النظام يستعيد السيطرة على درعا البلد بعد اتفاق المعارضة وروسيا

دخلت قوات النظام السوري، أمس، أحياء يسيطر عليها مقاتلو الفصائل المعارضة في مدينة درعا جنوبي سوريا، وذلك إثر اتفاق جرى الأربعاء برعاية روسية ويشمل تسليم الفصائل لأسلحتها الثقيلة والمتوسطة مع السماح بخروج المقاتلين الرافضين للاتفاق، فيما سيطر تنظيم «داعش» على قرية في حوض اليرموك توجد فيها فصائل معارضة دخلت في تسوية مع قوات النظام بعد اشتباكات أسفرت عن مقتل حوالي 30 مقاتلاً، وفق المرصد السوري.
وقالت وسائل إعلام النظام إن «وحدات من الجيش السوري دخلت إلى منطقة درعا البلد ورفعت العلم في الساحة العامة أمام مبنى البريد». وكانت وكالة الأنباء السورية ذكرت الأربعاء، أنه تم التوصل إلى اتفاق بين النظام السوري وفصائل المعارضة المسلحة يقضي بأن تقوم الفصائل الموجودة في درعا البلد بتسليم أسلحتها. وقالت الوكالة إن الاتفاق «ينص على تسليم المجموعات المسلحة سلاحها الثقيل والمتوسط» في إشارة إلى فصائل المعارضة. وأوضحت أن الاتفاق «يشمل مناطق درعا البلد وطريق السد والمخيم وسجنة والمنشية وغرز والصوامع» وهي أحياء في المدينة. كما ذكرت الوكالة «أنه بموجب الاتفاق، ستتم تسوية أوضاع المسلحين الراغبين بالتسوية وخروج المسلحين الرافضين للاتفاق». وذكرت مصادر محلية أن مركبات سورية ترافقها الشرطة العسكرية الروسية، دخلت أمس درعا التي كانت تحت سيطرة المعارضة وتعتبر مهد الثورة السورية. ونصبت رافعات من مجلس بلدية درعا الذي تديره الدولة سارية العلم قرب المسجد الذي خرجت منه الاحتجاجات الكبرى ضد النظام في مارس/ آذار 2011. وقال مسؤولون بالمعارضة إن وفداً عسكرياً روسيّاً رفيعاً دخل المنطقة في وقت سابق أمس وبدأ مفاوضات بشأن تسليمها لقوات النظام. ودخلت مركبتان مدرعتان تحملان ضباطاً روساً منطقة الشياح في المدينة القديمة المدمرة. وبدأ الضباط محادثات مع قادة من الجيش السوري الحر بشأن تطبيق شروط الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الجمعة الماضي ويشمل أيضا إجلاء مقاتلي المعارضة وتسليم أسلحتهم.
من جهة أخرى، شنّ فصيل «جيش خالد بن الوليد» المبايع لتنظيم «داعش» هجوماً على بلدة حيط في حوض اليرموك، والتي وافقت الفصائل المعارضة فيها على الاتفاق مع قوات النظام برعاية روسية. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «بعد اشتباكات عنيفة، سيطر جيش خالد بن الوليد ليل الأربعاء الخميس على بلدة الحيط برغم الغارات التي شنتها طائرات حربية روسية وسورية ضد مواقعه». وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 16 عنصراً من الفصائل المعارضة، كما قتل 12 مقاتلاً في التنظيم المتطرف بينهم انتحاريان جراء المعارك والقصف. وأكد مصدر في الجبهة الجنوبية (التابعة للمعارضة) أن تنظيم «داعش» دخل البلدة بعد اتفاق مع الفصائل يقضي بالسماح لهم بالخروج باتجاه الشرق، مقابل تسليم السلاح الثقيل. وأضاف المصدر «حاصر التنظيم البلدة من جميع المحاور بعد أن سيطر على قرية خربة يوبلا، كما شن مقاتلو التنظيم هجوماً عنيفاً بكافة أنواع الأسلحة مما أدى إلى مقتل أكثر من عشرين منهم». وبالتزامن مع جبهة درعا، اندلعت اشتباكات بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس بين قوات النظام وفصائل معارضة في محافظة القنيطرة المحاذية.
وقال عبد الرحمن «توقفت الاشتباكات بعد الضربات الصاروخية «الإسرائيلية» التي استهدفت مواقع لقوات النظام في المنطقة».
(وكالات)