خبراء: «الحمدين» يستخدم ورقة الحجاج لأهداف رخيصة

قال خبراء إن «نظام الحمدين» الإرهابي الحاكم في قطر، يستخدم ورقة حجاج قطر لأهداف سياسية رخيصة، مؤكدين أن التاريخ لن يغفر «للحمدين» صدهم عن بيت الله الحرام.
وفي هذا الصدد، أكد نقيب الصحفيين المصريين رئيس مجلس إدارة مؤسسة «الأهرام المسائي» عبد المحسن سلامة، أن السعودية تبذل كل غالٍ ونفيس لخدمة وراحة حجاج بيت الله الحرام، كما تسخر إمكاناتها المادية والبشرية كافة، لرعاية الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.
وقال سلامة في تصريح لوكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، بمناسبة الحج لهذا العام، إن المملكة تحاول عاماً بعد عام، توفير أقصى وسائل الراحة للحجاج من جميع الدول، دون تفرقة بين حجاج دولة وأخرى، وهذا هو شأن المملكة دائماً.
وأثنى على ما تقوم به حكومة خادم الحرمين الشريفين وشعب المملكة وجميع القائمين على خدمة ضيوف الرحمن بالحرمين الشريفين، من جهود مباركة لتيسير أداء شعائر هذا الركن العظيم من أركان الإسلام، في جو من الروحانية والصفاء والنقاء، منوهاً بمشاريع توسعة الحرمين الشريفين وتطوير المشاعر المقدسة.
من جانبه، قال الباحث السياسي والأكاديمي الدكتور نايف الوقاع لصحيفة «اليوم»: إن السعودية واجهت مشكلة تسييس الحج، واستخدام هذه الشعيرة العظيمة استخداماً سياسياً من قبل، قبل أن يأتي النظام القطري ويفعل هذه الفعلة، في استخدام سياسي رخيص ومكشوف.
وأضاف الوقاع: «إن المملكة حكومة وشعباً، لديها إيمان عميق بأن الحج عبادة عظيمة وأحد أركان الإسلام، حيث تتجسد فيه أعظم مظاهر التوحيد والإخلاص، كما تتمثل فيه وحدة الأمة واجتماعها على صعيد واحد، والمملكة حين ترعى وتخدم المشاعر المقدسة تدرك كل هذه الأبعاد جيداً».
من ناحيته، أوضح المحلل السياسي د. عادل المكينزي، أن المملكة واجهت هذه المشكلة من قبل والتاريخ يشهد على ذلك، حيث حدثت هذه الظاهرة مع إيران، وأيضاً مع ليبيا في عهد القذافي، مشيراً إلى أن المملكة عادة لا تلتفت في مثل هذه المواقف لهذه الترهات والمحاولات التشكيكية، التي تسعى للتقليل من جهود السعودية في خدمة زوار البيت الحرام، حيث قدمت وما زالت تقدم أرقى الخدمات للحجاج في مختلف المجالات، منذ وصولهم إلى توديعهم مروراً بالمرافق المجهزة لهم.
وشدد على أن ممارسات النظام القطري مكشوفة، والسعودية في ذلك تبين مدى حرصها قيادة وشعباً على رعاية الحج وتيسيره للحجاج.
ورأى المكينزي أنه من الضروري تأكيد تاريخ المملكة المشرف في خدمة ضيوف الرحمن، وأن هذا النهج الذي رسمه المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله، استمر منذ الدولة السعودية الأولى وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز. وأشار إلى الجهود المبذولة والروابط التي أنشأتها المملكة لتسهيل الحج للأشقاء القطريين، مضيفاً: «معلوم أن المملكة لم تسيس الحج، لذا حيدت المملكة العبادة عن السياسة، وعلى الدول الأخرى ومنها قطر أن تفعل كذلك، منوهاً بعلاقة الشعب السعودي بالشعب القطري، علاقة أخوية قوية وستظل كذلك».
من جانبه، قال المحلل الاستراتيجي والكاتب حمود الرويس: «إن حكومة المملكة خصصت في حج هذا العام رابطاً إلكترونياً لحجاج قطر؛ وذلك لإنهاء إجراءات الحج، ولكن هذا الرابط تم حجبه في قطر من قبل حكومة الدوحة، ثم خصص رابط آخر، وتم حجبه أيضاً، في محاولات لمنع الحجاج القطريين من أداء مناسك الحج لهذا العام، وذلك وسط هجوم موسع تشنه حسابات وهمية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في محاولة للنيل من جهود المملكة في خدمة حجاج بيت الله الحرام، متناسين أن هذه الجهود التي تبذلها حكومة السعودية، ممتدة منذ عشرات السنين، ولا يمكن أن تخفيها حسابات وهمية على شبكات التواصل الاجتماعي».
ورأى الرويس أن حكومة قطر ما زالت تتلاعب بملف الحج لعدة أسباب، منها: ظهور الدوحة بمظهر الضحية لاستعطاف المجتمع الدولي، إضافة إلى محاولتها إقناع الرأي العام القطري بأن إجراءات الدول الأربع ومنها السعودية تستهدف المواطنين القطريين، بعد أن لاحظت تعاطف المواطنين القطريين مع المملكة في الأزمة مع الدوحة، وأخيراً محاولة تشويه سمعة المملكة أمام المجتمع الإسلامي، كورقة في الصراع دون أدنى مراعاة لحرمة البيت الحرام وجزاء الصدّ عنه.