حبيب الصايغ: تعديلات جذرية على النظام الأساسي لاتحاد الكتّاب العرب

اختتم المؤتمر العام الاستثنائي للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب أعماله، حيث عقد في ضيافة نقابة اتحاد كتاب مصر بالقاهرة، في الفترة ما بين 23 إلى 28 أكتوبر، برئاسة أمينه العام الشاعر والكاتب حبيب الصايغ، بحضور رؤساء اتحادات وروابط وأسر وجمعيات ومجالس الأدباء والكتاب العرب، لمناقشة موضوعين هما: التعديلات المقترحة على النظام الأساسي واللائحة التنفيذية للاتحاد، وعلاقة اتحاد كتاب المغرب بالاتحاد العام.
وفي كلمته الختامية قال حبيب الصايغ: «إن النظام الأساسي الجديد عالج الكثير من العوار في النظام الحالي، وقد كان الهدف من البداية هو الانطلاق بالاتحاد العام إلى مرحلة جديدة في الفعل الثقافي الذي يجاوز الكتابة إلى الفعل، كما يفتح الباب لخلق مبادرات استراتيجية فاعلة ومشتركة بين الاتحادات، علاجاً للضعف الثقافي الذي نراه في من الصعد الرسمية العربية، انطلاقاً من أن اتحادات الكتاب العربية، يمكن أن تقدم بدائل فاعلة لو تسنى لها المشاركة في وضع السياسات الثقافية العامة في بلدانها».
وأكد الصايغ أن الإطار التشريعي الجديد، يمهد لتفعيل المشاركة الجمعية، ويتسق مع متطلبات المرحلة والمستقبل، لجهة التركيز على متابعة وتطوير الأجناس الأدبية من شعر وقصة ورواية ودراسات نقدية إلى آخره، وذلك بتكليف عدد من المسؤولين في الاتحادات العربية، بتولي مراكز مساعدي الأمين العام في الشؤون المتخصصة، إلى جانب نائبي الأمين العام، الذين تم حذف تراتبيتهما في النظام الجديد، حيث ينتخبان من دون أن يكون أولهما نائباً أول، وثانيهما نائباً ثانياً، بحيث يحدد الأمين العام الاختصاصات المحددة لكل منهما.
وأكد الأمين العام أن المؤتمر العام الاستثنائي أعاد تأكيد رفض التطبيع مع العدو «الإسرائيلي» ثقافياً وسياسياً، كما أدان السطو «الإسرائيلي» المستمر على الإبداع العربي، وآخر ذلك السطو على قصص 45 مبدعة عربية، تمت ترجمة أعمالهن إلى العبرية من دون علمهن.
وشدد الصايغ على التمسك بعضوية اتحاد كتاب المغرب في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، كونه واحداً من أهم وأعرق الاتحادات العربية، ويضم في عضويته قامات أدبية وثقافية يعتز بها الاتحاد العام، وجميع أعضائه «وقد تعلمنا على أيديهم»، لكنه في الوقت نفسه يرفض أن يمثله رئيسه الحالي في اجتماعات الاتحاد العام، وأنشطته، كما يدعو إلى إقامة الانتخابات في موعدها المحدد. وينتظر من اتحاد كتاب المغرب العريق، مدّه بما يثبت أن اتحاد كتاب المغرب انتخب هيئة إدارية شرعية، بما يحقق نظامه الأساسي.
وأشار الصايغ إلى أن النظام الذي تمت مناقشته، حافظ على معظم البناء الهيكلي السابق، حيث يترأس الاتحاد أمين عام بالانتخاب، لكنه غيّر مدة الدورة للأمانة العامة فجعلها أربع سنوات بدلاً من ثلاث، ويجوز تجديدها مرة واحدة فقط، وقد عهد بالتعديل المقترح الذي أعدته لجنة سباعية برئاسة رئيس اتحاد كتاب مصر الدكتور علاء عبد الهادي، ومهمة اللجنة الأخيرة إجراء التعديلات التي اقترحها المؤتمر العام الاستثنائي، وإعداد الصيغة النهائية للنظام الأساسي، تمهيداً للتصديق عليه في اجتماعات المؤتمر العام السابع والعشرين، الذي تقرر انعقاده في أبوظبي في الفترة ما بين 20 إلى 23 ديسمبر/كانون الأول المقبل، مقروناً باللائحة التنفيذية.
من جانب آخر، وجه حبيب الصايغ، باسمه وباسم رؤساء الاتحاد العرب المشاركين في المؤتمر العام الاستثنائي، برقية إلى عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية هذا نصها: «فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي حفظه الله لمصر وللعروبة، تحية التقدير والإعزاز.. يود رؤساء وفود سبعة عشر اتحاداً ورابطة وأسرة وجمعية ونقابة عربية للكتاب والأدباء، الأعضاء في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، أن يعربوا لكم عن تقديرهم لما قدمته مصر باستضافتها المؤتمر الاستثنائي لتعديل النظام الأساسي للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، شاكرين كل ما بُذل من جهد من جهات عدة لتسهيل مهمات المؤتمر، ويؤكدون لكم أننا جميعاً صفاً بصف، حملة القلم مع حملة السلاح مع قيادتكم الرشيدة في خندق واحد، في مواجهة قوى التطرف والظلام والإرهاب».