«النمرود».. 10 سنوات من التجوال المتواصل في العالم

الشارقة: محمدو لحبيب

أقيم في مقر مسرح الشارقة الوطني صباح الأمس مؤتمر صحفي حضره رئيس مجلس إدارة المسرح الفنان أحمد الجسمي، ونائب رئيس مجلس إدارة المسرح الدكتور محمد يوسف وعضو المسرح الممثل والمخرج حميد سمبيج، وعدد من الإداريين في المسرح والمهتمين بالمشهد الثقافي المسرحي عموما.
خصص المؤتمر بالكامل لاستعراض المشاركة المرتقبة يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، لمسرح الشارقة الوطني في مهرجان الموسيقى والفنون العربية في تورونتو الكندية، والمتمثلة في عرض مسرحية «النمرود» التي كتبها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتولى وضع السينوغرافيا والإخراج لها المخرج التونسي الراحل المنصف السويسي.
وفي بداية حديثه في المؤتمر أبرز الجسمي أن رحلة «النمرود» إلى كندا تأتي استكمالاً لمسيرة عشر سنوات من العروض في الدول العربية ومختلف دول العالم لهذه المسرحية الرائدة، وأضاف الجسمي قائلا: «نحن كمسرحيين إماراتيين نفخر جدا بهذا العمل المتميز، والذي أكمل عشر سنوات من العروض المتواصلة وها هو يدخل عامه الحادي عشر في رحلته للعرض في تورونتو، كل ذلك تم بفضل الله ثم بفعل الدعم السخي لصاحب السمو حاكم الشارقة».
وأبرز الجسمي أن «النمرود» ليس عرضا مسرحيا فقط، بل هو مشروع ثقافي ورسالة للعالم كله، وقال معبراً عن ذلك: «هذا العرض ليس مجرد مسرح وإنما هو مشروع ثقافي تتجول به الإمارات وتهديه للعالم عبر فكرته ورسالته التي يحملها، وهو يجسد رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في التحاور مع الآخر وتقديم رسالة الثقافة والسلام والمحبة».
وأكد الجسمي أن عرض «النمرود» كان بمثابة مدرسة مستمرة للأداء وتطويره طيلة عشر سنوات، وقال إنه استفاد شخصياً على المستوى الفني في كل مرة عرض فيها هذا العمل، وأضاف قائلا: «هذا العرض يكتسب مرونة فائقة، فهو يمكن أن يعرض في أي مكان، ولقد عرض في أمكنة متعددة، منها ما هو مسرح كبير، ومنها ماهو ضيق كالمسرح الذي عرض فيه العمل في ألمانيا، حيث كان المكان عبارة عن مرآب قديم له دلالة وخصوصية ثقافية هامة بالنسبة للألمان، حيث ارتبط بفترة النازية وتم استغلاله في الحرب آنذاك، قبل أن يتم تحويله إلى حاضنة ثقافية لرسالة المسرح والخير، وفي كل أمكنة العروض المختلفة تلك، كان«النمرود»يقدم بطريقة متميزة ولا تُخل بالرؤية الإخراجية له أو بمضمون النص العالي جدا».
وأشاد الجسمي بالاستقبال الكبير الذي يحظى به العرض أينما حل، وقال إنه كان واجهة للمسرح العربي جعلت العديد من الأوروبيين ومثقفي الدول التي عرضت فيها المسرحية يتأكدون أن للعرب مسرحهم الجاد والمبدع، وشكر كل الهيئات والمؤسسات الداعمة للعرض من داخل الدولة وفي كندا.
الدكتور والفنان محمد يوسف أكد أنهم في مسرح الشارقة الوطني فخورون بعملهم في هذا العرض، وذلك لكونه استطاع أن يكون طيلة هذه السنوات التي عرض فيها بمثابة الهدية للجاليات العربية في الدول التي عرض فيها، وأبرز يوسف أن«رؤية المخرج الراحل السويسي جعلت العرض فائق المرونة وبإمكانه أن يتجدد مع الزمن من دون أن تتغير تلك الرؤية ومهما تغير الأفراد»، كما أشاد يوسف باللمسات الإبداعية التي أضافها المخرج محمد العامري والذي تولى الإشراف على العرض وإخراجه بعد وفاة السويسي، وشدد يوسف على أن «البعد الفكري العميق لنص المسرحية والذي كتبه صاحب السمو حاكم الشارقة جعل للنص امتدادات زمانية ومكانية مفتوحة بحيث أصبح بالإمكان تجسيده في أي وقت وفي أي مكان، ففكرة النمرود تظل مستمرة في أفق تلك الكتابة الإبداعية لسموه».
الممثل والمخرج حميد سمبيج أضاف معقباً على كلام الجسمي ويوسف أن النمرود عرضت في كل المسارح العالمية، وأنهم في مسرح الشارقة يأملون أن تشارك وتنافس في مهرجان عالمي للمسرح.
وقد أصدر مسرح الشارقة الوطني على هامش المؤتمر بياناً صحفياً عبروا فيه عن سعادتهم وفخرهم بمواصلة عروض مسرحية النمرود التي كتبها صاحب السمو حاكم الشارقة وجاء فيه: «إننا نتشرف بالإعلان من خلال هذا المؤتمر الصحفي عن عرض جديد لهذه الملحمة المسرحية الخالدة، على خشبة مسرح جين ماليت في مدينة تورونتو الكندية، مساء الأربعاء 7 نوفمبر 2018، حيث يأتي هذا العرض تلبية لدعوة كريمة تلقتها الفرقة من الأوركسترا الكندية العربية لتقديم هذه المسرحية ضمن عروض مهرجان الموسيقى والفنون العربية».