وثائق مقرصنة «حساسة للغاية» من الجيش الأمريكي بـ 150 دولاراً

إعداد: عبير حسين

اكتشفت مجموعة من خبراء الأمن السيبراني بشركة «Recorded future»، عرض بعض الوثائق السرية المهربة عن قدرات متطورة للجيش الأمريكي للبيع عبر «الإنترنت المظلم»، بمبلغ زهيد لا يتجاوز 150 دولاراً، على الرغم من احتوائها كتيباً لصيانة الطائرات بدون طيار، من طراز «MQ-9 Reaper» التي تعتمد عليها البحرية في تنفيذ المهام الصعبة عبر المحيطات، إضافة إلى كتيبات تدريبية مختلفة لصنع أجهزة تفجير يدوية الصنع وتوجيهات لاستخدام دبابات من طراز «M1 Abrams»، وشرح مفصل لتكتيك بعض فصائل الدبابات بالجيش الأمريكي.
وحذر الخبراء من أن المعلومات المسربة ستسمح لخصوم الولايات المتحدة (بما فيهم الجماعات الإرهابية)، بتقييم قدرات تقنية وثغرات في إحدى أكثر الطائرات المسيرة استخداماً، لدى القوات البحرية والجوية.
وأشارت المجموعة إلى أن المتسللين نجحوا، بعد اتباع نهج «الاختراق المتعدد»، في الوصول إلى المعلومات المسجلة داخل جهاز كمبيوتر يعود لضابط في مركز لقيادة طائرات «ريبر» بدون طيار، في قاعدة «كريتش» الجوية بولاية نيفادا، ثم سرقوا كتيبات صيانة الطائرة، وقائمة بأسماء الطيارين الذين يتحكمون فيها، مستغلين خللاً فنياً قديماً في جهاز اللاسلكي «Netgear»، سمح لهم بالوصول إلى الجهاز الذي يحتوي على المعلومات الحساسة، عبر إدخال كلمة السر العادية.
وأشارت صحيفة «واشنطن بوست»، إلى أن «الهاكرز» عرضوا عبر «الإنترنت المظلم»، وثائق تتضمن 10 كتيبات بعضها يشرح كيفية التغلب على العبوات الناسفة، وكيفية تشغيل دبابات. ونقلت عن مسؤول أمن سيبراني في شركة «The Beeping Computer» قوله: إن الهجوم كان من الممكن تجنبه بتدقيق إجراءات الحماية الإلكترونية، مشيراً إلى أن الوثائق المقرصنة ليست «سرية»، ولكنها «حساسة للغاية»، ويمكن بيعها لإرهابيين ليتعلموا كيفية خداع الجيش الأمريكي واستخدام بعض معداته.