ميركل تعلن انسحابها من الحياة السياسية بحلول 2021

عقب الهزيمة الكبيرة التي مني بها حزبها في انتخابات البرلمان المحلي بولاية هيسن الألمانية، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الاثنين، عزمها عدم الترشح مجدداً لرئاسة حزبها المسيحي الديمقراطي، والانسحاب من الحياة السياسية بالكامل بحلول عام 2021. وقالت ميركل في برلين عقب اجتماعات للجان حزبها، إنه لا يمكن تجاوز الأمر ببساطة بالعودة إلى جدول الأعمال. وفي الوقت نفسه، أعلنت ميركل عزمها البقاء في مهام منصبها مستشارة لألمانيا لحين انتهاء الفترة التشريعية الحالية، والتي تمتد حتى عام 2021. وقالت ميركل إنها لا تعتزم الترشح مجدداً لمنصب المستشارية في الانتخابات التشريعية المقبلة أو الترشح مجدداً لانتخابات البرلمان الاتحادي الألماني (بوندستاج)، مضيفة أنها لا تسعى لشغل أي منصب سياسي آخر.
وذكرت ميركل أنها لم تُطلع الأمينة العامة لحزبها أنجريت كرامب- كارنباور على هذه القرار من قبل، مضيفة أن هناك بعض القرارات «لا يفيد فيها إخبار الكثير من الناس بشأنها – هذا القرار ينتمي إلى هذه الفئة». وأوضحت أنها أخبرت رئيسي الحزبين الشريكين في الائتلاف الحاكم أندريا ناليس (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) وهورست زيهوفر (الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري) بهذه الخطوة قبيل الإعلان عنها.
وكانت ميركل تصرّ من قبل على أن منصب رئاسة الحزب والمستشارية لا بد أن يشغلهما نفس الشخص. وقالت ميركل إن سير هذا الأمر على نحو مختلف الآن «مجازفة بلا شك»، مضيفة أنها ترى أن القيام بهذه المجازفة حالياً أمر مبرر. ووجهت انتقادات حادة للحكومة الحالية بوجه عام، وقالت: «الصورة التي تقدّمها الحكومة غير مقبولة»، مضيفة أن بعض الأمور التي حدثت خلال الأشهر الماضية لم تف بمتطلباتها ب«جودة العمل». ولعبت ميركل دوراً مؤثراً على الساحة الأوروبية منذ عام 2005 فساعدت في توجيه الاتحاد الأوروبي وقت أزمة منطقة اليورو، وفتحت أبواب ألمانيا أمام المهاجرين الفارين من الحروب في الشرق الأوسط في 2015 في خطوة لا تزال تسبب انقساماً في الاتحاد وألمانيا على حد سواء.
وأعلنت المستشارة الألمانية من جانب آخر، أن الأمينة العامة للحزب ووزير الصحة الاتحادي ينس شبان أعلنا ترشحهما لرئاسة الحزب. (وكالات)