جداريات على جسر المترو بين «أبراج الإمارات» و«المركز المالي»

أعلن «براند دبي»، الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات في الإمارة، شراكة استراتيجية تتضمن إطلاق المرحلة الثالثة من مشروع «متحف دبي الفني»، تنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتحويل دبي إلى متحف مفتوح.
وتؤكد هذه الشراكة مدى عناية دبي بعنصر الإبداع الذي يشكل جوهر مسيرتها التنموية والإنجازات الحضارية المتحققة في إطارها.
تأتي هذه الخطوة في سياق مذكرة تفاهم وقّعها الجانبان مدتها ثلاث سنوات، تحدد الخطوط العريضة للتعاون بينهما خلالها، وما ينفذ ضمنها من خطوات ومشاريع تهدف إلى تعزيز المشهد الحضاري في دبي من خلال إضافات نوعية في مناطق حيوية متفرقة في الإمارة، لاسيما المواقع ذات الكثافة السكانية، وكذلك مراكز الأعمال ومناطق الجذب السياحي التي تستقطب يومياً آلاف المواطنين والمقيمين والزوار، سواء من داخل الدولة وخارجها.
وتتضمن المرحلة الثالثة من مشروع «متحف دبي الفني»، جداريات ضخمة على جسر مترو دبي على شارع الشيخ زايد، وتحديداً في المنطقة الممتدة بين محطتي «أبراج الإمارات» و«مركز دبي المالي العالمي».
وينفذ الجداريات خلال عشرين يوماً، اعتباراً من اليوم، فنانان عالميان هما البيروفي دانيال كورتيز، والدومنيكاني إيفوكا1، وكلاهما يحظى بخبرة كبيرة في هذا المجال، ولهما العديد من الأعمال المنتشرة حول العالم.
ورحب مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في الهيئة، بهذه الشراكة وأهدافها الرامية لتقديم إضافة نوعية تتكامل مع جهود الهيئة في تطبيق أرقى استراتيجيات التنقل وتبني أحدث حلولها وأكثرها كفاءة لمواكبة التوسع العمراني والنمو الحضاري في دبي، بما يرسخ موقعها كنموذج متميز لمدن المستقبل بفضل ما توفره من عناصر تتضافر لضمان سعادة الناس وراحتهم.
وأضاف: «نستلهم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تشجيع الإبداع كركيزة للنمو والتطور، وهو ما نحرص على تطبيقه بصورة عملية في مشاريعنا، والأفكار المبدعة دائماً محل اهتمام الهيئة وعنايتها، فمشروع «متحف دبي الفني» الذي يقوم عليه «براند دبي»، يُعنى في جوهرة بالمكون الحضاري والجمالي الذي يظل حاضراً في أغلب مشاريع الهيئة، وهو ما يتجلى في التصميمات المميزة لمحطات مترو دبي، الذي يعد اليوم إحدى أهم ركائز منظومة التنقل في الإمارة مع تجاوز عدد مستخدميه بخطيه الأحمر والأخضر خلال النصف الأول من العام الجاري 103 ملايين راكب، وهو رقم آخذ في الزيادة».
وأوضح الطاير أن اختيار جسر المترو لتنفيذ المشروع المتميز في المنطقة الممتدة بين محطتي «أبراج الإمارات» و«مركز دبي المالي العالمي» يعود إلى عدة أسباب، في مقدمتها القيمة الحضارية والتاريخية لشارع الشيخ زايد الذي يعد أهم الطرق الرئيسية في دبي، علاوة على الأهمية المرورية لهذا الشريان الحيوي الذي يصل أرجاء الإمارة شمالاً وجنوباً، وتمرّ عليه عشرات الآلاف من المركبات يومياً، فضلاً عن قيمة هذا الامتداد الذي يربط بين اثنين من أهم مواقع الأعمال الحيوية في دبي، وهما «أبراج الإمارات» و«مركز دبي المالي العالمي».
وأكدت منى غانم المرّي، المديرة العامة للمكتب، اعتزازها بالتعاون البنّاء بين «براند دبي» والهيئة، الهادف إلى تقديم إضافة نوعية تسهم في إبراز الطبيعة الإبداعية التي تتفرد بها دبي كمدينة عالمية، وضمن إطار غير تقليدي يستلهم فكرته من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتوجيهات سموه الدائمة بفتح المجال أمام الفكر المبدع ليكون في مقدمة جهود التطوير، تأكيداً على قيمة الإبداع في تحفيز الطاقات نحو الأفضل والأرقى والأكفأ دائماً.
ونوّهت بجهود الهيئة وما تقوم عليه من مشاريع كبرى، تمثّل ركائز مهمة لمجمل البنية الأساسية المتطورة التي تمتلكها دبي وتميزها كمدينة عالمية، وبما توفره الهيئة من أرقى وأحدث حلول التنقل التي تواكب مكانة دبي كمركز رئيسي للسياحة والأعمال والتجارة في المنطقة.
وذكرت المري أن «مترو دبي» يمثل معلماً حضارياً مهما على مستوى المنطقة عموماً.
وقالت: «نتطلع لمواصلة العمل مع الهيئة ضمن هذه الشراكة التي نسعى من خلالها إلى إضافة ملمح جديد إلى المشهد الإبداعي في دبي وتعزيز القيمة الجمالية لمعالم حضارية مهمة فيها، وتقديم قيمة مضافة تسهم في نشر السعادة بين سكان دبي وزوارها، ويسعدنا إطلاق مرحلة جديدة من التعاون وأن تكون بدايتها مع مترو دبي، بكل ما يرمز له من مدى متقدم وصلت إليه كمدينة عصرية متطورة بكل المقاييس».
وأوضحت منى المرّي أن الأعمال التي ستنفذ على شارع الشيخ زايد، وتحديداً على جسر مترو دبي، رُوعي في اختيار موضوعاتها أن تكون مُلهمة ومُحفّزة على إطلاق العنان للخيال، وأن تكون معبرة عن السعادة التي تسعى دبي لنشرها بين الناس، وكذلك عن تطلعات الإمارة الطموحة نحو المستقبل واستهدافها لمواقع الريادة في شتى مجالاته.
وتشهد الفترة المقبلة إطلاق المزيد من المشاريع في مختلف المواقع الحيوية والمساحات المفتوحة التي يمكن الاستفادة منها في تطوير تلك الأعمال التي تتراوح ما بين اللوحات والرسوم الجدارية العملاقة والتكوينات الفنية الحديثة التي تحوّل تلك الأماكن إلى ساحة لأعمال إبداعية تنبض بالطاقة الإيجابية.