياً لصيد الحبارى بالطرق التقليدية ، وتقع في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وتبعد مسافة ساعة بالسيارة عن مدينة أبوظبي، تقدر مساحتها الإجمالية بنحو تسعمئة وثلاثة وعشرين كيلومتراً مربعاً، وتم تسييج الموقع بالكامل.
وكشف أحمد بن هياي المنصوري، مدير المحمية ، ل «الخليج» أنه يتم افتتاح موسمها الجديد مطلع نوفمبر/‏‏ تشرين الثاني المقبل حتى 15 فبراير/‏‏ شباط . وأشار إلى أن المحمية تستقبل زوارها من كافة أبناء الإمارات الصقارين، وهواة الصيد والزوار السياح للاستمتاع بالطبيعة والبيئة الخلابة، التي تمتاز بها المحمية، إلى جانب ممارسة هواية الصيد.
وتهدف المحمية إلى المحافظة على البيئات الطبيعية التي تؤويها المنطقة، وبشكل خاص "نبات الغضا"، وحماية عناصرها الحيوية والجيولوجية، وتعزيز برامج إعادة توطين الأنواع البرية المهددة بالانقراض، وتخصيص المحمية كموائل للصقارة بالأسلوب التقليدي، تنفيذاً لخطة الصيد المستدام، وإتاحة فرص الصيد ضمن أطر قانونية.
وتنظم المحمية خلال موسم الصيد رحلات للمجموعات السياحية ولطلبة المدارس ، بهدف التعرف على الطرق التقليدية للصيد بالصقور، وعلى الموروث الثقافي الخاص بالصيد بالصقور.
ويهدف إنشاء المحمية إلى تقديم تجربة ثقافية وسياحية فريدة للصيد التقليدي في الدولة عبر موقع مميز، وباستخدام وسائل تنقل بدائية، مع الحرص على استدامة الأنواع، وتعزيز الوعي بالصقارة وصون البيئة والتراث، والتأكيد في ذات الوقت على الدور الهام الذي تقوم به إمارة أبوظبي لترسيخ مبادئ الصيد المستدام، إضافة لتعزيز الاعتراف الدولي بالصقارة كتراث ثقافي إنساني.
وأضاف المنصوري : استكمالاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في دعم الرياضات التقليدية والتراثية لأبناء الإمارات، وانطلاقا من الاهتمام الكبير الذي أولاه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للصقارة، باعتبارها إرثا ثقافيا، تم تخصيص المحمية كمنطقة خاصة لممارسة الصقارة بالطرق التقليدية القديمة، واعتماد الأساليب و الوسائل التقليدية في كل مراحل الصيد، إذ يتم التنقل داخل سياج المحمية على الإبل، ويمنع استخدام أي سلاح، والطرائد التي توفرها إدارة المحمية هي من الطرائد التي يتم إكثارها في مراكزها الخاصة ليست برية، وخاصة «الحبارى» التي يُمنع بموجب القانون صيدها في البرية داخل الدولة ، كما أن الإقامة في المحمية تكون في الخيم التقليدية، ولا توفر إدارة المحمية حاليا أي نوع من السياحة البرية، سوى الصيد ومشاهدة الأنواع التي تضمها و تحيط بها.
كما أن لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية حرصت على تخصيص جانب من الصيد بالسلوقي وغيرها، بما يتماشى مع القانون الصادر عن دائرة البيئة بأبوظبي، والذي يقضي بتحديد مواسم ومناطق وأدوات الصيد المسموح باستخدامها داخل الإمارة.
وقال المنصوري : نظراً لحجم الإقبال المتزايد على المحمية في كل موسم وتشجيعاً لممارسة الصيد التراثي، فقد أعلنت المحمية عن تخفيض نسبة رسوم الدخول للشخص الواحد، وكذلك منحت الأشخاص حرية الدخول بوسائل النقل الخاصة بهم مقابل رسوم رمزية لكل سيارة.
وأكد أن محمية المرزوم تركز على الصيد بالصقور في المقام الأول، بالإضافة إلى أطر الصيد التقليدي دون الاستعانة بأية أسلحة، مهما كانت.