شهيد فلسطيني و68 جريحاً في مواجهات على حدود غزة

استشهد طفل فلسطيني وأصيب العشرات بنيران الاحتلال قرب مخيم العودة شرق مدينة غزة، وانضم قادة الكنيسة إلى مئات المصلين في ساحات الخان الأحمر لأداء صلاة الجمعة ومواصلة الاعتصامات المناهضة لهدم المنطقة، فيما شهدت الخليل مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الطفل عثمان رامس حلس وإصابة 68 فلسطينياً بنيران الاحتلال واختناق بالغاز شرق قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن آلاف المتظاهرين احتشدوا في مخيمات العودة الخمسة شرقي القطاع، في جمعة «الوفاء للخان الأحمر»، لدعم صمود أهالي الخان الأحمر في وجه الاحتلال، وللمطالبة بتنفيذ حق العودة ورفع الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 12 عامًا.
ورفع المتظاهرون شعارات تضامنية مع أهالي الخان الأحمر شرقي القدس المحتلّة، الذين تخطط حكومة الاحتلال لتهجيرهم وطردهم مرة أخرى من أرضهم، بعدما استولت على ديارهم وأرضهم في نكبة عام 1948. واقترب عشرات الشبان من السياج الفاصل وأشعلوا الإطارات المطاطية، وأطلقوا الطائرات الورقية والبالونات الحارقة تجاه المستوطنات المحاذية لقطاع غزة. وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي، وقنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مكثف تجاه المتظاهرين السلميين، ما أوقع إصابات في صفوفهم.
وفي الضفة المحتلة، في مشهد يعبر عن وحدة المصير الفلسطيني، شارك عضو المجلس الوطني الأب عبد الله يوليو في صلاة الجمعة، التي أقيمت في قرية الخان الأحمر قضاء القدس المحتلة إلى جانب إخوانه المسلمين. ودعا الأب يوليو مسيحيي العالم إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ومساندته ضد الاحتلال، محذرا من أن تجاهل ما يحدث في الأراضي المحتلة ستكون عاقبته وخيمة على الجميع لأن مستقبل السلام في العالم مرتبط بالسلام العادل في فلسطين. وأضاف الأب يوليو: «أن «إسرائيل» تحاول سرقة أراضي الخان الأحمر وتهجير سكانه بهدف توسيع المستوطنات حول القدس لتهويدها بشكل كامل».
من جانبه، دعا إمام وخطيب الجمعة الشيخ ناصر القرم، إلى تلبية نداء الاستغاثة الذي أطلقه المواطنون في الخان الأحمر، ونصرتهم بكل الطرق والوسائل المتاحة، والاعتصام في المكان لإسقاط مخطط التهجير. وأوضح «أن هذه الأرض التي توحدنا وتجمعنا، من الواجب التضحية في سبيلها بكل شيء، مضيفا أنها تتمتع بخصوصية ففيها المرابطون والأسرى والشهداء، وبارك الله بها ومن حولها كما أن الله اختارنا للصمود والثبات فيها، وأي تفريط بها يعني التفريط بمكة المكرمة».
وتطرق الخطيب إلى وحشية الاحتلال مع أهالي الخان الأحمر، واعتدائهم على النساء والأطفال والشيوخ، على مرأى ومسمع العالم، مشيرا إلى أن دول العالم لم تحرك ساكنا أمام الغطرسة والوحشية «الإسرائيلية».
ولفت إلى أن الاحتلال مستمر بخرق جميع المعاهدات واتفاقيات جنيف التي تؤكد حماية المدنيين وعدم تهجيرهم من مكانهم، الأمر الذي يعد مخالفا للقانون الدولي والشرائع والأديان السماوية.
وانطلقت عقب أداء الصلاة مسيرة باتجاه الشارع الرئيسي المحاذي للقرية احتجاجا على قرارات ومخططات الاحتلال بحق القرية وسكانها. ورفع المشاركون العلم الفلسطيني ورددوا الهتافات المنددة بالإجراءات «الإسرائيلية»، وطالبوا المجتمع الدولي بلجم حكومة الاحتلال.
واندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي اقتحمت وسط مدينة الخليل. ومنعت قوات الاحتلال الصحفيين من تغطية المواجهات، كما أغلق الجنود الذين تمركزوا فوق عدد من البنايات، الشارع الرئيسي وأطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والقنابل الصوتية والدخانية خلال المواجهات. وأكدت مصادر إصابة صحفي بالرصاص في قمع الاحتلال مسيرات كفر قدوم. (وكالات)