آخر الأخبار

تلتقط صور زفافها بمفردها بعد وفاة عريسها الحاجة إلى أنظمة الحماية في 2016 تشمل جميع الشركات مهما كان حجمها هدد بتفجير مطعم وادعى أنه يتحدث عن حركة أمعائه هل التجارة الالكترونية بحاجة إلى “بوصلة” ؟ هل التجارة الالكترونية بحاجة إلى “بوصلة” ؟ بالفيديو: طلاب يفاجئون معلمهم المصاب بعمى الألوان بهدية غير متوقعة غرف عمليات «الداخلية» تعقد اجتماعها في الشارقة ما هو الدور الحيوي الخفي الذي تلعبه مُشاهدة مقاطع الفيديو عبر الإنترنت في تحديد مُستقبل قطاع الإتصالات وتبني الجيل الخامس؟ بيتر ميمي يكشف عن أول صورة من كواليس “كلبش 3” العمل التطوعي ثورة في الفكر والعقل يكتشف أنه لا يعاني من السرطان بعد 5 سنوات من العلاج الكيماوي هذان العروسان لن يبتسما في زفافهما بسبب مرض نادر السفير المعلمي: الشعوب الإيرانية ترزح تحت وطأة نظام ظلامي كهنوتي نتنياهو يتولى منصب وزير الدفاع بعد استقالة ليبرمان ترامب يعلن أنه كتب أجوبة ردا على أسئلة مولر

خطوة عملاقة

ابن الديرة

عندما وضع رائد الفضاء الأمريكي نيل أرمسترونج، في تمام الساعة 2:56 بالتوقيت الدولي، فجر الحادي والعشرين من يوليو/تموز 1969، كأول إنسان تطأ أقدامه سطح القمر، قال: «خطوة صغيرة لرجل؛ لكنها قفزة عملاقة للبشرية».
وبالأمس عند تمام الثامنة صباحاً بتوقيت الإمارات، انطلق «خليفة سات» أول قمر صناعي إماراتي إلى مداره بالفضاء، في خطوة لها ما بعدها، تضع بصمة الدولة في الفضاء، في إنجاز وطني ومفخرة خليجية وعربية، وإضافة حقيقية للعلوم والتقنيات المتقدمة في العالم.
لقد دشنت دولة الإمارات عهداً جديداً في تاريخها وتاريخ العرب؛ عنوانه التصنيع الفضائي. وتكتسب المناسبة أهميتها القصوى، من معرفة أن القمر الصناعي (خليفة سات)، هو صناعة إماراتية بامتياز، فقد صنع بأيادٍ إماراتية مئة بالمئة، وفي مختبرات تقنيات الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء.
والقمر الصناعي الإماراتي، هو خطوة ستتبعها خطوات أخرى في مجال الصناعات الفضائية والتقنيات المتقدمة، واستكشاف الفضاء، بمعنى أن إطلاق هذا القمر الصناعي ليس حدثا واحداً لن يتكرر، أو منعزلاً عن أحداث أخرى سترى النور في أوقاتها، وفق الجدول الموضوع لها، كما أنه جزء من كل، هو المشروع الوطني الإماراتي للفضاء.
ويتوجب النظر إلى أن الدولة أعلنت مشروعاً للفضاء، وهي جادة في العمل على تنفيذه، ويمثل إطلاق «خليفة سات» إلى المدار، حلقة من حلقات هذا المشروع التي تأخذ بعضها برقاب بعض، وفي الطريق إطلاق «مسبار الأمل» إلى كوكب المريخ في 2021، وإعداد رواد فضاء إماراتيين، حتى تنظيم رحلة إلى المريخ. وتزامناً مع ذلك، تجري تجارب على الزراعة وإنشاء مستوطنات في بيئة مشابهة لبيئة الكوكب الأحمر.
الإمارات دولة شابة فتية واسعة الرؤى، تستشرف المستقبل، بعيدة الطموح، تمتلك الإرادة القوية والعزم والتصميم على تحويل الرؤى والأحلام إلى واقع. ولعل أهم ما في المشروع الإماراتي للفضاء، هو كسر التهيب العربي لاقتحام آفاق جديدة وبعيدة، وتأسيس بنية تحتية قوية ومتخصصة في صناعات الفضاء واستكشافه، وتسخير التقنيات المتقدمة في خدمة هذا المشروع، وبناء كادر بشري عالم ومؤهل وقادر على إدارة هذا المشروع.
لقد دشنت دولة الإمارات بثاقب رؤية قيادتها الحكيمة، وبعزيمة أبنائها، عصراً جديداً للعلوم والتقانات المتقدمة العالية المستوى، لتنضم إلى ركب الدول الرائدة والمتقدمة في هذا المجال. ولا شك أن هذا الإنجاز الإماراتي الممتاز، إضافة حقيقية للأمة العربية وللإنسانية جمعاء.
الإنجاز الإماراتي نموذج يحتذى، يجب أن يتمثله الراغبون في النهضة والتقدم، فالقيادة الحكيمة الرشيدة سخّرت كل الإمكانيات وحشدت الطاقات، من أجل بناء دولة حديثة عصرية راسخة غير منفصلة عن جذورها الخليجية والعربية والإسلامية، لا توفر الضروريات فقط لمواطنيها؛ بل تعمل على إسعادهم بتوفير أرقى الخدمات في التعليم والصحة والإسكان وبيئة العمل والبنية التحتية، واختراق الآفاق وإطلاق الطاقات الكامنة، لتغيير وجه الحياة إلى الأفضل والمستدام.

[email protected]