وساطة محمد بن زايد تنهي عقدين من القطيعة بين إثيوبيا وإريتريا

رحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، بعودة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية ودولة إريتريا. وصرّح سموه قائلاً: إن هذا الاتفاق سينعكس إيجاباً على تعزيز الأمن والاستقرار في البلدين بشكل خاص، وعلى القرن الإفريقي والمنطقة بشكل عام.
وأشاد سموه بهذه الخطوة التاريخية لقادة البلدين؛ الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد علي، والتي تحمل في طياتها الازدهار والاستقرار للمنطقة، والتي تمثل حكمة سياسية وشجاعة كبيرة للبلدين الجارين، اللذين تربطهما الكثير من المصالح المشتركة.
وأضاف: إن دولة الإمارات العربية المتحدة تتطلع أن يسهم هذا الاتفاق في نشر السلام والأمن، بما يعود بالخير على البلدين وشعبيهما الصديقين، وعلى عموم المنطقة، كما أن الإمارات ومن منطلق الحرص على العلاقات الدولية السليمة والصحيحة تدعم هذا التوجه الحكيم، وستعمل على تعزيزه؛ ليكون سلاماً وازدهاراً يستحقه الطرفان، وتضع في اعتبارها أن الاستقرار والتعاون جزء أساسي من نهجها القائم على احترام القوانين والمواثيق الدولية؛ لذلك تعول على هذا الاتفاق أن يكون راسخاً وقوياً؛ بما يحقق الخير والفائدة لشعبي البلدين.
واختتم سمو الشيخ عبدالله تصريحه قائلاً: إن دولة الإمارات العربية المتحدة؛ إذ تبارك هذا الاتفاق التاريخي بين البلدين تأمل أن يكون مفتاحاً لمزيد من العلاقات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها من المجالات بين جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية ودولة إريتريا، وبما يعود بالنفع على البلدين الجارين.
ومن جهته، قال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية: «بحكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، استطاع، بفضل الله، أن يطوي خلافاً دام عشرين عاماً بين إثيوبيا وإريتريا».
وقال سموه على «تويتر»: «خير سبقه إليه الوالد المؤسس زايد، رحمه الله، حكيم أنجب حكيماً زاد البلاد رفعة، فبحكمة سيدي الشيخ محمد بن زايد، وحرصه على فعل الخير، وإصلاح ذات البين، استطاع بفضل الله، أن يطوي خلافاً دام عشرين عاماً بين إثيوبيا وإريتريا بظل حسن النوايا بين الجارين ورغبتهما الإيجابية».
وكانت إثيوبيا وإريتريا أعلنتا، أمس الاثنين، انتهاء «حالة الحرب» بينهما، واتفقتا على استئناف رحلات الطيران، وفتح السفارات، وتطوير الموانئ معاً، في أهم البوادر الملموسة على التقارب، الذي أنهى عداء استمر نحو 20 عاماً في غضون أسابيع.
وبهذا الإعلان تنتهي واحدة من أطول المواجهات العسكرية في إفريقيا، والتي زعزعت الاستقرار في المنطقة، ودفعت بالحكومتين إلى ضخ أموال طائلة من ميزانيتيهما؛ للإنفاق على الأمن والجنود.
وقال رئيس وزراء إثيوبيا الجديد آبي أحمد وفقاً لتغريدة على «تويتر» نشرها مدير مكتبه بعد توقيع اتفاق على استئناف العلاقات مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي «شعوب منطقتنا لها غاية مشتركة».
وذكرت وسائل إعلام إثيوبية حكومية، أن الزعيمين اتفقا على العمل معاً فيما يتعلق بالموانئ؛ مما يوفر لإثيوبيا الحبيسة ولاقتصادها السريع النمو فرصة الوصول إلى البحر الأحمر. وقال إنه سيلتزم بكل شروط اتفاق للسلام، فيما يشير إلى أن الحكومة ربما تكون مستعدة لتسوية خلاف حدودي خاصة فيما يتعلق ببلدة بادمي الحدودية.
وكان آبي توجه جواً الأحد، إلى إريتريا وعانق رئيسها على المدرج. وخرج آلاف من الإريتريين إلى الشوارع؛ لتحيتهما، ورقص الزعيمان جنباً إلى جنب على موسيقى تقليدية من البلدين خلال حفل عشاء.
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس بالزعيمين لدى وصوله إلى أديس أبابا للقاء آبي. وقال للصحفيين في مقر الاتحاد الإفريقي، إن المصالحة «تظهر أن رياح أمل جديدة تهب في إفريقيا». وأضاف أن العقوبات المفروضة على إريتريا ربما تصبح لاغية بعد الاتفاق.
ونشر الجانبان على «تويتر» ملخصاً للاتفاق التاريخي، وكررا الإشارة إلى احترام القرار الخاص بالحدود. وجاء في النسخة الإثيوبية «1 حالة الحرب انتهت، 2 الدولتان ستتعاونان عن كثب في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية، 3 الروابط التجارية والاقتصادية والدبلوماسية ستستأنف، 4 قرار الحدود سينفذ، 5 كلا الدولتين ستعملان من أجل السلام الإقليمي».
وقال وزير الإعلام الإريتري يماني جبر ميسكيل على «تويتر» «حالة الحرب القائمة بين البلدين انتهت».
(وام- وكالات)