بولسونارو يتعهّد بـ «تغيير مصير» البرازيل

تعهّد اليميني المتطرّف جايير بولسونارو مساء الأحد، «تغيير مصير البرازيل» بعدما انتُخب رئيساً لأكبر بلد في أمريكا اللاتينية بحصوله على 55,1% من الأصوات في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد مقابل 44,8% حصل عليها مرشّح اليسار فرناندو حدّاد.
وقال الكابتن السابق في الجيش في خطاب بث مباشرة على صفحته على موقع فيسبوك، «لا يمكننا الاستمرار في مغازلة الاشتراكية والشيوعية والشعبوية وتطرّف اليسار»، متعهّداً أن يحكم البلاد «متّبعاً الكتاب المقدّس والدستور». وسيتسلّم بولسونارو، مهامه الرئاسية في الأول من يناير خلفاً للرئيس ميشال تامر لولاية مدتها أربع سنوات.
وبولسونارو الذي أثار القلق خلال الحملة الانتخابية بسبب إبدائه علانية، إعجابه بالنظام العسكري الديكتاتوري الذي حكم البلاد بين 1964 و1985، حرص في خطاب النصر على التأكيد على أنه سيدافع عن «الدستور والديمقراطية والحرية». ويفترض أن يتوجه اليوم الثلاثاء، إلى برازيليا ليتحادث مع تامر وكذلك مع رئيس المحكمة العليا دياس توفولي ورئيس أركان الجيش الجنرال ادواردو فياس بواس.
وبفوزه بالرئاسة يكون بولسونارو، قد نجح في حرمان حزب العمّال من فوز خامس على التوالي في الانتخابات الرئاسية. وطالب حدّاد إثر تأكد هزيمته بأن «يتمّ احترام أكثر من 45 مليون ناخب» صوّتوا له في الدورة الثانية، وذلك بعدما كان بولسونارو قد توعّد خلال الجملة الانتخابية معارضيه «بالسجن أو المنفى» إذا ما فاز بالرئاسة.
ودعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إلى «حماية الحقوق الديمقراطية» في البرازيل، في حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى «حواراً جيداً للغاية»مع الرئيس المنتخب. وكتب على تويتر: «لقد اتفقنا على أن البرازيل والولايات المتحدة سوف تعملان معاً بشكل وثيق فيما يتعلق بالشؤون التجارية والعسكرية وكل الأمور الأخرى!».
وقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني، التهنئة إلى الرئيس المنتخب. وهنأ أيضاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بولسونارو، في بيان أصدره قصر الإليزيه، قائلاً: إن باريس تريد مواصلة تعاونها مع البرازيل على أساس «المبادئ الديمقراطية» والعمل من أجل السلام والأمن الدوليين وحماية الكوكب من التغير المناخي. أعلنت الحكومة الألمانية أنها تسعى إلى الإبقاء على علاقاتها القوية مع البرازيل حتى بعد فوز بولسونارو في انتخابات الرئاسة.
وانتخاب بولسونارو، لقي ترحيباً من قبل قادة اليمين القومي في العالم. وتمنت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن «حظّاً موفقاً» لبولسونارو، الذي قالت إن عليه «تحسين الوضع الاقتصادي والأمني والديمقراطي السيئ في البرازيل». (وكالات)