منافذ وتعاونيات: صندوق الدفع الجهة المعتمدة لتحديد قيمة المنتجات

دبي: «الخليج»

أكد مسؤولو منافذ بيع وتعاونيات، أن صندوق الدفع (الكاشير)؛ هو الجهة المعتمدة في أي مكان بيع؛ لتحديد سعر المنتجات كافة، إلا أن بعض الأخطاء «التسعيرية» قد تحدث نتيجة خطأ في إدارة التسويق، وهي بالضرورة لا تعني طمع المنفذ في تحقيق أرباح مادية لا تتجاوز قيمتها بضعة دراهم على حساب المستهلك.
وقالوا في ردهم على فيديوهات متداولة، تظهر تبايناً في أسعار أصناف محددة لذات المنتجات، إن سعر المنتج متطابق وموحد عند صناديق الدفع، إلا أن بطاقات الأسعار للعروض الخاصة كانت في طور التحديث، كما يحق لإدارة أسواق التجزئة ملاحقة مروجي الشائعات قضائياً؛ كونهم لجأوا إلى التشهير دون التحقق من اختلاف الأصناف.
وأوضحوا أن منصات التواصل الاجتماعي لا يمكن لها أن تصبح جهة رسمية، ولا يجوز أن تبث الشائعات؛ حيث إن هناك جهات مختصة يترتب على المستهلكين التوجه إليها؛ لتقديم الشكاوى في حال كانت صحيحة.

لا مخاطرة بالسمعة

أكد حسن علي القصعي، مدير عام جمعية أسواق عجمان التعاونية، أن منافذ البيع والتعاونيات الكبرى بالدولة، لا تلجأ للمخاطرة بسمعتها بالسوق؛ بهدف كسب بضعة دراهم، مشيراً إلى أن الفيديو المتداول حول اختلاف أسعار العروض الترويجية لمنتج ما في أحد المنافذ الكبرى، ليس إلا شائعة مغرضة، يحق لإدارة هذا المنفذ ملاحقة مروجها قضائياً؛ كونه لجأ إلى التشهير دون التحقق من اختلاف المنتجين، حتى لو تشابهت العلامة التجارية لهما.
ولفت إلى أن الفيديو المتداول يعد تشهيراً صارخاً باسم منفذ بيع كبير، فروعه ليست ممتدة على مستوى الدولة فقط؛ بل في بلدان كثيرة، عمل على كسب احترام مختلف الجنسيات من المستهلكين؛ كونه يوفر منتجات تلائم أذواقهم على مدار العام.
وقال إنه قد تحدث أخطاء «تسعيرية» من قبل إدارة التسويق في أي منفذ بيع؛ وذلك لا يعني بالتأكيد طمع المنفذ في تحقيق المكاسب على حساب المستهلك، الذي يعد أساس العلاقة الشرائية، وهو يعي حقوقه قبل واجباته في السوق؛ كونه بات يمتلك ثقافة شرائية عالية، تواكبه إدارات المنافذ والتعاونيات في ذات الشأن؛ من أجل تعزيز الثقة بين الطرفين.

نجم عن خطأ داخلي

وأضاف في رده على فيديو آخر متداول حول اختلاف في سعر صنفين لمنتج «أندومي»، أحدهما ضمن العرض الترويجي، والآخر يباع على الأرفف، أن الفارق السعري نجم عن خطأ داخلي في جهاز قارئ الأسعار، بالرغم من أن السعر الحقيقي تبين لدى «الكاشير»، إلا أن بعض الزبائن باتوا يتجهون للتشهير بالتعاونيات والمنافذ الكبرى؛ عبر منصات التواصل الاجتماعي، ودون التحقق من صحة المعلومات.
وذكر أن السعر الفيصل لأي منتج هو صندوق المحاسبة (الكاشير)، سواء كان مشمولاً بالعروض الترويجية أو لا، خاصة أنه سعر معتمد من قبل إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الأمر الذي يجعل من ترويج الشائعات أسلوباً غير حضاري تجاه منافذ بيع كبرى، لها بصماتها التجارية على مستوى العالم وليس الدولة فقط.
وطالب المستهلكين بتحري الدقة قبل تصديق أي معلومات «كاذبة» حول أي منفذ بيع أو تعاونية، في ظل وجود قانون وتشريعات صارمة في الدولة، تحمي المستهلك قبل التاجر أو المورد، كما أن وزارة الاقتصاد هي الجهة المعنية بتقديم شكاوى المستهلكين وليس بث فيديوهات وشائعات مغرضة بين صفوف المتسوقين.
وتابع، أن إدارة الجمعية وجهت رداً مصوراً عبر فيديو، يتضح من خلاله أن سعر الصنف الأول، الذي يشمل 10 أكياس من «أندومي» يبلغ 12.55 درهم، فيما بلغ سعر الصنف الثاني والذي كان ضمن فترة العروض الخاصة بالعودة للمدارس بحسب ما هو مبين في النشرة الترويجية، وشمل 20 كيساً من نفس المنتج 17.95 درهم؛ لكنه تم تعديل سعره إلى 25.15 درهم، مشيراً إلى أنه لدى تحري سعر الصنفين أمام جهاز قارئ الأسعار، تبين أن سعر الصنف الأول يطابق السعر ذاته على «الكاشير» فيما تمت قراءة سعر الصنف الثاني كما كان بفترة العروض الترويجية، إلا أنه أعطى تطابقاً بالسعر المعدل على «الكاشير».
وقالت الجمعية في ردها المصور: لا يعد كل ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي صحيحاً؛ حيث يجب على المستهلكين التحقق من جميع الفيديوهات، التي تصلهم قبل تعميمها.

سعر مطابق

في المقابل، اكتفت إدارة كارفور بالرد على الفيديو المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالقول: «تؤكد الشركة أن سعر المنتج متطابق وموحد على نظام كارفور، وعند صناديق الدفع، إلا أن بطاقات الأسعار للعروض الخاصة كانت في طور التحديث». وأضافت: تؤكد كارفور التزامها باللوائح والقوانين، بما في ذلك قوانين حماية المستهلك وحرصها على توفير أفضل قيمة للعملاء.
وجاء رد «كارفور» عقب انتشار الفيديو المصور الذي يوضح تبايناً بين أسعار صنفين لنفس المنتج، أحدهما بسعر 39.70 درهم، ويشمل عبوتين من مسحوق غسيل ضمن العروض الترويجية، إضافة إلى صنف آخر يشمل عبوتين أيضاً وبسعر 34.75 درهم؛ لكنه متوفر على الأرفف، إلا أن الصنفين يختلفان في التركيبة بحسب ما اتضح من الفيديو.

التحقق قبل الإجراءات القانونية

أكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، أن العروض الترويجية والخصومات في منافذ البيع والتعاونيات تخضع لمعايير، وموافقات من قبل الجهات المختصة، كما أنه في حالة ورود شكوى حول التلاعب بالأسعار، فإن الوزارة تلجأ إلى التحقق والتأكد من ذلك السلوك؛ من خلال إرسال مراقبين إلى السوق، وفي حال التأكد من صحة الأمر، يتم اتخاذ الإجراء اللازم بحسب القانون في حق المخالفين.

تابع أخر فيديوهات المعصم

  • YouTube20
    YouTube
YouTube20
YouTube