هل تعاود أسعار النفط اختبار 150 دولاراً للبرميل؟

قالت مؤسسة الأبحاث «بيرنشتاين ريسيرش»، إن أسعار النفط قد تتصدر أعلى مستوياتها على الإطلاق قرب 150 دولاراً للبرميل قريباً؛ لأن شركات الطاقة لم تستثمر المبالغ المطلوبة في الإنتاج خلال المرحلة الماضية عندما هبطت الأسعار منذ 2014.
وحذرت بيرنشتاين، وهي جزء من مجموعة من مراقبي سوق النفط، بما في ذلك أوبك ووكالة الطاقة الدولية، من أن الشركات تعاني نقص الاستثمار في نوع المشاريع الكبيرة والدائمة، التي تنتج حمولات ضخمة من النفط الخام. «هذه المشاريع تميل إلى أن تنفذ من قبل شركات النفط الكبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون، وتراجعت بقوة خلال فترة طويلة من انخفاض أسعار النفط الخام». وتمثل 15 شركة 80% من احتياطيات النفط في العالم، ويظهر اثنان فقط منها (بي بي وإكسون) تحسناً في هذا المجال.
وقالت بيرنشتاين في مذكرة بحثية الجمعة، إن «مخاطر صناعة النفط في خفض الاستثمار اليوم تولد نقصاً في المعروض من النفط غداً. النفط يبقى جزءاً أساسياً من حياتنا». وتابعت المذكرة التي نشرت «سي ان بي سي» مقتطفات منها أن أي نقص في العرض سيؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار، ويحتمل أن يكون أكبر بكثير من الارتفاع بمقدار 150 دولاراً للبرميل الذي سجل في عام 2008.
وسجل السعر القياسي لخام برنت والخام الأمريكي أعلى مستوياته على الإطلاق فوق 147 دولاراً للبرميل قبل عشر سنوات في يوليو/ تموز 2008. وتتداول الأسعار في الوقت الحالي بين 70 و80 دولاراً للبرميل.
وتعتبر نسبة إعادة استثمار الصناعة، والتي تقيس التدفقات النقدية مقابل الاستثمار في التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجه، الأدنى خلال جيل، وفقاً لبيرنشتاين.
وفي الوقت نفسه، فإن مقدار الوقت الذي ستستمر فيه احتياطيات شركات النفط الكبرى قد انخفض بنسبة 30 في المئة منذ عام 2000. وتقول المذكرة: «إذا لم يفعلوا شيئاً لتجديد احتياطياتهم، فسوف يستمرون لمدة 10 سنوات. ويقارن ذلك ب 15 سنة من التغطية في عام 2000».
وينتظر المنتجون الذين سمحوا بتراجع احتياطاتهم المؤكدة للنفط إلى أقل من 10 سنوات «أن يكافحوا من أجل زيادة الإنتاج»، من دون شراء شركات نفطية أخرى، من وجهة نظر بيرنشتاين.
وتقر بيرنشتاين بأن المديرين التنفيذيين في صناعة النفط يواجهون شكوكاً كبيرة حول متى سيبلغ الطلب على النفط الخام ذروته، نظراً لصعود الطاقة المتجددة وشعبية السيارات الكهربائية. فإذا بلغ الطلب ذروته قبل عام 2030، فإن تراجع الاستثمار في الإنتاج الجديد سيؤتي ثماره. ولكن إذا كان استهلاك النفط لا يزال ينمو عند هذه النقطة، فإن الرؤساء التنفيذيين يكونون مخطئين.