مصرع إرهابي في هجوم انتحاري فاشل على كنيسة مصرية

القاهرة: «الخليج»

فجر إرهابي نفسه أمس، بالقرب من كنيسة العذراء بمنطقة مسطرد بالقاهرة، دون وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح، خصوصاً في أوساط الأقباط الذين يتدفقون على الكنيسة في مثل هذا التوقيت من كل عام، احتفالاً بمولد السيدة العذراء.
وحالت يقظة رجال الأمن، والإجراءات الأمنية المكثفة في محيط الكنيسة دون وصول الانتحاري الذي كان يرتدي حزاماً ناسفاً إلى محيط الاحتفالات، أو التسلل وسط الأقباط المحتفلين بمولد «العذراء»، وقال شهود عيان: إن التشديدات الأمنية بمحيط الكنيسة دفعت الإرهابي إلى التراجع، قبل أن ينفجر الحزام الناسف فيه أعلى كوبري مسطرد، ويلقى مصرعه على الفور.
وقال القمص عبد المسيح بسيط كاهن الكنيسة: إن الانتحاري كان متنكراً في زي عامل بإحدى شركات المقاولات التي تعمل بالمنطقة، مشيراً إلى أن يقظة قوات الأمن المكلفة بتأمين المنطقة، حالت دون وصوله إلى الكنيسة، وأجبرته على التراجع ما أسفر عن انفجار الحزام الناسف فيه.
ويتدفق الأقباط المصريون على كنائسهم في تلك الفترة من كل عام، احتفالا ب«مولد العذراء»، الذي يبدأ من السابع من أغسطس، ويستمر لمدة أسبوعين. واستُهدف الأقباط المصريون بسلسلة اعتداءات أسفرت عن مقتل اكثر من مئة شخص منذ 2016. وتبنى تنظيم «داعش» أغلبية هذه الاعتداءات.
وفي نيسان/ إبريل 2017، وخلال الاحتفال بأحد الشعانين، هاجم انتحاريون من تنظيم «داعش» كنيستين في طنطا والإسكندرية شمال مصر ما أسفر عن 45 قتيلا. ويشكل الأقباط 10 بالمئة من سكان مصر البالغ عددهم 97 مليون نسمة.
من جهة أخرى، كشفت أجهزة الأمن المصرية النقاب عن تفاصيل مقتل أسقف كبير في دير الأنبا مقار بوادي النطرون قبل أسابيع، مشيرة إلى تورط راهب تم تجريده من الرهبنة في جريمة القتل. ومثل الراهب إشعيا المقاري أمام جهات التحقيق أمس، جريمة قتله للأنبا أبيفانوس، أسقف ورئيس دير الأنبا مقار بوادي النطرون، وشرح خلال معاينة تصويرية للحادث، كيف تربص لرئيس الدير، قبل أن يضربه على رأسه من الخلف بقطعة حديد أودت بحياته، وإخفاء أداة الجريمة داخل الدير.
وكانت تحقيقات موسعة أجرتها أجهزة الأمن حول حادث مقتل الأنبا أبيفانوس، قد انتهت إلى تورط الراهب إشعيا المقاري الذي تم تجريده من الرهبنة، والإعلان عن عودته لاسمه المدني، في قتل رئيس الدير، بمساعدة راهب آخر تربطه به علاقة صداقة، حاول الانتحار عقب القبض على إشعيا، بقطع شرايين يده.