قطر تواجه مأزقاً جديداً مع انخفاض إنتاج خام الشاهين

أكد عدد من الاقتصاديين، أن قطر تواجه مأزقاً خلال الفترة الراهنة، في الحفاظ على حصتها السوقية وتحديداً في أسواق بيع النفط في شرق وجنوب شرق آسيا، في ظل اضطرارها لخفض إنتاج حقل الشاهين، تزامناً مع تقليل أسعار البيع حتى تتمكن من تصريف الإنتاج.
وكشفت وكالة أنباء «رويترز»، نقلاً عن عدة مصادر تجارية، أن شحنات خام الشاهين القطري تحميل سبتمبر/ أيلول، في طريقها للانخفاض إلى 13 شحنة، بدعوى إجراء صيانة للحقول.
وطرحت قطر للبترول شحنتين للتحميل في 5 و6 من سبتمبر/ أيلول المقبل، وفي 28 و29 من نفس الشهر، في مناقصة.
وبحسب المصادر، فإن هذه الصورة ستفقد قطر شحنتين بعد شهرين، وذلك مقارنة بالتعاقد على بيع 15 شحنة تحميل أغسطس/آب، لتفقد على إثر ذلك 13.53% من مبيعاتها في شهر واحد فقط.
من جانبه، قال أيمن أبوهند، رئيس قطاع الاستثمار المباشر لأسواق الشرق الأوسط بشركة كارتل كابيتال الأمريكية، لبوابة «العين الإخبارية»، إن قطر تواجه ضغوطاً مالية متزايدة منذ المقاطعة العربية في يونيو/حزيران الماضي، مما انعكس على استنزاف تدريجي لحصة من مواردها المالية.
وأشار إلى أن اقتصاد قطر يعتمد بصورة رئيسية على العائدات من المبيعات الهيدركربونية، التي تشمل النفط والغاز، والذي يواجه بالأساس صعوبات وتحديات كبيرة الآن.
وتزامناً مع خفض قطر إنتاجها النفطي، واصلت الدوحة سياسات خفض أسعار بيع النفط الخام إلى الشركات الآسيوية، ففي الشهر الماضي باعت قطر شحنات بعلاوات خصم قدرها 12 و14 سنتاً، عن الأسعار المعروضة لخام دبي، ثم ارتفعت علاوات الخصم إلى 51 سنتاً لمبيعات يونيو/حزيران الماضي.
وتستغل شركات النفط، ضعف الموقف التسويقي للخام القطري، الذي يحتاج إلى مصافي تكرير خاصة، حيث قامت مؤخراً شركات يابانية بالتفاوض المباشر على شراء خام الشاهين، اعتباراً من أبريل/نيسان الماضي، بدلاً من طرحه في مزايدة تنافسية بين الشركات، وذلك حسبما أكدت عدة مصادر لرويترز.
وسبق أن أكد، نائب الرئيس الأسبق للهيئة العامة للبترول المصرية، مدحت يوسف، ل«العين الإخبارية»، أن قطر تعجز الآن عن إبرام عقود طويلة الأجل لتصريف إنتاجها النفطي، تحت وطأة ارتفاع تكاليف الشحن، عقب إغلاق العديد من الدول العربية المجال البحري في وجه السفن القطرية.
وأكد يوسف أن الدوحة لن تجد مفراً من الاستمرار في تقديم علاوات خصم حتى تتمكن من تصريف إنتاجها، لاسيما في ظل تراجع الطلب في أسواقها الرئيسية، وتحديداً اليابان والهند وكوريا الشمالية.
(وكالات)