ليلة كوميدية بنكهة عربية في «دبي أوبرا» بعد غد

دبي: مها عادل

يستعد مسرح «دبي أوبرا» لاستضافة عرض «كوميدي نايت» بنكهة عربية بعد غد، بمشاركة مجموعة من الفنانين من أصول عربية. ويحط العرض رحاله في دبي للمرة الثانية بعد أن حقق نجاحاً كبيراً بمسارح لندن وعواصم أوروبا. وسيكون الجمهور على موعد مع وجهات نظر مختلفة وأساليب متباينة من سرد القصص الكوميدية والمواقف التي تناسب الجميع وتسعى لإسعادهم.
التقت «الخليج» عمر حمدي وفتيحة الغوري وهما اثنان من أبطال العرض الذي يشارك فيه أيضا ماريا شحاتة ونبيل عبد الرشيد.
أعرب عمر حمدي الويلزي من أصل مصري عن سعادته لوقوفه على مسرح «دبي أوبرا» للمرة الثانية وقال: دبي أقرب إلى قلبي من لندن التي أقيم بها، وهناك تناغم كبير مع جمهورها وثقافتها ولو كان الأمر بيدي لقدمت عروضا في دبي أسبوعيا. وفي هذه المرة أقدم لجمهور الأوبرا أفكاراً جديدة تختلف عما سبق، فأنا أحاول دائما تطوير أدائي على المسرح وألا ألتزم بنص مكتوب ومحدد، بل أحرص على مشاركة الجمهور مشاعري وخبراتي والمواقف التي أثرت في حياتي حتى لو كان موقفاً حدث قبل دخولي العرض بساعات. وأنا سعيد بالتجهيزات والإمكانات الكبيرة في «دبي أوبرا» والتي تجعل الأداء فيه رائعا.
وعن مصادر استقاء أفكاره في العروض يقول: تفاصيل حياتي اليومية والأخبار والأحداث الجارية التي تهم الناس وكل ما يستفز عقلي واهتمامي أقوم بمشاركته مع جمهوري، وأفضل أن أتعامل بعفوية وأترك اهتمامات الجمهور تقودني على المسرح.
ويضيف: الجانب الساحر والمميز في عروض «ستاند أب كوميدي» أنك تشارك أفكارك مع مئات أو آلاف الغرباء في لحظة واحدة ولهذا أبتعد عن أي موضوع قد يختلف عليه بعض الحضور أو يسبب لهم إزعاجا. وبشكل عام أعتقد أن العمل مع الجمهور العربي يكون أسهل من العمل في أوروبا لكونه سريع التجاوب.
تحدثنا فتيحة الغوري البريطانية من أصل مغربي عن سمات شخصيتها التي أهلتها لتصبح كوميدية وتقول: منذ طفولتي وأنا شخص مرح أحب أن أمازح الجميع وأشارك في السخرية وإلقاء النكات في محيطي الاجتماعي في البيت والمدرسة والعمل، وبعد انفصالي عن زوجي للمرة الثانية قررت تحويل أزمتي إلى طاقة وقدرة على المرح وتحويل المواقف التي أمر بها إلى مادة للضحك وقررت أن أصبح ممثلة أداء كوميدي، وأمارس هذه المهنة منذ 3 سنوات بنجاح.
وعن أهم أدواتها للتأثير في الجمهور تقول: أهم وسيلة للوصول للمتلقي هي مخاطبته بأمور تتعلق به شخصياً وبحياته اليومية وخبراته الحياتية، فمثلا أحرص على التحدث عن العادات المزعجة لشريك الحياة أو العائلة أو زملاء العمل وهذه ظواهر قد تلامس الكثير منا وتثير السخرية والضحك لقربها من الجميع. وأعتقد أن الجمهور العربي سيستمتع بمشاهدة إمرأة عربية بريطانية مسلمة تسرد الطرائف والمفارقات عن نشأتها في بلد أجنبي وربما يتفاعل مع قصص طلاقي بما تحمل من غرائب ومواقف ساخرة وهم يتجاوبون مع هذه القصص لأنهم يتفهمونها وقريبة منهم، وهم يرون في كثير من القصص أنفسهم أو أناساً قريبين منهم ويدركون أنها تحدث بشكل ما في محيطهم. أما في أوروبا، فالجمهور هناك مختلف قليلا، فهناك أحرص على عقد المقارنات بين الثقافة والعادات العربية وبين التقاليد الغربية خاصة في تربية الأطفال وهذه المقارنات تضحكهم كثيرا.