تيريزا ماي في باريس وبرلين لطلب إرجاء جديد لبريكست

شرعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاثنين بحركة دبلوماسية مكثفة في برلين ثم باريس عشية قمة أوروبية ستطلب خلالها إرجاء جديداً لموعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وكان الخروج من الاتحاد الأوروبي مقرراً في 29 مارس ثم أرجئ إلى 12 ابريل. ولكن بسبب فقدان صيغة يوافق عليها البرلمان، طلبت تيريزا ماي من القادة الأوروبيين تأجيلاً ثانياً حتى 30 يونيو وسط احتمال خروج المملكة المتحدة قبل ذلك في حال التوصل إلى اتفاق داخلي.
وتحدثت ماي عبر الهاتف الاثنين مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك. وتلتقي الثلاثاء بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في برلين ثم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، علماً أنها بحاجة إلى تأييد دول الاتحاد الأوروبي الـ27 جميعها.
وقال المتحدث باسم المستشارة الألمانية ستيفن شيبرت "ثمة أسباب وجيهة للتحدث في الوقت الذي تتواجد فيه المملكة المتحدة والدول ال27 في الاتحاد الأوروبي في وضع صعب". وتُعدُّ ألمانيا أكثر مرونة تجاه ماي مقارنة بفرنسا أو هولندا. وقالت الرئاسة الفرنسية من جهتها إنه "من المبكر قليلاً" طلب إرجاء إضافي، وأوضحت أنها تنتظر "خطة موثوقة" من لندن بحلول موعد القمة في 10 نيسان/أبريل.
وكتب من جهته مارك روتي على تويتر أن بلاده "تعتمد على ضمانات صادقة بالتعاون من قبل المملكة المتحدة". وحددت المملكة المتحدة يوم 23 أيار/مايو موعداً للانتخابات الأوروبية، مع التأكيد على "أن الحكومة لا تزال تنوي الخروج من الاتحاد الأوروبي باتفاق" وتنوي "تمرير التشريعات اللازمة قبل 22 أيار/مايو حتى لا نحتاج إلى المشاركة" في هذه الانتخابات، التي سيتم إلغاؤها في حال تحقق ذلك. وتجد بريطانيا نفسها أمام خطر الخروج بدون اتفاق من الاتحاد الأوروبي مع إخفاق ماي حتى الآن بإقرار الاتفاق الذي توصلت إليه مع بروكسل. ولتفادي هذا السيناريو الموازي لعدم استقرار اقتصادي وحدودي، أطلقت رئيسة الوزراء محادثات الأسبوع الماضي مع حزب العمال المعارض، من أجل التوصل إلى حل من الممكن أن تجتمع خلفه الغالبية البرلمانية. لكن لا نتائج حتى الآن في هذا الإطار.