عبدالله بن زايد: ثقتنا بقطر ضعيفة.. والحل تنفيذ «المطالب»

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن ضعف الثقة في الحكومة القطرية يحول دون التوصل إلى حل للأزمة الراهنة مع الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، وأكد أهمية انسحاب الميليشيات الحوثية من الأراضي اليمنية لتسريع العملية السياسية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات انضمت للتحالف العربي بناء على طلب من الحكومة الشرعية في اليمن.
وقال سمو الشيخ عبدالله، في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية: «لا تعارض الدول الأربع إمكانية إيجاد حل للأزمة، ومع ذلك، فإن القضية الرئيسية التي تحول دون التوصل إلى حل مازالت تتمثل في عدم ثبات الثقة الذي لايزال عالقاً في اللجنة الرباعية في تصرفات الحكومة القطرية».
وأوضح: «تبقى المطالب الثلاثة عشر المقدمة إلى الحكومة القطرية من قبل الرباعية نقطة انطلاق لأي مفاوضات ذات مغزى. إذا تم حل هذه القضايا، وإذا رأينا التزاما حقيقيا من قطر بتغيير بعض سياساتها، فإن الأزمة ستنتهي».
وأضاف سمو الشيخ عبدالله: «لم يتأثر اقتصادنا نتيجة لهذه الأزمة، وأعمال الرباعية لا تتعلق بمعاقبة قطر. إن التدابير التي اتخذتها اللجنة الرباعية ضد قطر مسموح بها بموجب القانون الدولي، وهي متناسبة مع إجراءات الحكومة القطرية».
وشدد على أن «قرار قطع العلاقات مع قطر هو تعبير عن عزمنا الجماعي على عدم الانخراط مع دولة تسببت في ضررنا من خلال السياسات المزعزعة للاستقرار التي اتبعتها على مر السنين، بما في ذلك دعمها للتطرف والإرهاب».
وقطعت الإمارات، السعودية، البحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع الدوحة، في 5 يونيو/حزيران 2017، بسبب دعمها للإرهاب وتدخلها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وفرضت عليها عقوبات تجارية واقتصادية، ووضعت الدول الأربع 13 شرطًا أمام قيادة قطر لتنفيذها من أجل عودة العلاقات، غير أن الأخيرة رفضت تلبية الشروط زاعمة أنها تدخل في سيادتها الوطنية.
من جهة أخرى قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد، في المقابلة مع «سبوتنيك» الروسية: «نرحب ونواصل دعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة، مارتن جريفيث، من أجل التوصل إلى حل سياسي في اليمن. والانسحاب الكامل من قبل ميليشيات الحوثي من الأراضي، التي تم الاستيلاء عليها بطريقة غير مشروعة، هو المطلوب لتسريع هذا، تماشيا مع قرار الأمم المتحدة رقم 2216».
وأوضح سموه أن «تدخل التحالف العربي في اليمن يستند على طلب رسمي من الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليًا، وهو يلتزم تمامًا بجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وهدفنا هو استعادة حق تقرير المصير لشعب اليمن في أقرب وقت ممكن».
وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد: «إن الشعب اليمني يعتبر الحوثيين قوة محتلة، وخرقوا القانون الدولي لحقوق الإنسان بتجنيد أطفال للحرب وزرع العبوات الناسفة وألغام بشكل خفي وعشوائي في المناطق السكنية، واستخدام المدنيين كدروع بشرية».
وأعلن الوزير: «في السنوات الثلاث الأخيرة فقط، خصص التحالف ما يقرب من 15 مليار دولار لدعم شعب اليمن»، مؤكداً: «نواصل العمل عن كثب مع الحكومة اليمنية الشرعية والمنظمات غير الحكومية الدولية لتحقيق الاستقرار في المناطق المتأثرة بالنزاع، وضمان المرور الآمن للمدنيين، وتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين، بما في ذلك الطرود الغذائية والمساعدات الحيوية الأخرى للمحتاجين».